29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

ويسكونسن ليست الحل المناسب للحد من الفقر في القطاع العربي

 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 01/12/2010 الساعة 10:50 آخر تحديث: الساعة 14:50
حجم الخط
ويسكونسن ليست الحل المناسب للحد من الفقر في القطاع العربي
ويسكونسن ليست الحل المناسب للحد من الفقر في القطاع العربي · تصوير: كل العرب

 

الحكومة ستعيد الكرة في استمرار سياستها لتدمير حياة الفقراء ، في توسيع برنامج "ويسكونسن"؟!

 

المشكلة هي عميقة الجذور تتمثل في السياسة السلبية والسياسة التمييزية والفجوة بين السكان العرب واليهود

 

أعلى معدل للفقر بين العرب في إسرائيل متفشي بين السكان العرب في القدس الشرقية، مع أن نسبتهم بين الفقراء تشكل خمسة أضعاف من نسبة عددهم بين كامل السكان الإسرائيليين!

ردا على البيانات التي أشارت في تقرير الفقر لمؤسسة التأمين الوطني: "435.100 أسرة تحت خط الفقر في إسرائيل في سنة 2009"، قالت المديرة العامة لمؤسسة التأمين الوطني، استير ديمنسيني : "إننا نعتقد أنه من أجل الحد من الفقر في إسرائيل يجب توسيع خطة ويسكونسن لجميع أنحاء البلاد وزيادة الحد الأدنى للأجور والنظر في تقديم منح للأطفال وتغيير نظام ضمان الدخل ...".
هذه هي بيانات مستوى الفقر بحسب تقرير مؤسسة التأمين الوطني التي نشرت في أكتوبر 2010، والتي تتحدث عن العام 2009، ولا أدري ما هي توقعاتي للعام الحالي التي سيتم نشر بياناته في العام المقبل 2011!
435.100 أسرة فقيرة ، بما يشمل 1.774.800 شخص، و850.300 طفل فقير في إسرائيل في عام 2009. نسبة الأسر الفقيرة في البلاد زاد من نسبة % 19.9 في عام 2008 إلى %20.5 في عام 2009.
وارتفع معدل الفقر بين الأطفال من 34 ٪ في عام 2008 إلى 36.3 ٪ في عام 2009.

السكان العرب في القدس الشرقية هم الأكثر فقرا
أعلى معدل للفقر بين العرب في إسرائيل متفشي بين السكان العرب في القدس الشرقية، مع أن نسبتهم بين الفقراء تشكل خمسة أضعاف من نسبة عددهم بين كامل السكان الإسرائيليين!
ومن هنا تنطلق مشكلة الفقر والتمييز لدى العرب في القدس الشرقية والتي تشمل عدد من القرى حولها، من الفروق الشاسعة في المعاشات بين العمال وبين المسئولين الكبار الذين تتجاوز معاشاتهم الشهرية 30،000 شاقل للواحد مقابل 3،000 شاقل لعامل معيل لزوجة وعدد من الأولاد. هذا عدا عن التمييز في المعاشات بين العمال العرب والعمال اليهود وخاصة النساء العربيات، ومخالفة تجاوزات الفروق في المعاشات في مكان العمل الواحد. مما جعل من الصعب إن لم يكن مستحيلا حل مشكلة الفقر لدى الأقلية العربية في البلاد.

معاملة الأقلية العربية كمجموعة على الهامش
نرى من نتائج تقرير الفقر أنه من التمييز والعنصرية أن تستمر الحكومة في معاملة الأقلية العربية كمجموعة على الهامش ليس لها حقوق كاملة ومتساوية مع باقي السكان، لهذا فانه يجب أخذ خطوات جدية من قبل الحكومة بكل فئاتها لوضع حد لهذا التمييز وإهدار حقوق الأقلية العربية، لأن هذا كله أولى من انشغال الحكومة في توسيع المستوطنات وإهدار المال على حراس مسئولي الضمان الاجتماعي في البلاد، والذين يعدون دوما ويصرخون بصوت عال : "سوف نزيد الحد الأدنى للأجور، سوف نحارب الفقر وسنحافظ على حقوق العمال... الخ" هذه الكلمات والتي نسمعها من سنوات طويلة تتبدد في الهواء لأن الشلل في هذه الكلمات ما زال مترسخا، في حين أن عدم وجود رقابة فعالة من قبل وزارة الصناعة والتجارة والتشغيل لأماكن العمل التي تشغل عمالا عربا تؤدي بالتالي إلى ارتفاع بمعدل الفقر بالبلاد وبنسبة الاستغلال اليومي للعمال العرب وانتهاكات حقوق العمال الاجتماعية، وظروف العمل، وغياب الأمان في أماكن العمل، وبشكل خاص غياب الرقابة وإغماض العيون عن ظاهرة العمل بدون قسائم راتب وبدون دفع تأمينات عن العمال لمؤسسة التأمين الوطني، ودفع أقل من الحد الأدنى للأجور والتمييز الحقيقي في ظروف العمل بين العرب واليهود من جهة، وبين الرجال والنساء من جهة أخرى.

