30° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

رجال لا يؤمنون بتغيير الأحوال

حدّثنا موظف الحكمدار , خازندار العمال  طارق بن سندان , المقيم في ولاية عشوان , وحسب الروايات أن جده أتى من بلاد التركمان , حدّثنا فقال: كان يا ما كان , في سالف العصر والأوان , كنّا في لفيف من الخلاّن , الذين كانوا يقطنون في إمارة  أبوسنان , حدّثنا أحدهم فقال : سافرت مرة إلى بلاد الأمريكان, وكانت بلاد تتألف من ولايات متعددة الأشكال والألوان , لزيارة بعض الإخوان, شاهدت ما يسلب الألباب , بنايات تناطح السحاب , وفي الطرقات تسير الآنسات والسيدات , يتبخترن أشباه عاريات أو قل لسنَ لابسات , أو اختصر الطريق وقل للّحم كاشفات , فاستعذت وحوقلت , بسملت وعلى الله توكلت , وسرت في طريقي وأنا أزفر من ضيقي , حتى أني نسيت رفيقي , فصادفت مجموعة من الشباب , شكّلوا طابورا أمام أحد الأبواب , فقلت : عجبا عُجاب , ما لهؤلاء يقفون كالبلهاء , قلت : أستوضح الأمر وأنا على أحرّ من الجمر , قلت لأحدهم : يا جماعة , ما وقوفكم كوقوف يوم الساعة ؟ فقال: ابتعد يا حبّاب فأنت من الأعراب الأغراب , هذا يوم الانتخاب , فقلت وأنا أهز رأسي من عجبي , يا بني  : هل أجبت على طلبي ؟ فقال : اسأل ما تريد وأوجز ولا تعيد فمنك لا شئ استفيد, فسألت : وما هو الانتخاب يا ابن الكرام , وهل هو حلال أم حرام ؟ فنظر إليّ الرجل شذرا وعينيه تتطاير شررا , قال اسمع يا أخا العرب , بالانتخابات تبلغ الأمم الإرب , نجتمع كل خمس سنوات لنقرر من سيكون في المجلس الآت , كل شخص معه هوية , يدلي بصوته بكل ديمقراطية أو نعطيه كمّا من "الحرية الأمريكية " لنبلغ الهدف سوية  , والمرشح الذي يجمع أكثر الأصوات , يكون بعرف الجميع من الثقاة , ونحن لا نحبذ أن يجلس على الكرسي دزينة من السنين , لكي لا يعتاد على الجلوس ويصبح سمين . قاطعت الرجل بحِدّة فقد جاوز حَدّه , وقلت : حسبك يا غلام , إن لكلامك وقع السهام وأنه من قبح الكلام أو قل أنه كالموت الزؤام , قبّحكم الله أيها العلوج العتاة , أهكذا يُختار الولاة ,أهكذا تعرفون الثقاة  وأين هذا من الخليفة , وأين فرماناته الشريفة , لقد جاوزتم بهذا الحدود , ويجب أن تقام عليكم الحدود , ألا تعرفون من الصالح منكم فتأمّروه عليكم فتتحاشون اللغط , وما قد يكون بينكم من غضب وسخط , أين صاحب البوارق الخفاقة , والأموال البراقة , أين صاحب الكلمة الأخيرة لينقذكم من كل حيرة , أين الرجل السياسي ,لآلامكم مواسي , ضامنا لكم الكراسي , ألم تعرفوا أن تجدوا الحليف , من خزاعة أو من ثقيف , بالمساكين حليم رئيف , مفترسا كان أم أليف , خبيثا كان أم شريف  فأنتم في حيرة ورهبة كمن أصابته جبهة , بكل الحالات , فإنكم في يوم الانتخاب , تعيّنون من كان ممسكا بالباب , إن أخطأ وإن أصاب وإن كان في " نصحه " الخراب , وإن كان من أنصار الذئاب , حتى وإن تعفّر بالتراب  . وتقولون أنكم العالم المتحضّر؟! على بسطاء الناس لا يتكبر؟! أنتم تستخفّون بالعقول , وتطعمون الأسود البقول, وتصرخون بالجبال والسهول :إنه المغوار المهول , إنه السيف المسلول , الذي لا يعرف الخمول , وأنه مرشّح على " الأصول "  أم أنه وجد الجرائر , من رجال كالحرائر أو عجائز كالضرائر , أخي ... أخي لا تُصرّ على الكبائر , وأين صار القوم أنت لا بد صائر فلا تكابر , وفي لجّات البحار لا تُبحر فلا تغامر ولا تقامر فكل عملك جائر , لا تنظر للمطر الهاطل , ولا تحنّ على كل رجل " عاطل " واعلم أن ما بُني على باطل فهو باطل . أهكذا أنتم أيها الأمريكان , تُخرجون " شي كان وشي ما كان " , قال ناظرا إلي ذاك الأمريكي غضبان : وهل تتميّزون أنتم بالعلم والعرفان ؟! إن ما عندنا ما هو إلا مستوردا من أبوسنان , فلا تعجب ولا تتعب ولا تشجب وعليك ... عليك بميناء الطيران .  انصرفت عن تلك الديار , مخافة أن أخالط هؤلاء  " الكِبّار " , وأنا أتذكّر قول الشاعر المشهور , جرثومة بن صرصور :

ك ا كل العرب خاطرة نُشر: 14/09/2008 الساعة 17:35
حجم الخط
رجال لا يؤمنون بتغيير الأحوال
رجال لا يؤمنون بتغيير الأحوال · تصوير: كل العرب

