25° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

رشيقة داؤود طه تكتب:سيوافيني الصدى فأنتِ الردى..!!

وكأني متعطش لسحر العينان ، حسنائي تعود بعد رحيل سنتان ! فتتكئ على فؤاد ، تجلس هنا ، على مستنبت الحنان كصحيفة تملأ مداها همساتا تعزف على روحي همستكِ الخالية خالية من العنوان! تداعبين الورود ، كما تكفكفين عبرات غلام ، غريب عن المكان ! كصوت كناريّ يلحن معاناتي يأخذني طيفكِ … عالما آخرا من الأحزان فاتنتي .. تدنُ أذني وتهمس كل صباح صباحكَ وردٌ ، فلٌ ، وريحان ثم تعطر مسائي بأروع كلمتان ! تُداعب شعري الأشعث فيداهمني وسنٌُ على أريكة قد شاخ قماشها ، كما شاخ حبكِ حتى اسمّر ما تحت العينان ، استلقي على ضفاف الغرام والشمس تسكب سائلها البرتقالي في أفواه اليمّ يودعني طيفها الراحل بأهزوجة ساحرة على الكمان حسنائي ، ستلحق بأذيالي تتشبث أناملها الطريّة بيدٍ خشنة ! فتطأطئ رأسها وكأنها ضريرة أمام العيون البهية ! لترسم دموعها على كفي أول حرفان ، فأعود طفلا يهوى أعواد ذرة واللعب في الحارة مع جارة تمسك يدي وتقول : هيا نلعب سويّة فنجان قهوتي ، تلتهمني حرقته ، كما يلتهمني حياء الرمشان ، حسناء تتهادى على أزقة المساء كخيل أصيل يتبختر والخيلاء ، فأصوّب بوصلة الأهداب نحو حرير شعر كستنائي متدلي الأكتاف معلنا أننا… مجرد عاصفة من وهمان…!!! أرى الورد الأحمر ، يغار حين يرانا سوية يغتاظ لفارس وحسناء قد أضاعا الهوية ، عند شاطئ الأحداق أتذكرين حسنائي ؟؟! ما خطته عبراتنا على شجر الســنديان ، أم ستذكرين الأقحوان ، هديتي الأولى حين استرقتُ ابتسامتكِ فثغركِ البخيل يمتهن الكتمان كنت اردد دوما : ليتكِ أكبر؟ فتجيبين : سأسهر ليال طوال حتى يسود ما تحت العينان وسأرتدي مقابل الثوب ثــوبــان ،، وسأرهق هذان الساعدان حتى يتشقق حبي للطفولة كتشقق اليدان ! هكذا حبكَ لي سيكبر وأنا سأكبر! غازلني أكثر وأكثر حتى يتوهج انفي الأحمر ! أقول : لما هذا العصفور محملق العينان ؟؟ فتقولين : مشتاق لك منذ قرنان !! وبابتسامة صفراء أسأل : ترى كم تهوين ؟ فتجيبين بتعالٍ وكبرياء : كما يهوى الليل القمر ،، كما يهوى العشاق السمر ،، بعدد حبات رمل البحر ، بعدد نسمات الهوى ، بعدد دمعات الجوى ، بعدد نظراتنا سوى ! كنتُ اعلم أني لعاجزة عن الجواب ! فحبكَ قد طرق كل الأبواب إلا بابي أنا ، فقد احتله بلا صعاب ! اخشَ ارتكاب جريمة وصف هواك ، فهواك تدشين الهلاك.  

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة شعر نُشر: 27/02/2011 الساعة 23:01 آخر تحديث: الساعة 08:05
حجم الخط
رشيقة داؤود طه تكتب:سيوافيني الصدى فأنتِ الردى..!!
رشيقة داؤود طه تكتب:سيوافيني الصدى فأنتِ الردى..!! · تصوير: كل العرب

وكأني متعطش لسحر العينان ، حسنائي تعود بعد رحيل سنتان ! فتتكئ على فؤاد ، تجلس هنا ، على مستنبت الحنان كصحيفة تملأ مداها همساتا تعزف على روحي همستكِ الخالية خالية من العنوان! تداعبين الورود ، كما تكفكفين عبرات غلام ، غريب عن المكان ! كصوت كناريّ يلحن معاناتي يأخذني طيفكِ … عالما آخرا من الأحزان فاتنتي .. تدنُ أذني وتهمس كل صباح صباحكَ وردٌ ، فلٌ ، وريحان ثم تعطر مسائي بأروع كلمتان ! تُداعب شعري الأشعث فيداهمني وسنٌُ على أريكة قد شاخ قماشها ، كما شاخ حبكِ حتى اسمّر ما تحت العينان ، استلقي على ضفاف الغرام والشمس تسكب سائلها البرتقالي في أفواه اليمّ يودعني طيفها الراحل بأهزوجة ساحرة على الكمان حسنائي ، ستلحق بأذيالي تتشبث أناملها الطريّة بيدٍ خشنة ! فتطأطئ رأسها وكأنها ضريرة أمام العيون البهية ! لترسم دموعها على كفي أول حرفان ، فأعود طفلا يهوى أعواد ذرة واللعب في الحارة مع جارة تمسك يدي وتقول : هيا نلعب سويّة فنجان قهوتي ، تلتهمني حرقته ، كما يلتهمني حياء الرمشان ، حسناء تتهادى على أزقة المساء كخيل أصيل يتبختر والخيلاء ، فأصوّب بوصلة الأهداب نحو حرير شعر كستنائي متدلي الأكتاف معلنا أننا… مجرد عاصفة من وهمان…!!! أرى الورد الأحمر ، يغار حين يرانا سوية يغتاظ لفارس وحسناء قد أضاعا الهوية ، عند شاطئ الأحداق أتذكرين حسنائي ؟؟! ما خطته عبراتنا على شجر الســنديان ، أم ستذكرين الأقحوان ، هديتي الأولى حين استرقتُ ابتسامتكِ فثغركِ البخيل يمتهن الكتمان كنت اردد دوما : ليتكِ أكبر؟ فتجيبين : سأسهر ليال طوال حتى يسود ما تحت العينان وسأرتدي مقابل الثوب ثــوبــان ،، وسأرهق هذان الساعدان حتى يتشقق حبي للطفولة كتشقق اليدان ! هكذا حبكَ لي سيكبر وأنا سأكبر! غازلني أكثر وأكثر حتى يتوهج انفي الأحمر ! أقول : لما هذا العصفور محملق العينان ؟؟ فتقولين : مشتاق لك منذ قرنان !! وبابتسامة صفراء أسأل : ترى كم تهوين ؟ فتجيبين بتعالٍ وكبرياء : كما يهوى الليل القمر ،، كما يهوى العشاق السمر ،، بعدد حبات رمل البحر ، بعدد نسمات الهوى ، بعدد دمعات الجوى ، بعدد نظراتنا سوى ! كنتُ اعلم أني لعاجزة عن الجواب ! فحبكَ قد طرق كل الأبواب إلا بابي أنا ، فقد احتله بلا صعاب ! اخشَ ارتكاب جريمة وصف هواك ، فهواك تدشين الهلاك.  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد