29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

رامتان الفلسطينية !!! بقلم : عكرمة ثابت

قد يعتقد البعض ، انني في كلماتي هذه اتودد واجامل مؤسسة اومسؤولين فيها كان لها ولهم - ولجميع طواقمها – وقع وتأثير في واقعنا الحافل بالاحداث والقضايا الساخنة ... انا هنا لا اعيد صناعة احداث التاريخ الحزين ولا اكتب عن تفاصيل يومياته الاليمة ، كما انني لا اتحدث عن أشخاص لمعت اسمائهم في زمن العروبة المجيد ... انا هنا امزج شخصين - علّمين - في كينونة واحدة وجسد واحد ، تجمعهما فكرة واحدة وذكريات اليمة واحدة واهداف نبيلة واحدة ... انهما الاسم المركب الواحد(عبد السلام قاسم) لوكالة رامتان للانباء . عبد السلام ، مخرج فلسطيني له باع طويله في صناعة الافلام الواقعية وصياغة الاحداث المأساوية لشعب امتدت جذوره من "بربره" المدمرة الى رفح قلعة الجنوب المحاصرة ، وقاسم عامل مشترك بين المعاناة المتجذرة في "بيت حانون" والارادة الثورية العنيدة وسط ميدان " الجندي المجهول " ، وكلاهما معا صنعا ما عجز الاباطرة عن صنعه في زمن التقزم والانهزام . التقيت بهما ، بعد رحلتهما الطويلة في اللجوء والتهجير بين فرنسا والجبل الاسود ومالطا وسوريا وهولندا ، التي يبحثون فيها عن وطن آمن يحتضنهما بعد خمسين عام من الشتات والضياع بين هموم الاستقلال وطموح السيادة وحرية الرأي والتعبير !!! رحلة اليمة ، اشد الالام في يومياتها المفعمة بالبذل والعطاء واقساها ، تلك التي باغتهم فيها ابناء جلدتهم وقضيتهم من اولئك الذين كان لقاسم وعبدالسلام الفضل الكبير بإعادة ظهورهم على مسرح الاحداث !!! قاسم إقترن اسمه بمسيرة وطنية واعلامية طويلة بدايتها فلسطين ونهايتها " رامتان" المختطفة بسلاح الجزيرة ومكر الانقلابيين ، وعبد السلام رفيق دربه الذي فصلته سياسة كتم الافواه عن فاه زوجته واحتضان ابنائه وتقبيلهم ، وقذفت به انفاق الظلام في غزة المنكوبة الى سواد الفرقة والعزلة القاتلة !!! بين قاسم وعبدالسلام ومعشوقتهما " رامتان" حكاية عشق وانتماء عنيدة بفلسطينيتها ، ابيّة برسالتها وهويتها : القاف في قاسم " قسم لا يلين" ، والعين في رفيق دربه "عهد لا يستكين" ، والراء في اسم حبيبتهم " رب ضارة نافعة " !!! هذه الثلاثية التي لا نعرف لها قعر من قاع ، توحدت لتتألق في عناقها الوطني كي تواجه عدوان الصواريخ الاسرائيلية وفسفورها الابيض ، والتئمت ليل نهار- بلا ضوء - كي تنقل جرائم قتل الابرياء والاطفال والمواطنيين العزل وتضعها على موائد منظمات حقوق الانسان ومنصات المحافل الدولية !!! رامتان اليوم تذرف الدمع على فراق فارسها الماركسي العنيد ، وتحن لعودة " جيفارا غزة " الامين الذي كان يتحفها بانتاجه الاصيل وبساطته الوطنية التي تفوح منها رائحة الرمل والتراب ... رامتان اليوم تنكس علمها وشعارها وتنطوي في عزلة ناقمة وسط غرفها المغلقة ، تدير ظهرها – كحنظله - لكل الذين عقروها واغتصبوا طهارتها تحت ستار الدين والاصلاح . رامتان غزل وريحان... خرجت من تحت الخيمة والشجر وأصابع أولادها الناعمة الطرية تضغط المشهد في لقطة واحدة كما فعلها زكريا عندما كان هو وهدى على الشاطىء يصرخون والبحر شاهد... رامتان الجدل والأسماء والمعاني والعناد والرحمة ، هي ألوان مثل قوس قزح في استقراره وموسمه... وهي قوس قزح لولاها ولولاه لامتد القوس لكل الفصول... رامتان سبق قبل أن يظهر الخبر العاجل وتعانده وتلتقطه كل الصحون... رامتان مرة أخرى حب ووفاء. رامتان...أصابع وأقدام تحرك الخيوط، تحرك الخيوط وتنسج مشاهد عن فرحنا وأحزاننا وعيون لا ترمش ، فالسماء ممتلئة بالطائرات المعادية والقذائف الموجهه ، هي كألواننا تشبه غزه بأهلها ورام الله واللد والرمله وحيفا ويافا وجنين والناصرة... هي سلاسل مرتصة عفوية من صخورنا المبعثرة لتحمي كرمُنا. نامي يا ساحرة ، نامي يا باقية ، نامي واهدأى فستبقي كما أنت جبال ووديان وبحور وسهول ... كيف لا وأنت الربوة المرتفعة الخضراء ويعيش عليها غزلان يرفضون الاقتناص....هي عيون عسلية وخضراء وزرقاء،هي لا تفلتر الاضاءة فهي مضمونة، وصور تجري بسرعة همومنا !!! رامتان... اهدئي ونامي فلن يخنقك العقال الجديد .  

