29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

رائحة الصلاة/بقلم:حسن العاصي

تكتب الريح بالطّين أسماء القرابين تنحني شلّالات النار وتمضغ الرمال بطنها جوعاً أين الفرسان ؟ من رأى رقصة الغجرية الرقصة الأخيرة فوق الصدى الخافت بلا صياح كأنّني وأنا ألوي عنق الصحراء أنام في هدوء البقايا المنكسرة يغسل فضائي نهر النجوم كأنّ لا مساء بعيداً عن هذا التّيه أفتح الفجر فأين من وعد الغيوم تذوي العتمة إن شاقه الصباح عانقت موج النخيل كي لا يجف الرمل لكنّ البحار اشتعلت وارتدّ وجه المدينة وبكت كالعجوز الصحراء امتدت أطراف الخطايا سفر ورؤيا صوب الصراخ المتصاعد من تلك الأرواح

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 28/07/2014 الساعة 15:12 آخر تحديث: الساعة 07:57
حجم الخط
رائحة الصلاة/بقلم:حسن العاصي
رائحة الصلاة/بقلم:حسن العاصي · تصوير: كل العرب

تكتب الريح بالطّين أسماء القرابين تنحني شلّالات النار وتمضغ الرمال بطنها جوعاً أين الفرسان ؟ من رأى رقصة الغجرية الرقصة الأخيرة فوق الصدى الخافت بلا صياح كأنّني وأنا ألوي عنق الصحراء أنام في هدوء البقايا المنكسرة يغسل فضائي نهر النجوم كأنّ لا مساء بعيداً عن هذا التّيه أفتح الفجر فأين من وعد الغيوم تذوي العتمة إن شاقه الصباح عانقت موج النخيل كي لا يجف الرمل لكنّ البحار اشتعلت وارتدّ وجه المدينة وبكت كالعجوز الصحراء امتدت أطراف الخطايا سفر ورؤيا صوب الصراخ المتصاعد من تلك الأرواح

صحراء تنجب صحراء
ارقدْ هنا
هذا حزنك المؤقت
انطفأت الأمنيات
والستار أُسدل
قبل الدمعة الأولى
تكتظ الملامح
في المرايا المنكسرة
وتتدفق الجراح

كنت أبحث عنك
خلف الصمت المتعب
في انكسار الظلال
تلفظ اللغة أنفاسها
فوق سطر يحترق
من يدمن طقوس الموت ؟
إنّي أراك
حزن أزرق كطحالب المدينة
وجناحك نواح

يستمطر وجع الطريق نافذة
فمن ينادي الأمنيات
إذ استيقظ الجرح
ولم أبذر بعد
في رحم الأفق الضرير
جنون الرياح

تكتب الريح بالطّين
أسماء القرابين
تنحني شلّالات النار
وتمضغ الرمال بطنها جوعاً
أين الفرسان ؟
من رأى رقصة الغجرية
الرقصة الأخيرة
فوق الصدى الخافت
بلا صياح

كأنّني وأنا ألوي عنق الصحراء
أنام في هدوء البقايا المنكسرة
يغسل فضائي نهر النجوم
كأنّ لا مساء
بعيداً عن هذا التّيه
أفتح الفجر
فأين من وعد الغيوم
تذوي العتمة
إن شاقه الصباح

عانقت موج النخيل
كي لا يجف الرمل
لكنّ البحار اشتعلت
وارتدّ وجه المدينة
وبكت كالعجوز الصحراء
امتدت أطراف الخطايا
سفر ورؤيا
صوب الصراخ المتصاعد
من تلك الأرواح

صحراء تنجب صحراء
ارقدْ هنا
هذا حزنك المؤقت
انطفأت الأمنيات
والستار أُسدل
قبل الدمعة الأولى
تكتظ الملامح
في المرايا المنكسرة
وتتدفق الجراح

كنت أبحث عنك
خلف الصمت المتعب
في انكسار الظلال
تلفظ اللغة أنفاسها
فوق سطر يحترق
من يدمن طقوس الموت ؟
إنّي أراك
حزن أزرق كطحالب المدينة
وجناحك نواح

يستمطر وجع الطريق نافذة
فمن ينادي الأمنيات
إذ استيقظ الجرح
ولم أبذر بعد
في رحم الأفق الضرير
جنون الرياح

أشتعل فوق خطوط الملح
مثل الصنوبر الحزين
قالت أمي
خاصرة واحدة بسبع شوكات
كان ولدي
وقالت بنات العم
كان يعرف كل مطر وكل جسد
في غابة الموتى
فرحل ذات مساء وحيداً
وأقسمن وهنّ يبكيّن
أن رائحة صلاته الأخيرة
تورق على نوافذهنّ
كل مساء
ضوء له مذاق التفّاح
أشتعل فوق خطوط الملح
مثل الصنوبر الحزين
قالت أمي
خاصرة واحدة بسبع شوكات
كان ولدي
وقالت بنات العم
كان يعرف كل مطر وكل جسد
في غابة الموتى
فرحل ذات مساء وحيداً
وأقسمن وهنّ يبكيّن
أن رائحة صلاته الأخيرة
تورق على نوافذهنّ
كل مساء
ضوء له مذاق التفّاح

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد