مات الولد بعدما وحد البلد..فهل تعود اللّحمة والوحدة النصراوية/ بقلم: أمل خازن
أمل خازن في مقالها:
أمل خازن في مقالها:
بالرغم من الأجواء الإنتخابية السياسية المشحونة والتوتر الشديد بين اهالي الناصرة توحد اهل البلد بإنسانيتهم لإنقاذ طفل يصارع الموت
هل ستنطوي صفحة اللّحمة والوحدة النصراوية التي تجلت بالإنسانية في حملة إنقاذ جوزيف والتي عبرت حدود السياسة الإنتخابية لتوقظ المحبة والألفة التي طالما جمعت اهل الناصرة؟
نأمل ان تكون لنا عبرة وان يكون حب الناصرة البلد والولد فوق كل اعتبار وان نتوحد رغم اختلافاتنا الحزبية والسياسية لتبقى الناصرة رمز الوحدة والمحبة وأن نتقبل النتائج الإنتخابية ونحرص على مستقبل المدينة
ما زالت قضية الطفل جوزيف مقلشة البالغ من العمر 14عاما رحمه الله، تتصدر احاديثنا وعناويننا الرئيسية حيث استطاع طفلٌ مريض باللوكيميا ان يجمع اقطاب البلد واهله، في حملة التبرع بالدم التي اقيمت من اجله في مدينة الناصرة لمدة اسبوع.
فقد توافد الآلاف رجالاً ونساءً شيباً وشباباً للتبرع بعينة دم ربما تكون نقطة الخلاص والتحول في حياة جوزيف، وبالرغم من الأجواء الإنتخابية السياسية المشحونة والتوتر الشديد بين اهالي الناصرة، توحد اهل البلد بإنسانيتهم لإنقاذ طفل يصارع الموت فوقفوا واصطفوا لساعات طويلة متساندين من منتخبي الجبهة وقائمة ناصرتي وباقي الأطراف الحزبية وتعاونوا وتساعدوا وقدموا كل الإمكانيات لتسهيل عملية التبرع بالدم من اجل انقاذ جوزيف متقاسمين الأسى واللوعة على طفلٍ يصارع على حياته، متناسين ميولهم السياسية وخلافاتهم بالآراء والتيارات الحزبية التي تسود البلد متّحدين بإنسانيتهم التي طغت على السياسة منذ ان توترت الأجواء بعد نتائج الإنتخابات والطعن بشرعيتها ومصداقيتها.
وحل خبر وفاة الطفل جوزيف على اهل الناصرة بكل اطيافها وعائلاتها كالصاعقه حيث أمل الجميع ان يتم إنقاذه من خلال الحملة الضخمة التي اقيمت له وان يسمعوا خبراً سارا عن إيجاد الشخص الملائم لإنقاذ جوزيف لا ان يسمعو خبراً يؤكد وفاته.
ويبقى السؤال هل ستنطوي صفحة اللّحمة والوحدة النصراوية التي تجلت بالإنسانية في حملة إنقاذ جوزيف والتي عبرت حدود السياسة الإنتخابية لتوقظ المحبة والألفة التي طالما جمعت اهل الناصرة؟ ام أنها ربيعٌ عبر في الناصرة لكن شمسه لن تدوم طويلاً ....!!!؟؟؟
ووفاء لروح جوزيف وضحكته التي لم تفارق وجهه الملائكي وحكايته مع المرض التي وحدت بلدا كاملا، نأمل ان تكون لنا عبرة وان يكون حب الناصرة البلد والولد، فوق كل اعتبار وان نتوحد رغم اختلافاتنا الحزبية والسياسية لتبقى الناصرة رمز الوحدة والمحبة وأن نتقبل النتائج الإنتخابية ونحرص على مستقبل المدينة.
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net