رحمك الله يا أبا الأمين.. قصة اليوم عبر العرب
قصة صغيرة حدثني إياها أبي لم اعرف معناها إلا اليوم.فاسمحوا لي أن أقصها عليكم. قال لي: في يوم من الأيام دخل رجل أمين بيتا صغيرا وفتح بابه لجميع الناس .وامتلأ البيت بمجموعات من الناس الأطياب الأخيار ,الذين إذا أرادوا شيئا اجتمعوا عليه فنفذ. ولم يصادف أن اجتمعوا يوما لأمر إلا كان في مصلحة الناس أجمعين. وازداد سكان هذا البيت وكبر البيت معهم ,فبات وأصبح على هموم الناس ومصالحهم وأصبح الناس جميعا يهمهم أمر هذا البيت ,فدعموه بكل قواهم ونصروه في جميع مواقفه ,فأصبح البيت مستهدفا لليد الكبرى . حافظوا عليه جميعا بأهله وأصحابه وسكانه,ولم يجرؤ احد على مد اليد إلى هذا البيت أو الخوض في تخريبه إلا قطعت. ولكن استطاع احدهم أن يدخل هذا البيت ليكون فقط من سكانه ,فدخله وسكنه . وبعدها بقليل من الزمن رحل ذاك الرجل الأمين دون إخبار احد ,ودون سابق إنذار ,رحل دون أن يرى ما خلف وراءه ,ولكنه رحل مطمئنا لان من سكن هذا البيت هم اشرف الناس وأكرمهم ,ولن استطيع أن أقول أحسنهم ,ولكن استطيع أن اجزم أنهم كانوا من اشرف الناس وأحسنهم.
قصة صغيرة حدثني إياها أبي لم اعرف معناها إلا اليوم.فاسمحوا لي أن أقصها عليكم. قال لي: في يوم من الأيام دخل رجل أمين بيتا صغيرا وفتح بابه لجميع الناس .وامتلأ البيت بمجموعات من الناس الأطياب الأخيار ,الذين إذا أرادوا شيئا اجتمعوا عليه فنفذ. ولم يصادف أن اجتمعوا يوما لأمر إلا كان في مصلحة الناس أجمعين. وازداد سكان هذا البيت وكبر البيت معهم ,فبات وأصبح على هموم الناس ومصالحهم وأصبح الناس جميعا يهمهم أمر هذا البيت ,فدعموه بكل قواهم ونصروه في جميع مواقفه ,فأصبح البيت مستهدفا لليد الكبرى . حافظوا عليه جميعا بأهله وأصحابه وسكانه,ولم يجرؤ احد على مد اليد إلى هذا البيت أو الخوض في تخريبه إلا قطعت. ولكن استطاع احدهم أن يدخل هذا البيت ليكون فقط من سكانه ,فدخله وسكنه . وبعدها بقليل من الزمن رحل ذاك الرجل الأمين دون إخبار احد ,ودون سابق إنذار ,رحل دون أن يرى ما خلف وراءه ,ولكنه رحل مطمئنا لان من سكن هذا البيت هم اشرف الناس وأكرمهم ,ولن استطيع أن أقول أحسنهم ,ولكن استطيع أن اجزم أنهم كانوا من اشرف الناس وأحسنهم.
بكوا جميعا على فراق ذاك الرجل ألامين ,ودعوه بحرقة وعاهدوه على الاستمرار بطريقه ,وأقسموا أن يكملوا المشوار. وأي مشوار أكملوا,فقد سلم كبيرهم قبل صغيرهم في برهة قصيرة من الزمن
سلموا مفتاح هذا البيت لهذا الرجل الذي حلم طوال حياته بان يكون من سكان هذا البيت ,ونسوا ما عاهدوا ,واستسلموا دون حرب أو دفاع ,وان سألتهم قالوا سلمنا لنحافظ على هذا البيت,سلمنا لنحفظ هذا البيت من الانهيار .ولكنهم لم يعلموا ولم يدركوا أنهم صادقوا على أمر هدم هذا البيت وإخلاءه من السكان ليصبح ملك الشخص الواحد الآمر الناهي وفقط الآمر الناهي . وهم لا وجود لهم ,ولا مكان لهم , ولكن التاريخ يعرفهم وسيحاسبهم . فما كانت هذه سماهم ولا طريقهم وما عاهدوا ذاك الرجل الأمين بما فعلوه , ولكنهم سلموا.
... يا ظافرة أنت روحي الثائرة واسلمي يا ناصره واسلمي لي يا بلادي.