"مستحقات العيش الأدنى بكرامة"
تلقي العمال أقل من الحد الأدنى للأجور وخاصة العمال الذين ينتمون إلى الأسر الفقيرة، يؤدي بدوره إلى توجه هذه العائلات إلى مؤسسة التأمين الوطني مطالبين بتلقي مستحقات إكمال الدخل أو ضمان الدخل "مستحقات العيش الأدنى بكرامة" هذا هو تعريف عالمي لهذا المصطلح ، لأن هذه المستحقات لا تكفي حتى نهاية الشهر لتوفير الخبز والحليب للأسرة الفقيرة.
ومن هنا تأتي مسؤولية المسئولين عن الضمان الاجتماعي في البلاد للعمل بجهد نحو تغيير وتعديل شروط استحقاق مخصصات ضمان الدخل، وخاصة تعديل المعايير الظالمة التي تمنع أو تقلل من استحقاق مبالغ الضمان الاجتماعي، مثل استخدام سيارة، أو الدخل المفترض من ممتلكات وهمية، كل هذه الأنظمة والشروط تدل على سياسة العنصرية ضد الأقلية العربية من خلال حرمانهم من أدنى مستحقات العيش بكرامه، والذي بدوره يتسبب في رفع نسبة الفقر بين هذه الفئة من السكان. 

خطة لحل مشكلة الفقر في البلاد
في العام 2005 رأت الحكومة أن تطبق خطة تحل مشكلة الفقر في البلاد وكان اسمها الذي ليس له علاقة بفحواها "من ضمان الدخل إلى العمل الآمن" وبعد سنتين من تطبيق هذه الخطة والتي دلت دلالة واضحة على فشلها الفادح تم إجراء بعض التعديلات عليها وتم تغيير اسمها إلى اسم آخر لا يدل هو أيضا على فحواها "أضواء العمل"، وهنا أيضا أثبتت الخطة فشلها في إخراج المشاركين فيها من دائرة البطالة إلى سوق العمل، مما أدى إلى اقتناع جهات من طرف الكنيست لإسقاط هذه الخطة الفاشلة الشرسة.
فهل ستحقق الخطة الجديدة والتي تم التصويت عليها بأغلبية أعضاء الكنيست بالقراءة الأولى، هذا الهدف في إنهاء آفة الفقر؟
إخراج الفقراء إلى سوق العمل بطريقة نشر خطة ويسكونسن ضمن شركات ربحية خاصة ليست هي الحل المناسب لقمع آفة الفقر، فتجربة ويسكونسن الأولى كانت ما هي إلا إجبار للفقراء على المكوث في مراكز الشركات الخاصة 40 ساعة أسبوعيا بحجة البحث عن عمل "عمل وهمي" وكان هدف هذه الشركات فقط البحث عن بعض الحيل والطرق لحرمان الفقراء من الحد الأدنى للعيش بحياة كريمة. لهذا فان حل مشكلة الفقر بنشر هذه المخطط الشرس الذي سينال من شرائح مجتمعنا الفقير هو سلبي للغاية وسوف يؤدي إلى نتائج معاكسة حتما، وهذا ما نجده في نتائج نشر هذا المخطط في ولاية ويسكونسن الأمريكية، وفي نتائج تطبيق المخطط في أربع مناطق في إسرائيل بين 2005 وحتى أبريل 2010.

السياسة السلبية والسياسة التمييزية
المشكلة هي عميقة الجذور تتمثل في السياسة السلبية والسياسة التمييزية والفجوة بين السكان العرب واليهود، ومشكلة الفقر في أوساط العرب على وجه الخصوص في غياب فرص عمل حقيقية وآمنة للعمال العرب. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة لا تزال مقتنعة في خصخصة حق الضمان الاجتماعي رغم أن الخصخصة الأولى ضمن تجربة خطة ويسكونسن كلفت الحكومة ميزانية كبيرة لأن نسبة المشاركين في خطة ويسكونسن كانت كبيرة جدا وقد كلفت هذه الخطة الحكومة 14 ضعفا من ميزانية مكاتب الاستخدام، هذه النتيجة كانت في الناصرة ، على سبيل المثال ، حيث كانت الحكومة مقتنعة ضمنا أن معظم المستفيدين من ضمان الدخل يعملون في السوق السوداء، وانه في حال اجبارهم المكوث في الشركات الخاصة 8 ساعات يوميا سوف يؤدي إلى عدم استطاعتهم ذلك لأنهم يعملون خفية عن الحكومة وبالتالي توفر الحكومة الكثير من المبالغ بحرمان هؤلاء من المستحقات، ولكن المفاجأة الكبرى التي انفجرت داخل الحكومة أن هذه الفئة من السكان الفقراء بالواقع هم فقراء لا يجدون أماكن عمل ولا فرصا للاندماج في سوق العمل.

إعادة الكرَّة

والأكثر غرابة كيف أن الحكومة ستعيد الكرة في استمرار سياستها لتدمير حياة الفقراء ، في توسيع برنامج "ويسكونسن"؟! والحكومة تدعي مرة أخرى في أن هدفها هو إدماج السكان الفقراء والضعفاء في سوق العمل، وإخراجهم من دائرة الفقر.
ولكن كيف يتم تحقيق هذا الهدف في غياب أماكن عمل ومناطق صناعية في القرى والمدن العربية وفي ظل تدهور الحد الأدنى من ظروف العمل والأجور الملائمة والقانونية، وأنا أرى أن مكوث الفقراء في الشركات الخاصة أو في أماكن العمل التطوعي 8 ساعات يوميا أي ما يعادل ساعات وظيفة كاملة وتلقي مبالغ ضمان الدخل الزهيدة، يعني أن تشغيل الفقراء بوظيفة كاملة لقاء أقل من الحد الأدنى للأجور لهو إلا إذلال وخرق للقانون والنبوت من ثغرة العمل التطوعي، لهذا يجب تسمية هذا المخطط "برنامج نقل الفقراء إلى عمال فقراء"!!!
 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد