راجي مَديحٌ لا رثاء / بقلم:عَوَض حَنّا
كَيفَ الرِثــاءُ لِمَن زَرَعتُ بِمُهجَتــــــي وَالنَّبتُ يــانِعُ وَالبَنـونُ حَديقَتِــــي هــــــــذا مَديحٌ فِــــــــيهِ حُزنُ وَلَوعَة ٌ قَضَّ الفُؤادَ حَبـيبُ باق ِ بمُقلَتِـــيِ بالأمس ِغِبتَ عَن ِالأَحِــــــــــبَّةِ بَغتَة ً لـكِنَّ طَيفَكَ لن يُفــارقَ رُؤْيَتِـــــي "راجِــي"رَجاءٌ في المَعــــاجِم مَأمَلٌ عَكسٌ لِيأْس ٍكَيفَ هاجَمَ وِحدَتِــــي كُنتَ المُحَدِّثَ وَالفخــــــــــــارُ بِجِذرِكَ وَالسّابِقـــونَ ذكَرتَـَهـُم بِشهـــامَةِ خِلٌ وَسَلـــوى الرّوح ِ كــــــانَ حَديثُكَ لا طعمَ بَعدَكَ لِلحَديثِ وَلَذ َّتِــــــــي أنتَ القَريبُ رَفـــيقُ دَربِـــــيَ وَالرُّؤَى عِندَ الشدائِد ِ فِـيكَ تُدعَمُ عِزوَتِـــي خَيرُ الرِّجال ِوَفِي الشجــــــــاعَةِ رائِدٌ تـَبغــــي سَـــــلامًا لـَيسَ فِيهِ تَعَنُّت ِ أنتَ الكَريمُ وَفِـي الفضــــــــــائل ِأمثلٌ وَفِي سَخــــائِكَ لا حِســـابَ بِحِكمَةِ وَفِــي صـــــــلاتِكَ مُؤمِنٌ وَمُــــواظِبٌ وَرَخِـيمُ صَوتِكَ تَفتـَقِدهُ كَنيسَتِـــــي أمّا الغِنـــاءُ صَدَحتَ فِـــيهِ مُرَنِّمًــــــا هَزَّ المَشــاعِرَ هَل يعـــــادُ بِصَحوَةِ؟ رَبَّيتَ أشبــــالاً فَبـــانَ "أُســـــامَة ُ" "حَنّا" الجُدودُ حَفِظتَ بِكرَعَشيرَتِي وَصَبِيَّة ٌ فِــيها الصّفــــــاتُ حَمــيدَة ٌ "مَرلِــينُ" تَبكي العَطفَ فِـيكَ بِحِدَّةِ عَلَّمتَهُم مُثـُلَ السُّلــــوك ِ وَنَفعَهــــــا تَلقــى ثـــوابًا والمُخَلِّصُ رايَتِـــــي وِالفَضلُ للأُمِّ العَطــــــــاءُ "نَـوالـُكَ" بَذَلَت جُهــــودًا، وَالَثِمارَ لِنَشوَتِـــي تَبًّا لِيَوم ٍ كُنتَ فــــيهِ مُرافِقـًـــــــــــا تشدو الغِناءَ لِجِــــــــيرَةٍ وَلِصُحبَةِ فخرَجتَ للحانـــوت ِتقصُدُ حـــــاجة ً وَتعَثرَت رِجــــــــلاك َ صِرتَ بِمَيِّت ِ فَأضأْتُ شَمعًا فِي الكَنــــــيسَةِ راجِيًا ظُهـــــورَ شَخصِكَ في المَنام ِ بِلَيلَةِ لِسَمــــــاع ِصَوتِكَ وَالتَّحَدُّثِ ما جَرَى حَتّى هَوَيتَ بِحــــــــــــــادِثٍ أَبنَوبَةِ عِِِشتَ الشمـــــوخَ وَفِي حَيــاتِكَ حَيدَرٌ وَفِـــي ممــــاتِكَ ما حَنَيتَ بِهـــــامَةِ هَطلت دُمـــوعُ أَقـــــارِبٍ وَمَعـــــارِفٍ وَانصَبَّ يَهمُرُ صــــــــادِقا وَبِحِسرَةِ وَحَملتُ نَعشَكَ وَالدُّمـــــوعُ نَهِــــيرَة ٌ وتَحَشرَجَت في الصَّدرِغَصَّة ُكَربَتِي فَرَمَقتُ لَحظــــي لِلجُمـــــوع ِوَإذ بِهِم ذرفُ المَدامِع ِوَالوُجـــومُ بِقُربَتِــــي كُنتَ المُحِبَ لِرامَتِــــــي وَلأَهلِهـــــــا فَبَكَتكَ حُبّـًـــــــا، والبُكــــــــاءُ لِغُربَةِ وَكَرِهتُ رَقمَين ِ، ثمــــــــــان ِوَسِتَّة ً رُؤيــــــاكَ بَعدَهُمُ سَرابُ حَقـــــــيقَةِ وَمَقَتُّ كــــــانَ لأَنَّ فِيهِ غِيـــــــــابُكَ مــــاض ٍ لِرَبِّكَ والرِضــــــاءُ بِغَمرَةِ قـُــل لِــــــي بِرَبِّكَ كَيفَ رُحتَ مُبَكِّرًا دُونَ وَداعِي أَو سَدِيدِ مَشــورَتـــــي لا تَحسَبَنَّ زَوالَ جِسمِكَ فانِيًــــــــــا فَسُمُوُّ روحِكَ فِي القلـــــــوبِ كَرَأفَةِ لَن تَكفِ أَوراقي بِمَدحكَ واصِفـًـــــا فِيكَ الكَرامَة ُ، لا الرثـاءُ قَصيدَتِــــي وَلإن نَفَدتَ يا مِدادِيَ ذارِفـًـــــــــــا أَكمَلتُ شِعرِيَ بِالرُمــوشِ ِوَحَدقتِـــي إن طـالَ بُعدُكَ عِندَ فــادِ خَلــــــيقةٍ تَلقـــاكَ رُوحِي فـــي حَياة ِ قِيـــــامَةِ الرّامَة – الجَليل موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net
كَيفَ الرِثــاءُ لِمَن زَرَعتُ بِمُهجَتــــــي وَالنَّبتُ يــانِعُ وَالبَنـونُ حَديقَتِــــي هــــــــذا مَديحٌ فِــــــــيهِ حُزنُ وَلَوعَة ٌ قَضَّ الفُؤادَ حَبـيبُ باق ِ بمُقلَتِـــيِ بالأمس ِغِبتَ عَن ِالأَحِــــــــــبَّةِ بَغتَة ً لـكِنَّ طَيفَكَ لن يُفــارقَ رُؤْيَتِـــــي "راجِــي"رَجاءٌ في المَعــــاجِم مَأمَلٌ عَكسٌ لِيأْس ٍكَيفَ هاجَمَ وِحدَتِــــي كُنتَ المُحَدِّثَ وَالفخــــــــــــارُ بِجِذرِكَ وَالسّابِقـــونَ ذكَرتَـَهـُم بِشهـــامَةِ خِلٌ وَسَلـــوى الرّوح ِ كــــــانَ حَديثُكَ لا طعمَ بَعدَكَ لِلحَديثِ وَلَذ َّتِــــــــي أنتَ القَريبُ رَفـــيقُ دَربِـــــيَ وَالرُّؤَى عِندَ الشدائِد ِ فِـيكَ تُدعَمُ عِزوَتِـــي خَيرُ الرِّجال ِوَفِي الشجــــــــاعَةِ رائِدٌ تـَبغــــي سَـــــلامًا لـَيسَ فِيهِ تَعَنُّت ِ أنتَ الكَريمُ وَفِـي الفضــــــــــائل ِأمثلٌ وَفِي سَخــــائِكَ لا حِســـابَ بِحِكمَةِ وَفِــي صـــــــلاتِكَ مُؤمِنٌ وَمُــــواظِبٌ وَرَخِـيمُ صَوتِكَ تَفتـَقِدهُ كَنيسَتِـــــي أمّا الغِنـــاءُ صَدَحتَ فِـــيهِ مُرَنِّمًــــــا هَزَّ المَشــاعِرَ هَل يعـــــادُ بِصَحوَةِ؟ رَبَّيتَ أشبــــالاً فَبـــانَ "أُســـــامَة ُ" "حَنّا" الجُدودُ حَفِظتَ بِكرَعَشيرَتِي وَصَبِيَّة ٌ فِــيها الصّفــــــاتُ حَمــيدَة ٌ "مَرلِــينُ" تَبكي العَطفَ فِـيكَ بِحِدَّةِ عَلَّمتَهُم مُثـُلَ السُّلــــوك ِ وَنَفعَهــــــا تَلقــى ثـــوابًا والمُخَلِّصُ رايَتِـــــي وِالفَضلُ للأُمِّ العَطــــــــاءُ "نَـوالـُكَ" بَذَلَت جُهــــودًا، وَالَثِمارَ لِنَشوَتِـــي تَبًّا لِيَوم ٍ كُنتَ فــــيهِ مُرافِقـًـــــــــــا تشدو الغِناءَ لِجِــــــــيرَةٍ وَلِصُحبَةِ فخرَجتَ للحانـــوت ِتقصُدُ حـــــاجة ً وَتعَثرَت رِجــــــــلاك َ صِرتَ بِمَيِّت ِ فَأضأْتُ شَمعًا فِي الكَنــــــيسَةِ راجِيًا ظُهـــــورَ شَخصِكَ في المَنام ِ بِلَيلَةِ لِسَمــــــاع ِصَوتِكَ وَالتَّحَدُّثِ ما جَرَى حَتّى هَوَيتَ بِحــــــــــــــادِثٍ أَبنَوبَةِ عِِِشتَ الشمـــــوخَ وَفِي حَيــاتِكَ حَيدَرٌ وَفِـــي ممــــاتِكَ ما حَنَيتَ بِهـــــامَةِ هَطلت دُمـــوعُ أَقـــــارِبٍ وَمَعـــــارِفٍ وَانصَبَّ يَهمُرُ صــــــــادِقا وَبِحِسرَةِ وَحَملتُ نَعشَكَ وَالدُّمـــــوعُ نَهِــــيرَة ٌ وتَحَشرَجَت في الصَّدرِغَصَّة ُكَربَتِي فَرَمَقتُ لَحظــــي لِلجُمـــــوع ِوَإذ بِهِم ذرفُ المَدامِع ِوَالوُجـــومُ بِقُربَتِــــي كُنتَ المُحِبَ لِرامَتِــــــي وَلأَهلِهـــــــا فَبَكَتكَ حُبّـًـــــــا، والبُكــــــــاءُ لِغُربَةِ وَكَرِهتُ رَقمَين ِ، ثمــــــــــان ِوَسِتَّة ً رُؤيــــــاكَ بَعدَهُمُ سَرابُ حَقـــــــيقَةِ وَمَقَتُّ كــــــانَ لأَنَّ فِيهِ غِيـــــــــابُكَ مــــاض ٍ لِرَبِّكَ والرِضــــــاءُ بِغَمرَةِ قـُــل لِــــــي بِرَبِّكَ كَيفَ رُحتَ مُبَكِّرًا دُونَ وَداعِي أَو سَدِيدِ مَشــورَتـــــي لا تَحسَبَنَّ زَوالَ جِسمِكَ فانِيًــــــــــا فَسُمُوُّ روحِكَ فِي القلـــــــوبِ كَرَأفَةِ لَن تَكفِ أَوراقي بِمَدحكَ واصِفـًـــــا فِيكَ الكَرامَة ُ، لا الرثـاءُ قَصيدَتِــــي وَلإن نَفَدتَ يا مِدادِيَ ذارِفـًـــــــــــا أَكمَلتُ شِعرِيَ بِالرُمــوشِ ِوَحَدقتِـــي إن طـالَ بُعدُكَ عِندَ فــادِ خَلــــــيقةٍ تَلقـــاكَ رُوحِي فـــي حَياة ِ قِيـــــامَةِ الرّامَة – الجَليل موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net