روسيا تدافع عن نظام الأسد وتتعهد مجددا بوقف أي قرار ضده
تعهدت روسيا مجددا يوم الأربعاء باستخدام حق النقض "فيتو" لمنع أي قرار ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في مجلس الأمن الدولي، معتبرة أن من حق أي دولة أن تتصدى لأي محاولة تمرد ضدها.
تعهدت روسيا مجددا يوم الأربعاء باستخدام حق النقض "فيتو" لمنع أي قرار ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في مجلس الأمن الدولي، معتبرة أن من حق أي دولة أن تتصدى لأي محاولة تمرد ضدها.
مباشر عن قناة الجزيرة
* ناقشوا هذا الخبر على صفحة موقع العرب على الفيس بوك
جرائم ضد الإنسانية
وقال وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف إن "موقف روسيا حيال أي قرار يعتزم مجلس الأمن الدولي اتخاذه بشأن سوريا لم يتغير"، وذلك في إشارة إلى رفض موسكو مشروع قرار أوروبي لإدانة أعمال العنف في سوريا والتلويح بإمكانية اعتبارها مستقبلا جرائم ضد الإنسانية من جانب المسؤولين السوريين.
واضاف الوزير الروسي في تصريحات للصحافيين على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون المنعقدة في مدينة أستانة أن "الأوضاع فى سوريا ليست سهلة كما يقول البعض، فهناك مجموعة كبيرة مسلحة احتلت بعض المراكز السكنية بينما تحاول القوات الحكومية تحرير هذه المراكز"، على حد قوله.
معارك مع قوات منشقة
وتابع لافروف قائلا إن "أهم شىء الآن هو عدم محاولة تصوير الأمور وكأن قوات الأمن السورية تقوم بأعمال ضد المتظاهرين المدنيين ، فبين المتظاهرين العديد من مثيرى الشغب المسلحين ، وأنا أعتقد أنه لا توجد دولة تسكت على محاولة تمرد مباشر".
وقال إن "روسيا تصر على وقف كافة أعمال العنف كى يتم تنفيذ الإصلاحات التى أعلنها الرئيس الأسد، كما ينبغي فى الوقت نفسه على قادة المعارضة والجماعات التى تقوم بهجمات مسلحة على قوات الأمن والمبانى الحكومية أن تستجيب لنداء الحوار وعدم الإصرار على موقفها الحالى الرافض لمناقشة الإصلاحات المطروحة" .
يذكر أن تصريحات لافروف تعبر عن تبني روسي لوجهة النظر السورية التي تقول إن قواتها تتصدي لما تصفها بمجموعات إرهابية مسلحة تروع المواطنين وتستهدف قوات الأمن، إلا أن المعارضة السورية تؤكد من جانبها أن القوات السورية تستهدف المدنيين كما تقول إن القتلى في صفوف قوات الأمن هم جنود رفضوا تنفيذ أوامر بإطلاق النار وقتلتهم وحداتهم العسكرية أو جنود قتلوا في معارك مع قوات منشقة رفضت مهاجمة المتظاهرين.
.jpg)
تقرير أممي
في غضون ذلك، افاد تقرير للأمم المتحدة أن القوات السورية لم تتدخل حين عبر متظاهرون فلسطينيون خط وقف إطلاق النار في هضبة الجولان المحتلة وتعرضوا لإطلاق النار من قبل القوات الإسرائيلية.
وكان 27 شخصا على الأقل قد قتلوا في التظاهرات التي جرت في 15 مايو/آيار و5 يونيو/حزيران فيما قال دبلوماسيون إن المعلومات الواردة في التقرير تعزز المزاعم بأن سوريا تثير الاضطرابات على الحدود من اجل تحويل الانتباه عن قمع حركة الاحتجاج التي يقوم بها نظام الرئيس السوري بشار الأسد بحق المتظاهرين.
وجاء في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أيضا أن التظاهرات ضد الأسد امتدت إلى منطقة الحدود وأن جنود حفظ السلام التابعين للامم المتحدة منعوا من الوصول إلى عدة مناطق.
تهديد السلام في المنطقة
ولم يتهم التقرير حول قوة الفصل الدولية والتي تراقب وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل، السوريين بتنظيم التظاهرات التي قام بها الفلسطينيون في يومي "النكبة" و"النكسة" اللذين لهما طابع رمزي في النزاع العربي-الإسرائيلي لكنه شدد على أن القوات السورية كانت بالقرب من المكان في كل مرة.
ويتم إحياء ذكرى "النكبة" الفلسطينية تزامنا مع إعلان قيام الدولة العبرية في مايو/آيار عام1948 وما تلاه من عملية نزوح للفلسطينيين، فيما يتم إحياء ذكرى "نكسة" الخامس من يونيو/حزيران عام 1967 والتي أدت إلى نزوح أعداد جديدة من الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة اللذين احتلتهما إسرائيل في ذلك التاريخ.
وذكر دبلوماسي غربي تعليقا على التقرير أن "وصف التظاهرات في التقرير يقود إلى استنتاج واضح هو أن السلطات السورية تشعل الاضطرابات على الحدود لتحويل الاهتمام عن مشاكلها الداخلية وقمعها الوحشي" للمتظاهرين.
وذكر دبلوماسي غربي آخر أن "هذه الأحداث تظهر ان ما يجري داخل سوريا يشكل تهديدا للسلام في المنطقة".