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 23/11/2009 الساعة 17:45 آخر تحديث: الساعة 07:47
حجم الخط
رامتان الفلسطينية !!! بقلم : عكرمة ثابت
رامتان الفلسطينية !!! بقلم : عكرمة ثابت · تصوير: كل العرب

قد يعتقد البعض ، انني في كلماتي هذه اتودد واجامل مؤسسة اومسؤولين فيها كان لها ولهم - ولجميع طواقمها – وقع وتأثير في واقعنا الحافل بالاحداث والقضايا الساخنة ... انا هنا لا اعيد صناعة احداث التاريخ الحزين ولا اكتب عن تفاصيل يومياته الاليمة ، كما انني لا اتحدث عن أشخاص لمعت اسمائهم في زمن العروبة المجيد ... انا هنا امزج شخصين - علّمين - في كينونة واحدة وجسد واحد ، تجمعهما فكرة واحدة وذكريات اليمة واحدة واهداف نبيلة واحدة ... انهما الاسم المركب الواحد(عبد السلام قاسم) لوكالة رامتان للانباء . عبد السلام ، مخرج فلسطيني له باع طويله في صناعة الافلام الواقعية وصياغة الاحداث المأساوية لشعب امتدت جذوره من "بربره" المدمرة الى رفح قلعة الجنوب المحاصرة ، وقاسم عامل مشترك بين المعاناة المتجذرة في "بيت حانون" والارادة الثورية العنيدة وسط ميدان " الجندي المجهول " ، وكلاهما معا صنعا ما عجز الاباطرة عن صنعه في زمن التقزم والانهزام . التقيت بهما ، بعد رحلتهما الطويلة في اللجوء والتهجير بين فرنسا والجبل الاسود ومالطا وسوريا وهولندا ، التي يبحثون فيها عن وطن آمن يحتضنهما بعد خمسين عام من الشتات والضياع بين هموم الاستقلال وطموح السيادة وحرية الرأي والتعبير !!! رحلة اليمة ، اشد الالام في يومياتها المفعمة بالبذل والعطاء واقساها ، تلك التي باغتهم فيها ابناء جلدتهم وقضيتهم من اولئك الذين كان لقاسم وعبدالسلام الفضل الكبير بإعادة ظهورهم على مسرح الاحداث !!! قاسم إقترن اسمه بمسيرة وطنية واعلامية طويلة بدايتها فلسطين ونهايتها " رامتان" المختطفة بسلاح الجزيرة ومكر الانقلابيين ، وعبد السلام رفيق دربه الذي فصلته سياسة كتم الافواه عن فاه زوجته واحتضان ابنائه وتقبيلهم ، وقذفت به انفاق الظلام في غزة المنكوبة الى سواد الفرقة والعزلة القاتلة !!! بين قاسم وعبدالسلام ومعشوقتهما " رامتان" حكاية عشق وانتماء عنيدة بفلسطينيتها ، ابيّة برسالتها وهويتها : القاف في قاسم " قسم لا يلين" ، والعين في رفيق دربه "عهد لا يستكين" ، والراء في اسم حبيبتهم " رب ضارة نافعة " !!! هذه الثلاثية التي لا نعرف لها قعر من قاع ، توحدت لتتألق في عناقها الوطني كي تواجه عدوان الصواريخ الاسرائيلية وفسفورها الابيض ، والتئمت ليل نهار- بلا ضوء - كي تنقل جرائم قتل الابرياء والاطفال والمواطنيين العزل وتضعها على موائد منظمات حقوق الانسان ومنصات المحافل الدولية !!! رامتان اليوم تذرف الدمع على فراق فارسها الماركسي العنيد ، وتحن لعودة " جيفارا غزة " الامين الذي كان يتحفها بانتاجه الاصيل وبساطته الوطنية التي تفوح منها رائحة الرمل والتراب ... رامتان اليوم تنكس علمها وشعارها وتنطوي في عزلة ناقمة وسط غرفها المغلقة ، تدير ظهرها – كحنظله - لكل الذين عقروها واغتصبوا طهارتها تحت ستار الدين والاصلاح . رامتان غزل وريحان... خرجت من تحت الخيمة والشجر وأصابع أولادها الناعمة الطرية تضغط المشهد في لقطة واحدة كما فعلها زكريا عندما كان هو وهدى على الشاطىء يصرخون والبحر شاهد... رامتان الجدل والأسماء والمعاني والعناد والرحمة ، هي ألوان مثل قوس قزح في استقراره وموسمه... وهي قوس قزح لولاها ولولاه لامتد القوس لكل الفصول... رامتان سبق قبل أن يظهر الخبر العاجل وتعانده وتلتقطه كل الصحون... رامتان مرة أخرى حب ووفاء. رامتان...أصابع وأقدام تحرك الخيوط، تحرك الخيوط وتنسج مشاهد عن فرحنا وأحزاننا وعيون لا ترمش ، فالسماء ممتلئة بالطائرات المعادية والقذائف الموجهه ، هي كألواننا تشبه غزه بأهلها ورام الله واللد والرمله وحيفا ويافا وجنين والناصرة... هي سلاسل مرتصة عفوية من صخورنا المبعثرة لتحمي كرمُنا. نامي يا ساحرة ، نامي يا باقية ، نامي واهدأى فستبقي كما أنت جبال ووديان وبحور وسهول ... كيف لا وأنت الربوة المرتفعة الخضراء ويعيش عليها غزلان يرفضون الاقتناص....هي عيون عسلية وخضراء وزرقاء،هي لا تفلتر الاضاءة فهي مضمونة، وصور تجري بسرعة همومنا !!! رامتان... اهدئي ونامي فلن يخنقك العقال الجديد .  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد