29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

ليبرمان، هل هو الوحيد ؟؟!! بقلم الشيخ إبراهيم صرصور

 - إبراهيم صرصور : 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 14/02/2010 الساعة 18:50 آخر تحديث: الساعة 07:49
حجم الخط
ليبرمان، هل هو الوحيد ؟؟!! بقلم الشيخ إبراهيم صرصور
ليبرمان، هل هو الوحيد ؟؟!! بقلم الشيخ إبراهيم صرصور · تصوير: كل العرب

 - إبراهيم صرصور : 

* الخيار الإسرائيلي الذي يعترف به كل الساسة الإسرائيليون هو ( الحرب )، على اعتبارها الوسيلة الوحيدة لحماية المشروع الصهيوني

* الحقيقة التي لا تخفى تبقى في وضوح المنطق غير المساوم عند النواب العرب ، الأمر الذي يضعهم دائما في مواجهة مع اغلب النواب اليهود


ناقشت الكنيست الأسبوع المنصرم اقتراحا مستعجلا لعدد كبير من النواب ، تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان حول الموقف من سوريا ، وتهديدها للنظام السوري بالويل والثبور في حال نشوب حرب بينها وبين إسرائيل والتي لن تتوقف نتائجها عند هزيمة سوريا الساحقة فقط ، وإنما ستؤدي إلى أن تدفع عائلة ( الأسد ) المالكة أو الحاكمة في سوريا الثمن غاليا : سقوط النظام وزوال السلطان ...
كان نقاشا عاصفا جَسَّدَ الانقسام العميق والشرخ الواضح في المشهد السياسي الإسرائيلي، إلا أن معالجة الملف على مستوى أحزاب المعارضة والائتلاف الصهيونية لم يتجاوز الشكل إلى الجوهر... لم يكن هنالك خلاف بين هذه الأحزاب على ضرورة الحفاظ على قوة الردع الإسرائيلية ، وعلى استمرار تفوقها الاستراتيجي ، واستعدادها الدائم لمواجهة أي طارئ ... كما لم يكن هنالك خلاف على أن سوريا جزء من ( محور الشر )، وإن تحالفها مع إيران ودعمها ( للمنظمات الإرهابية !!! ) أمر بالغ الخطورة يستدعي معالجة من نوع خاص يليق بالدول ( المارقة !!! ) ... كان الفرق الوحيد بين الأحزاب الصهيونية هو في الأسلوب واللغة التي يجب استعمالها في معالجة الحالة السورية، وهنا تتجلى الصورة الإسرائيلية واضحة في وحدة الهدف في القضايا المصيرية، وإن اختلفت وسائل تحقيقها.. تتكرر الصورة عند كثير من المنعطفات الحرجة في تاريخ إسرائيل المعاصر وخصوصا عند الإخفاقات العسكرية ... لقد ذكرني النقاش بنقاش مشابه دارت رحاه حامية بين الحكومة والمعارضة بعد إصدار تقرير ( فينوغراد ) حول الحرب على لبنان في العام 2006 ، والتي منيت فيها إسرائيل بهزيمة منكرة ... لم يتطرق النقاش حول ما إذا كانت الحرب مبررة أم لا، وهو الأمر الذي كان في جوهر معالجتنا نحن النواب العرب، لكن النقاش دار بينهم حول ما كان يجب أن تعده إسرائيل ولم تفعل من أجل تحقيق ( النصر !!! ) ...
لم يَعْنِهِمْ جميعا الجرائم البشعة التي نفذتها إسرائيل ضد المدنيين اللبنانيين ، والانتهاكات التي ارتكبتها ضد المؤسسات المدنية والبنى التحتية والمصانع والمزارع ... تماما كما لم تعنهم ذات الجرائم واكبر منها التي ارتكبت ضد قطاع غزة... كان تقرير ( فينوغراد ) أيضا انعكاسا لذات العقلية العفنة ، حيث لم يتطرق التقرير لجزئية مشروعية الحرب من عدمها وهي الأساس ، بل انصب على الإخفاقات العسكرية المحضة في التخطيط والتنفيذ ، وعلى العلاقة المتردية بين المستويين السياسي والعسكري وضعف الانسجام بينهما في إدارة الحرب ، والذي أدى إلى الهزيمة ... لم يَعْنِ مُعِدِّي التقرير أيضا الدمار الواسع الذي أصاب لبنان ولا الآلام التي سببتها إسرائيل لآلاف الأسر البريئة... هذا في نظرهم آخر ما يفكرون به ... المهم كيف تكون الحرب القادمة أكثر نجاعة وحسما وتحقيقا للنصر الكاسح ، حتى لو أدت إلى إبادة ( العدو !!!! ) ...
شاركنا كنواب عرب في النقاش والذي كان أشبه بالمعركة... النواب اليهود في خندق وإن اختلفت أساليبهم ، بينما كنا – وهذا طبيعي - في خندق آخر تماما ... منطلقات الطرفين متناقضة تماما كتناقض ثوابت الفريقين ، إلا أن الحقيقة التي لا تخفى تبقى في وضوح المنطق غير المساوم عند النواب العرب ، الأمر الذي يضعهم دائما في مواجهة مع اغلب النواب اليهود خصوصا حينما يتم تناول الملفات الساخنة ذات البعد السياسي بعيد المدى ، والذي يقترب كثيرا من شبكة الأعصاب الحساسة للسياسة الإسرائيلية ...كان الهجوم على ليبرمان قاسيا ، وذهب البعض منا إلى وضع تحليل نفسي لوزير الخارجية ، وطالب آخرون بتحويله إلى مستشفى للعلاج النفسي .. إلى هذه الدرجة...
جاءت مداخلتي أثناء النقاش ساخرة بعض الشيء عبرت فيها عن شعورٍ ( بالشفقة !!! ) على ليبرمان، وقد فُتِحَتْ عليه النيران من كل حدب وصوب، ( متهما !!! ) النواب ( بالتحامل !!! ) الزائد عليه ، والإساءة إلى سمعته ( الطيبة !!! ) في أوساط ( العالم التحتي !!! ) في روسيا وأوكرانيا وربما في ايطاليا وبالذات في ( صقلية ) ...
ثم توجهت بالسؤال إلى الحضور : ألا تعتقدون أنكم بصب الهجوم على ليبرمان ، تخلقون انطباعا مضللا بأنه الوحيد في حكومة نتنياهو المجسد ( للرجل السيئ والبشع !!! – bad & ugly guy ) ، بينما الآخرون هم من يجسدون ( الرجل الطيب!! – good guy ) ؟؟!!...
وأضفت: الحقيقة التي يجب ألا تغيب عن واحد منا هي أنه لا فرق من حيث النتيجة بين ليبرمان وباقي أطراف الائتلاف الحكومي، وإن اختلفوا في أساليبهم... فالحكومة الإسرائيلية ، أو الحكومات الإسرائيلية لا تختلف عن بعضها ، فكلها لا تؤمن ( بالسلام ) إلا بقدر ما يحقق لها أحلامها الصهيونية ، وبذلك لا يمكن للسلام أن يكون ( خيارها الاستراتيجي ) ، ناهيك عن أن يكون ( خيارها الاستراتيجي الوحيد ) ، كما هو حال العرب ... الخيار الإسرائيلي الذي يعترف به كل الساسة الإسرائيليون هو ( الحرب )، على اعتبارها الوسيلة الوحيدة لحماية المشروع الصهيوني وسط ما يصفونه ( بغابة الأعداء !!! ) ، فإن تحقق السلام تحت ظلال السيوف وبالمقاس الإسرائيلي فبها ونعمت ، وإلا فلا داعي للهرولة وراء السلام ، فإسرائيل تستطيع إدارة الصراع الحالي لمئات السنين دونما حاجة إلى مصالحة مع أحد ...
من المفيد أن نصغي لهذه الحقيقة وسط تزاحم الأفكار والمشاعر، وأن نقرأ اللوحة الإسرائيلية على حقيقتها بدل الانسياق وراء تصنيفات جعلت ليبرمان ( الكلب الأسود )، ومن حيث لا نشعر جعلت آخرين ( شركاء محتملين !!! ) لصنع السلام الذي ( يعيد !!! ) الأرض واللاجئين والقدس والأقصى ويقيم الدولة كاملة السيادة.. و .. و ... الخ ...

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد