هل سنعيد التاريخ يا مصر؟/ بقلم: طارق بصول
طارق بصول في مقاله: مصر خاضت عدة احداث تاريخية حولتها الى محرك دول الشرق الاوسط من اهمها: العهد الفرعوني وحكمه الطاغي والمماليك وحملة نابليون وصعود محمد علي للحكم ثورة عرابي وثورة 1919 وثورة الضباط الاحرار عام 1952
طارق بصول في مقاله: مصر خاضت عدة احداث تاريخية حولتها الى محرك دول الشرق الاوسط من اهمها: العهد الفرعوني وحكمه الطاغي والمماليك وحملة نابليون وصعود محمد علي للحكم ثورة عرابي وثورة 1919 وثورة الضباط الاحرار عام 1952
اذا استمر الوضع القائم في مصر على ما هو عليه فمصير هذه الدولة سيكون احتلال واستعمار فالتاريخ شاهد على ذلك فكل مرة شهدت مصر حرب اهلية فكان مصيرها الى هلاك واحتلال خارجي
يمكن أن نجمل بأن كل مرة انشق فيها الشعب المصري كان مصيرها الى استعمار خارجي الذي يمكث عقود من الزمن ولم يقهر إلا بتوحيد صفوف الشعب الواحد
الحمد لله رب العالمين الذي يلطف ويرحم عبده ويغفر له كل ذنبه اذا تاب ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الهادي الامين. عندما نتحدث عن مصر فنتحدث عن دولة شمولية ، أي أنها تشمل مجالات عديدة ، فقد قال الله تعالى {اهبطوا مصراً فإنَّ لكم مَّا سألتم} (البقرة :61) وسكانها اناس طيبين فقد قال الله تعالى {ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين} (يوسف :99 ) .
من الناحية الجغرافية فمصر لها مميزاتها الخاصة فمن حيث الموقع تقع حول حوض البحر الابيض المتوسط ونفوذها تمتد على قارتي شبه جزيرة سيناء بآسيا وباقي مساحة الدولة بأفريقيا، نهر النيل العظيم القلب النابض لمصر- جمال الدلتا في الشمال والصحراء الغربية والشرقية لها مميزاتها من ناحية تكونها وامتدادها ، اما من الناحية التاريخية خاضت مصر عدة احداث تاريخية حولتها الى محرك دول الشرق الاوسط من اهمها ، العهد الفرعوني وحكمه الطاغي ، المماليك ، حمله نابليون، صعود محمد علي للحكم ، ثورة عرابي وثورة 1919 وقمة الاحداث كانت ثورة الضباط الاحرار عام 1952. هذه الاحداث ابقت معالم تاريخية وأثرية اهمها الاهرامات. امتازت مصر ايضاً بمجالات ادبية وثقافية مثل : الشاعر الكبير احمد شوقي ، والكاتب العريق نجيب محفوظ ، ولا ننسى كبار مشايخ ألامه كالشيخ عبد الباسط ومحمد صديق المنشاوي والعديد من خرجي جامعة الازهر.
المعالم والمميزات
هذه المميزات قد تفتقدها العديد من الدول الغربية المتطورة ، تتم المحافظة على هذه المعالم والمميزات الفريدة من قبل سكانها فقط من خلال ترابطهم وتلاحمهم وغير ذالك سوف يؤدي الى الهلاك. ولكن ما يحدث في اليوم بمصر هو العكس فقد تعاني هذه الدوله العريقة من انشقاق بين صفوف الشعب الواحد بين مؤيد ومعارض للرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي ، فظاهرة سفك الدماء تنتشر تقريباً بكل محافظات مصر وكل يوم هناك خسائر بالدماء ، هذه الدولة اصبحت ساحة معارك بين صفوف الشعب الواحد يشاهده دول العالم المختلفة بتمتع. اذا استمر الوضع القائم في مصر على ما هو عليه فمصير هذه الدولة سيكون احتلال واستعمار ، فالتاريخ شاهد على ذلك فكل مرة شهدت مصر حرب اهلية كان مصيرها الى هلاك واحتلال خارجي ولم يزول هذا الاحتلال الى بتوحيد صف الشعب الواحد.
فترة انشقاق
ففي عام 1798 عاشت مصر فترة انشقاق بصفوف شعبها بين مؤيد للمماليك القوة الحاكمة وبين المعارض هذا الانشقاق ادى الى احتلالها من قبل نابليون الذي صال وجال بخرابها وهدم العديد من الاماكن التاريخية وقهر شعبها ، هذا الاحتلال لم ينتهي إلا بتوحيد صفوف الشعب والالتفاف حول محمد علي عام 1805 الذي اجتهد ببناء مصر الحديثة ، بعد منتصف القرن التاسع عشر وجراء النعم المتزايدة ووفاة محمد علي انشق الشعب المصري مرة أخرى وبدأت احداث العنف والقتل بين صفوف الشعب من اجل الحصول على كرسي الحكم فكانت النتيجة احتلالها من قبل الانجليز هذا الاحتلال قوم فقط عند تلاحم الشعب عام 1881 ثورة عرابي ، هذه الثورة لم تحقق اهدافها ، ولكن استطاع الشعب المصري اعادة الكرة مرة أخرى عام 1919 بقيادة سعد زغلول ، هذه الثورة كانت مفتاح لاستقلال مصر بعد قرون من الزمن ، عام 1952 ثورة الضباط الاحرار فهي رمز كل الثورات في العالم العربي التي انهت فترة حكم الملك فاروق المقرب لبريطانيا.
استعمار خارجي
اذاً يمكن أن نجمل بأن كل مرة انشق فيها الشعب المصري كان مصيرها الى استعمار خارجي الذي يمكث عقود من الزمن ولم يقهر إلا بتوحيد صفوف الشعب الواحد. فلا بد من الشعب المصري ايقاف الفتنة والانشقاق وسفك الدماء والجلوس للتحاور وإلا سوف يعاد التاريخ مرة أخرى !!!. الحمد لله رب العالمين.
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net