29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

زهرة مرعي: مصر الثورة تستنجد بالنظام المخلوع

زهرة مرعي في مقالها:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 19/09/2011 الساعة 15:19 آخر تحديث: الساعة 07:02
حجم الخط
زهرة مرعي: مصر الثورة تستنجد بالنظام المخلوع
زهرة مرعي: مصر الثورة تستنجد بالنظام المخلوع · تصوير: كل العرب

زهرة مرعي في مقالها:

لا دخل للأمن بالإعلام إلاّ إذا أخلّ بالحياء العام أو بحرمة البشر وحياتهم الخاصة

 إسرائيل المنبوذة دوماً وأبداً في محيطها لأنها ورم سرطاني ذهبت إلى تركيا لتلعب كرة القدم في إطار الكأس الأوروبي

حرية التعامل مع الخبر المصري ليست نفسها المعيار المعتمد مع مشكلة ما في الخليج. هذا واضح كما الشمس ولا يحتاج لدليل ولا لحجة تظهره


ارتاحت مصر لأيام من وزير للإعلام بعد تشكيل حكومة الثورة وقبل تعديلها بضغط الشارع. وبقدرة قادر عادت إلى الحكومة وزارة الإعلام ووزيرها، دون أن تهنأ البلاد بإلتحاقها بركب الدول المتطورة حيث الإعلام حر طليق لا يحتاج وزيراً ولا وزارة. نِعَمُ وزارة الإعلام كثيرة في مصر الثورة وآخرها قرار إقفال محطة جزيرة مباشر مصر الذي نال الكثير من النقد، وذكّر بزمن مبارك المستمر بشكل أو بآخر.
هذا النقد لم يكن من جهة أو طرف محدد بل شمل أصحاب الرأي الحر بما فيهم منتقدي جزيرة مباشر مصر وسياستها وانحيازها. التلفزيون المصري بحد ذاته الذي له الحق الحصري كقناة مصرية في بث الأخبار بحسب القانون حاول في برنامج الشارع المصري تسليط الضوء على هذه الواقعة، وأستقبل لهذا الغرض وعبر الهاتف مدير مكتب الجزيرة في مصر سابقاً حسين عبد الغني الذي أبدى استنكاراً شديداً لإغلاق هذه المحطة، وللأسلوب البوليسي الذي تمّ فيه الإغلاق. لم ينف عبد الغني أن له ملاحظات على أداء الجزيرة مباشر، لكنه رفض في المبدأ تعامل الشرطة والأمن مع الإعلام.. لا دخل للأمن بالإعلام إلاّ إذا أخلّ بالحياء العام أو بحرمة البشر وحياتهم الخاصة. وفي معرض نقده للواقع الإعلامي في مصر والذي وجده غير محترم أكد أن الصحافة لا تعامل بإجراءات بوليسية إنما بتنظيم ديمقراطي حضاري متطور. من جهتها سألت المذيعة ضيفها حسين عبد الغني إن كانت قناة الجزيرة تتعامل مع قضايا ومشاكل تحصل في الخليج العربي كما تتعامل مع الوضع المصري؟ أي هل من مبدأ معتمد للجزيرة لا تحيد عنه؟ وهنا لم يكن عبد الغني مباشراً كما تتعامل جزيرة مباشر مصر مع القضايا المصرية، بل كان دبلوماسياً وعاماً رغم استقالته الوظيفية من الجزيرة منذ أشهر وهو قال قد تكون لي ملاحظات على المحتوى الذي تقدمه جزيرة مباشر مصر والجزيرة بشكل عام. ومن ثم فهمت من رده أن حرية التعامل مع الخبر المصري ليست نفسها المعيار المعتمد مع مشكلة ما في الخليج. هذا واضح كما الشمس ولا يحتاج لدليل ولا لحجة تظهره. والنموذج البحريني وكذلك السعودي خير دليل. والأهم في هذا وذاك من الأفكار هو السؤال كم يتماهى النظام الجديد في مصر مع النظام المخلوع؟ أين يعود لإيقاظه؟ وأين يستنجد به؟ في الإعلام وأمور أخرى كثيرة تختلط الأمور: هل حصل تغيير في مصر أم لم يحصل؟

الجمهور التركي ينبذ الصهاينة
لم يكن فريق كرة القدم الصهيوني في أحسن حالاته حين واجه فريق كرة القدم التركي في إسطنبول الأسبوع الماضي. في الأخبار السياسية وفي النشرة الرياضية تناقلت أكثر من وسيلة إعلامية ذاك الإستقبال الذي لقيه الفريق الصهيوني خارج الملعب وداخله. في الخارج تجمع المئات من الغاضبين والمنددين بالسياسة الصهيونية التي رفضت الإعتذار للأتراك عن قتل تسعة من مواطنيهم على متن أسطول الحرية الذي ذهب لفك الحصار عن قطاع غزة العام الماضي. وكذلك هم نددوا بالجرائم التي يرتكبها الصهاينة بحق الفلسطينيين يومياً. إلى الملعب وصل الفريق الصهيوني محاطاً بالأمن. والأطرف من ذلك أن يكون قلة من المشجعين الصهاينة داخل الملعب بحماية الشرطة، وسط بحر هادر يهتف ضد الدولة العبرية الغاصبة والمتعجرفة والمجرمة. إسرائيل المنبوذة دوماً وأبداً في محيطها لأنها ورم سرطاني ذهبت إلى تركيا لتلعب كرة القدم في إطار الكأس الأوروبي، وهذا ما لم يلحقه مقاطعة إثر قرار رئيس الوزراء الطيب أردوغان تقليص العلاقات مع الصهاينة.
من تركيا إلى أماكن أخرى في العالم وخاصة فلسطين فهذه الدولة الغاصبة، وهؤلاء الصهاينة والمستوطنين المعتدين لم يعدوا ذلك البعبع الذي يزرع الخوف. الطفل في فلسطين بات يقف لهم بالمرصاد معبراً عن رأيه، حتى وإن لم يحقق الغلبة لأن المستوطنين محميين بالسلاح والجيش. فإلى جانب الخبر التركي تناقلت وسائل الإعلام في الأسبوع الماضي صورة من القدس الشرقية ومن حي الشيخ جراح تحديداً، حيث في كل يوم يتم الإستيلاء على منزل لمواطن فلسطيني وبقوة السلاح. هناك وبمواجهة قطعان المستوطنين وقف فتى فلسطيني صغير شاهراً العلم الفلسطيني . كانوا جمهرة، وكان وحيداً. إنها إرادة الحياة وفي الوطن.

المرأة في ضيعة ضايعة
قدِم الأستاذ ناجي إلى قرية أم الطنافس الفوقا لتعليم سكانها الموسيقى، فصار كل من سكانها متسلحاً بآلة. ففي مسلسل ضيعة ضايعة السوري كان سكان أم الطنافس الفوقا في حال غير حالهم مع دخول الموسيقى إلى نسق حياتهم. فالأستاذ ناجي بدأ ينشر بينهم مفاهيم لم تكن في بالهم. نصيب المختار من الآلات الموسيقية كانت الطبلة المعروفة شعبياً بالدربكة. كان المختار يتلقى درسه الخاص على مرأى من زوجته وابنته. وكان الأستاذ ناجي يفيض بتعبيراته الموسيقية الرقيقة التي لم يسمع بها ولا عنها المختار. وبلغة تقنية حاول الأستاذ ناجي أن يُشرّب المختار بالملعقة الطبلة مش جلدة على فخارة. الطبلة روح وإحساس. نظر إلى المختار مستغرباً ومستنكراً. فإن كان في الصخرة التي يجلس عليها روح وإحساس يكون في الطبلة إحساس، بنظره. استنكر الأستاذ عدم استيعاب الطالب النبيه لملاحظته فزاد في الشرح تبسيطاً: أصابعك هي أنامل رقيقة على الطبلة.. تتعامل معها كما تعاملك مع المحروسة زوجتك. فكيف تتعامل مع زوجتك؟ في هذه اللحظة استل المختار حذاءه وراح يضربه على الدربكة بعنف. والدربكة هنا كانت زوجته المحروسة.

حال النساء
هذا هو حال النساء في كثير من دولنا العربية حيث لا تحميهنّ القوانين، ولا اعتراف بقدراتهن الفكرية والعلمية والمهنية. والأهم من كل ذلك أن تلك القوانين تعتبرهنّ في مرتبة أدنى من مراتب البشر. فلا قوانين تُغرِّم من يعنفهن لفظاً أو عبر الإيذاء الجسدي. لا بل أن فئة من الرجال تتعامل معهنّ وفق الأمثال الشعبية السائدة والمتهالكة كمثل القول المرأة كما السجادة كلما ضربتها تجوهر. في ضيعة ضايعة تجسيد واقعي لحال النساء المتمثلات بزوجة المختار. والمختار نفسه اختصار لحال العديد من الرجال. فالكاتب ممدوح حمادة ضرب على وتر موجع جداً للنساء عامة، وتمكن المخرج الليث حجو من تجسيد حقيقي للحال الذي تعيشه بنات حوا في أم الطنافس الفوقا والتي هي نموذج مصغر لحالة شبه عامة مسكوت عنها. النساء في المناطق المتخلفة تعشن الظلم والقهر مضاعفاً. مرّة من واقع الحال المزري، ومرة أخرى على ايدي الرجال حيث المرأة تصبح مكسر عصا.

كل ثورة لها منشدها
كل ثورة لها منشدها. هكذا قال تامر المسحال في نهاية تقريره المصور من ليبيا عن الموسيقي الليبي عادل المشيطي. هذا الموسيقي أضاف إلى لقبه آخر جديد وهو الطبيب. هو يداوي الروح والجسد معاً. عادل المشيطي كان يغني منذ زمن بعيد وغناؤه هادف وإنساني. لم يعجب ما أنشده جماعة العقيد معمر القذافي. وكان نصيبه سجناً لست سنوات في سجن أبو سليم الشهير ابتداء من عام 1996. إليه عاد مع تامر المسحال في زيارة استعادية. جلس حيث كان لسنوات. الذكريات المرّة كرّت في شريط أمام عينيه. خرج من السجن وسافر إلى ألمانيا لدراسة الطب. تخرّج وعاد إلى وطنه. وإلى جانب مهماته الطبية كان الدكتور عادل المشيطي منشداً للثورة. غناها كما يراها. ثورة حاضنة للحرية والكرامة. منشد الثورة ليس وحيداً في نشيده، وهو على باب المستشفى الذي يعمل به حالياً في طرابلس وقف مع فريق من الأطباء والممرضين والممرضات وحشد من العاملين لينشدوا معاً للوطن. كان يرتدي الأبيض وعلى عنقه تتدلى السماعة. تامر المسحال القادم من غزة إلى ليبيا ليتابع خدمته في عسكرية قناة الجزيرة، أحسن في اختيار موضوع وتسليط الضوء عليه. كما أحسن في ختيار أماكن التصوير. ولا شك هو محق بالقول: كل ثورة لها منشدها.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد