ماذا دهانا يا قوم ؟ - بقلم: أكرم فارس
لطالما تفاخر مجتمعنا العربي بتقاليده المشرفة وسلوكياته الحميدة, افتقرت لها مجتمعات كثيرة في عالم تعددت فيه الشعوب وتنوعت بينها الحضارات. لم نخش السير في ليل بدد ظلماته ضوء نبراس قيم اجتماعية نيرة, وأخلاق كريمة ورثها الآباء عن الأجداد ونقلوها للأبناء. فتعاهدت الأجيال جيل بعد جيل على احترام الكبير وإطاعة الجليل, ركائز متينة ارتكز عليها مجتمع قوي صامد لا يهتز لجنون الرياح. فاعتزت الأمهات بما أنجبت وربت وافتخر الآباء بما كبروا وعلموا. التعامل بإحترام ميز تعاملنا الاحترام المتبادل فيما بيننا. وارتسمت البسمة على وجوهنا بتسامح ومحبة. حرصنا على دفئ اللسان وحفظ الإخوان. وفرض التروي والتعقل ردود أفعالنا. قمنا للمعلم ووافيناه التبجيل. ودبر كبيرنا شؤون الصغير. أكرمنا الكريم وساندنا الضعيف. احترمنا الدين والمقدسات ونهينا عن الفحشاء والشبهات. وغيرها وغيرها من فضائل لا تعد ولا تحصى. لماذا حل بنا ما حل من تخل عن أثمن ما نملك من قيم, عادات وتقاليد..... أبسبب ضعف إيماننا بصحة نهجنا وعراقة حضارتنا. أم فقدنا بصيرتنا فأبهر بصرنا بريق كماليات الحياة العصرية الغربية. لماذا بات الكبير صغيرا والصغير كبيرا. ولماذا غليان الأعصاب والتهور فغاب الصواب عن التفكير والقرار. لماذا يضعف المتسامح ويتبجح الجامح. ولماذا ننصر الظالم على المظلوم ونتجاهل الحق المهضوم. عطاء سخي بلا حدود فهل لأب أن يذوب خجلا من سلوك ولده الشاذ وهل للمعلم والمربي أن يشتمه احد الطلاب. هل باتت ساحات مدارسنا وجوارها ميادين عنف وانتهاك حرمتها والمس بأمان طلابها، والعبث بممتلكات الجمهور العامة نهج مألوف ومقبول. وغيرها وغيرها من الشواذ. من منا يتعمد العبث بكرامة والديه... فرضا الله من رضا الوالدين وكرامتهما من كرم أخلاق الأبناء. أغلى ما ينطق به لسان المرء أمي: عطاء سخي بلا حدود. فلماذا ندمر ما بنت ونشوه ما رسمت بسلوكيات شاذة مخيبين رجاءها وأمالها بأغلى ما تملك, فنعود عليها بالخجل والعار (الولد المشموم بجيب لأهله المسبة). هل نبذل قصارى مجهودنا لإلحاق الشتيمة بوالدينا فنرغمهم على طأطأة رؤوسهم خجلا من ما اقترف الأبناء من أعمال مشينة مخجلة. نعجز عن الاعتراف بأخطائنا فنشير بأصبع الاتهام لأي طرف آخر. والاعتراف بالخطأ فضيلة، وقاعدة للتغيير والتعديل. ليتنا ننهج ما عاهدناه من سابق عهد: نحترم كبيرنا ونعمل بإرشاداته, نفي للمعلم جميله, الصبر والحلم في الكلام والأفعال ونطيع ما يأمرانا به والدانا. وهيك الدنيا بألف خير, واللي ما إله كبير ما إله تدبير.
لطالما تفاخر مجتمعنا العربي بتقاليده المشرفة وسلوكياته الحميدة, افتقرت لها مجتمعات كثيرة في عالم تعددت فيه الشعوب وتنوعت بينها الحضارات. لم نخش السير في ليل بدد ظلماته ضوء نبراس قيم اجتماعية نيرة, وأخلاق كريمة ورثها الآباء عن الأجداد ونقلوها للأبناء. فتعاهدت الأجيال جيل بعد جيل على احترام الكبير وإطاعة الجليل, ركائز متينة ارتكز عليها مجتمع قوي صامد لا يهتز لجنون الرياح. فاعتزت الأمهات بما أنجبت وربت وافتخر الآباء بما كبروا وعلموا. التعامل بإحترام ميز تعاملنا الاحترام المتبادل فيما بيننا. وارتسمت البسمة على وجوهنا بتسامح ومحبة. حرصنا على دفئ اللسان وحفظ الإخوان. وفرض التروي والتعقل ردود أفعالنا. قمنا للمعلم ووافيناه التبجيل. ودبر كبيرنا شؤون الصغير. أكرمنا الكريم وساندنا الضعيف. احترمنا الدين والمقدسات ونهينا عن الفحشاء والشبهات. وغيرها وغيرها من فضائل لا تعد ولا تحصى. لماذا حل بنا ما حل من تخل عن أثمن ما نملك من قيم, عادات وتقاليد..... أبسبب ضعف إيماننا بصحة نهجنا وعراقة حضارتنا. أم فقدنا بصيرتنا فأبهر بصرنا بريق كماليات الحياة العصرية الغربية. لماذا بات الكبير صغيرا والصغير كبيرا. ولماذا غليان الأعصاب والتهور فغاب الصواب عن التفكير والقرار. لماذا يضعف المتسامح ويتبجح الجامح. ولماذا ننصر الظالم على المظلوم ونتجاهل الحق المهضوم. عطاء سخي بلا حدود فهل لأب أن يذوب خجلا من سلوك ولده الشاذ وهل للمعلم والمربي أن يشتمه احد الطلاب. هل باتت ساحات مدارسنا وجوارها ميادين عنف وانتهاك حرمتها والمس بأمان طلابها، والعبث بممتلكات الجمهور العامة نهج مألوف ومقبول. وغيرها وغيرها من الشواذ. من منا يتعمد العبث بكرامة والديه... فرضا الله من رضا الوالدين وكرامتهما من كرم أخلاق الأبناء. أغلى ما ينطق به لسان المرء أمي: عطاء سخي بلا حدود. فلماذا ندمر ما بنت ونشوه ما رسمت بسلوكيات شاذة مخيبين رجاءها وأمالها بأغلى ما تملك, فنعود عليها بالخجل والعار (الولد المشموم بجيب لأهله المسبة). هل نبذل قصارى مجهودنا لإلحاق الشتيمة بوالدينا فنرغمهم على طأطأة رؤوسهم خجلا من ما اقترف الأبناء من أعمال مشينة مخجلة. نعجز عن الاعتراف بأخطائنا فنشير بأصبع الاتهام لأي طرف آخر. والاعتراف بالخطأ فضيلة، وقاعدة للتغيير والتعديل. ليتنا ننهج ما عاهدناه من سابق عهد: نحترم كبيرنا ونعمل بإرشاداته, نفي للمعلم جميله, الصبر والحلم في الكلام والأفعال ونطيع ما يأمرانا به والدانا. وهيك الدنيا بألف خير, واللي ما إله كبير ما إله تدبير.