حدّثنا موظف الحكمدار , خازندار العمال  طارق بن سندان , المقيم في ولاية عشوان , وحسب الروايات أن جده أتى من بلاد التركمان , حدّثنا فقال: كان يا ما كان , في سالف العصر والأوان , كنّا في لفيف من الخلاّن , الذين كانوا يقطنون في إمارة  أبوسنان , حدّثنا أحدهم فقال : سافرت مرة إلى بلاد الأمريكان, وكانت بلاد تتألف من ولايات متعددة الأشكال والألوان , لزيارة بعض الإخوان, شاهدت ما يسلب الألباب , بنايات تناطح السحاب , وفي الطرقات تسير الآنسات والسيدات , يتبخترن أشباه عاريات أو قل لسنَ لابسات , أو اختصر الطريق وقل للّحم كاشفات , فاستعذت وحوقلت , بسملت وعلى الله توكلت , وسرت في طريقي وأنا أزفر من ضيقي , حتى أني نسيت رفيقي , فصادفت مجموعة من الشباب , شكّلوا طابورا أمام أحد الأبواب , فقلت : عجبا عُجاب , ما لهؤلاء يقفون كالبلهاء , قلت : أستوضح الأمر وأنا على أحرّ من الجمر , قلت لأحدهم : يا جماعة , ما وقوفكم كوقوف يوم الساعة ؟ فقال: ابتعد يا حبّاب فأنت من الأعراب الأغراب , هذا يوم الانتخاب , فقلت وأنا أهز رأسي من عجبي , يا بني  : هل أجبت على طلبي ؟ فقال : اسأل ما تريد وأوجز ولا تعيد فمنك لا شئ استفيد, فسألت : وما هو الانتخاب يا ابن الكرام , وهل هو حلال أم حرام ؟ فنظر إليّ الرجل شذرا وعينيه تتطاير شررا , قال اسمع يا أخا العرب , بالانتخابات تبلغ الأمم الإرب , نجتمع كل خمس سنوات لنقرر من سيكون في المجلس الآت , كل شخص معه هوية , يدلي بصوته بكل ديمقراطية أو نعطيه كمّا من "الحرية الأمريكية " لنبلغ الهدف سوية  , والمرشح الذي يجمع أكثر الأصوات , يكون بعرف الجميع من الثقاة , ونحن لا نحبذ أن يجلس على الكرسي دزينة من السنين , لكي لا يعتاد على الجلوس ويصبح سمين . قاطعت الرجل بحِدّة فقد جاوز حَدّه , وقلت : حسبك يا غلام , إن لكلامك وقع السهام وأنه من قبح الكلام أو قل أنه كالموت الزؤام , قبّحكم الله أيها العلوج العتاة , أهكذا يُختار الولاة ,أهكذا تعرفون الثقاة  وأين هذا من الخليفة , وأين فرماناته الشريفة , لقد جاوزتم بهذا الحدود , ويجب أن تقام عليكم الحدود , ألا تعرفون من الصالح منكم فتأمّروه عليكم فتتحاشون اللغط , وما قد يكون بينكم من غضب وسخط , أين صاحب البوارق الخفاقة , والأموال البراقة , أين صاحب الكلمة الأخيرة لينقذكم من كل حيرة , أين الرجل السياسي ,لآلامكم مواسي , ضامنا لكم الكراسي , ألم تعرفوا أن تجدوا الحليف , من خزاعة أو من ثقيف , بالمساكين حليم رئيف , مفترسا كان أم أليف , خبيثا كان أم شريف  فأنتم في حيرة ورهبة كمن أصابته جبهة , بكل الحالات , فإنكم في يوم الانتخاب , تعيّنون من كان ممسكا بالباب , إن أخطأ وإن أصاب وإن كان في " نصحه " الخراب , وإن كان من أنصار الذئاب , حتى وإن تعفّر بالتراب  . وتقولون أنكم العالم المتحضّر؟! على بسطاء الناس لا يتكبر؟! أنتم تستخفّون بالعقول , وتطعمون الأسود البقول, وتصرخون بالجبال والسهول :إنه المغوار المهول , إنه السيف المسلول , الذي لا يعرف الخمول , وأنه مرشّح على " الأصول "  أم أنه وجد الجرائر , من رجال كالحرائر أو عجائز كالضرائر , أخي ... أخي لا تُصرّ على الكبائر , وأين صار القوم أنت لا بد صائر فلا تكابر , وفي لجّات البحار لا تُبحر فلا تغامر ولا تقامر فكل عملك جائر , لا تنظر للمطر الهاطل , ولا تحنّ على كل رجل " عاطل " واعلم أن ما بُني على باطل فهو باطل . أهكذا أنتم أيها الأمريكان , تُخرجون " شي كان وشي ما كان " , قال ناظرا إلي ذاك الأمريكي غضبان : وهل تتميّزون أنتم بالعلم والعرفان ؟! إن ما عندنا ما هو إلا مستوردا من أبوسنان , فلا تعجب ولا تتعب ولا تشجب وعليك ... عليك بميناء الطيران .  انصرفت عن تلك الديار , مخافة أن أخالط هؤلاء  " الكِبّار " , وأنا أتذكّر قول الشاعر المشهور , جرثومة بن صرصور :

رفرف بالهوى شالي وطار عقالي بالعالي
لمّا في أحلامي شفت  بغلـة جناب الوالي

يتبع بما هو ألذّ وألذّ .....

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد