ويحك... قصمت ظهره / بقلم : أبو وهيب
أبو وهيب في مقاله : المدح والقول الذي يدلي به الحادي لم يبلغ العقول ولم يكن مقبولا على الناس دون تصديق به وليس من المنطق والناس تعلم هذا الأعراس وما أدراك ما الأعراس التي تتكلل في الشعراء ليمدحونه ويعظمّونه ويداهنوه دون القيمة والعياذ بالله فيزيد الحادي في وصفه فيظهره ويفوّقه على غيره أنا شخصيا أقول ليكن في العرس شعراء أو حداي ليكون العرس مصحوبا بأبيات ترحيبية ودينيّة ووطنيّة أدبيّة دون الغزل والمدح والتمجيد الذي قد يلبس ثوبا لفلان من الناس لا يليق به
أبو وهيب في مقاله : المدح والقول الذي يدلي به الحادي لم يبلغ العقول ولم يكن مقبولا على الناس دون تصديق به وليس من المنطق والناس تعلم هذا الأعراس وما أدراك ما الأعراس التي تتكلل في الشعراء ليمدحونه ويعظمّونه ويداهنوه دون القيمة والعياذ بالله فيزيد الحادي في وصفه فيظهره ويفوّقه على غيره أنا شخصيا أقول ليكن في العرس شعراء أو حداي ليكون العرس مصحوبا بأبيات ترحيبية ودينيّة ووطنيّة أدبيّة دون الغزل والمدح والتمجيد الذي قد يلبس ثوبا لفلان من الناس لا يليق به
إن من غلب على قلبه حب الظهور صار مقصور الهم على مراعاة الناس ومنشغلا للتودد والتحبب اليهم والمُراءاة من أجلهم . فهو يقول دون أن يفعل ملتفتا من حوله لينال الظهور بين قومه والناس ليقولوا فلان قال، فلان عمل، فلان كذا وكذا.
والمثال على ذلك في الأعراس وما أدراك ما الأعراس التي تتكلل في الشعراء (الحداي) ليمدحونه ويعظمّونه ويداهنوه دون القيمة والعياذ بالله فيزيد الحادي في وصفه فيظهره ويفوّقه على غيره فيصبح ظاهرا لامعا ساطعا حسب اعتقاده مع أن حب الظهور قاصم للظهور.
قصم الظهر
إن المدح والقول الذي يدلي به الحادي لم يبلغ العقول ولم يكن مقبولا على الناس دون تصديق به وليس من المنطق، والناس تعلم هذا ، مع أن ميزان الله تعالى (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم). ويقول صلى الله عليه وسلم "ما أنت محدّث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان على بعضهم فتنة". فمنهم حتى يُظهر نفسه يجعل من عرسه خمسة (حداي) وكلما زاد عدد الشعراء زاد قصم الظهر واتسعت ثقوب الجيوب وكثرت العيوب وتراكمت الذنوب فيعتقد انه صاحب جاه وصاحب عرس (فريد من نوعه) ولكنه في اليوم الثاني يصبح انسان عادي مذموم من الناس .
بعدها تبدأ الحسابات الخاسرة لتسديد النفقات من مصاريف العرس وغيرها ، إن حب الظهور من المهلكات فيجب علاجها وإزالتها عن القلب والعياذ بالله ومع الأسف الشديد انه يحدث في بعض الأعراس معاتبات ومشاداة كلامية بسبب مدح فلان وتمجيد فلان دون فلان وهذا حاصل عند بعض الناس في أعراسهم .
حب الظهور
وأنا شخصيا أقول ليكن في العرس شعراء أو حداي ليكون العرس مصحوبا بأبيات ترحيبية ودينيّة ووطنيّة أدبيّة دون الغزل والمدح والتمجيد الذي قد يلبس ثوبا لفلان من الناس لا يليق به. إن العبد الذي امتلئ قلبه بحب الظهور بين الناس تراه ناشطا بين الناس كسولا وحده فيحب أن يحمدوه في كل أمر من أمره فهو يرائي الناس ليظهر بينهم وكأنه إنسان (لا مثيل له والعياذ بالله). وهذا ما بيّنه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم "للمرائي ثلاث علامات: ينشط إذا كان مع الناس ، ويكسل إذا كان وحده، ويحب أن يحمدوه الناس في جميع أموره"، وكل هذا يصنعه صانع ألا وهو الحادي، في كل عرس له قرص وخللي الميدان لحميدان. ولكل مقام له مقال ، وبكل ساحة لها لوّاحة ، فيأتينا بحب الثناء على من يستحق ومن لا يستحق ، يلبس لمن أراد بثوب الشهرة فينسيه عظمة الله في قلبه فينجرّ وراء الشيطان ليتساهل في العبادات فتجتاحه المحظورات لتوصله الى حب الجاه والظهور.
آفات المدح
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول " من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوب مثله ثم تلهّب في النار", إن آفات المدح على الممدوح آفة عظيمة فمن فرح بمدح له مكّن الشيطان أن يدخل في قلبه فيصبح آمرا وناهيا له . هي حقيقة بأن المدح أيضا قاصم للظهور, والرسول صلى الله عليه وسلم خاطب المادح قائلا : ويحك قصمت ضهره لو سمعك ما أفلح إلى يوم القيامة. وأختم كلامي ببيت من الشعر فأقول:
من شرع ربنا بقول الشعر موازين *** ثقل المدح عند العرب وخفّة الموازين
أشوف الصفوف حلالي يا مالي وموازين ***ومدح الزين والشين من قبلة وشمال
نسأل الله لنا ولكم العفو والعافية وحسن الخاتمة.
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net