29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

كأننا عشرون مستحيل- بقلم الكاتب: بهاء رحال

بهاء رحال:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 09/10/2011 الساعة 18:38 آخر تحديث: الساعة 14:39
حجم الخط
كأننا عشرون مستحيل- بقلم الكاتب: بهاء رحال
كأننا عشرون مستحيل- بقلم الكاتب: بهاء رحال · تصوير: كل العرب

بهاء رحال:

السياسة التي يمارسها المستوطنون في اراضي الضفة الغربية هي ذاتها السياسة التي يمارسها المستوطنون في يافا وعكا والناصرة والنقب

لم تتوقف يوماً الأعتداءات على فلسطينيي الداخل، وكذلك لم يتوقف الإحتلال يوماً عن نشر ثقافة العداء تجاه العرب بل إن السلطات الحكومية تنحاز دائماً للمستوطنين الاسرائيليين


كأننا عشرون مستحيل
في اللد والرملة والجليل
هنا ، على صدوركم باقون كالجدار
وفي حلوقكم كقطعة زجاج ، كالصبار
وفي عيونكم زوبعة من نار

كانت تلك الأبيات إحدى قصائد المناضل الكبير إبن الناصرة ورئيس بلديتها ، الشاعر توفيق زياد ، وفي تلك القصيدة كانت رسالة الفلسطيني الباقي في أرضة تقول وتصرخ بهذه الكلمات التي صاغها شاعرنا الكبير بلغته الشعرية لتصبح أكثر من شعار وأكثر من قصيدة وأكثر من نثرية قالها ذات يوم وحفظتها الأجيال ، فهو أراد منها أن تكون رسالة لها أبعادها الوطنية والإنسانية والإجتماعية ولها دلالتها القومية والفلسفية التي استمدها من الأوذيسة الفلسطينية ، فصارت دستور حياة لمليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون داخل بيوتهم وفوق حقول أرضهم التي ما تركوها يوماً ، وقد كان لهذا الشاعر إطلالته الشعرية الوطنية كما كانت له بصماته الوطنية المتجذرة بالأرض (عنواناً وهوية) ، وقد إستطاع أن يؤدي رسالته ، رسالة الحياة في المستحيل وكان له أن زرع في الأرض بوصلة كمن زروعوا غيره ، فكان توفيق زياد إسماً من أسماء فلسطين وصار عنواناً من العناويين الوطنية التي رفضت الإنصياع لأوامر الحكم العسكري والإلتفاف على الجماهير الناهضة التي حافظت على البقاء وحفظت سر هذه الأرض.

الوضع المتأزم بالداخل
توفيق زياد والذي بدأت بهذه المقدمة البسيطة عنه ، والتي جاءت في سياق ما وددت الحديث عنه في مقالتي حول الوضع المتأزم في الداخل ، وما يعانية اليوم أهلنا وأبناء شعبنا الفلسطيني في داخل فلسطين التاريخية أو ما صار يعرف عنهم بأسم فلسطينيون 1948 ، فأوجزت بهذه المقدمة ما إستطعت كي تكون مدخلاً للحديث عن التحديات التي يتعرض لها الفلسطينيون الذي يعيشون داخل فلسطين التاريخية في حيفا وعكا والناصرة والجليل والنقب وغيرها من المدن التي يعيش فيها الفلسطيني في أرضه الى جانب المستوطن الإسرائيلي وقد فرضت عليه ظروف الإحتلال حياة مختلفة لها طبيعتها وتحدياتها ولها شكلها المختلف ، وحتى نكون منصفين فيجب القول أن هذا الرجل لم يكون رئيساً عادياً لبلدية ولم يكن شاعراً يجيد فقط صياغة الملحمة الشعرية ولم يكن رجل خطابه فحسب بل كان مدرسة حفظت جمالية المشهد الفلسطيني في الداخل بصورة موحدة ومشرقة ومتوهجة وسارت دستوراً إنتهجة فلسطينيوا الداخل وساروا عليه حتى اليوم.

كأننا عشرون مستحيل
في اللد , والرملة , والجليل
إنا هنا باقون
فلتشربوا البحرا
نحرس ظل التين والزيتون
ونزرع الأفكار , كالخمير في العجين
برودة الجليد في أعصابنا
وفي قلوبنا جهنم حمرا
إذا عطشنا نعصر الصخرا
ونأكل التراب إن جعنا .. ولا نرحل
وبالدم الزكي لا نبخل .. لا نبخل .. لا نبخل
هنا .. لنا ماض .. وحاضر .. ومستقبل

اعترافات ومواقف
في هذه الأيام وحيث نعيش معركة أيلول (الدولة والإستقلال والعضوية الكاملة) ، وفي غمار الربيع الفلسطيني الذي أعلن عنه السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن" ، وبينما تتوالى الأعترافات الدولية وتتزاحم المواقف في العالم المؤدية للحق الفلسطيني ، وفي ظل المأزق الذي تعيشة حكومة الإحتلال تأتي سياسة الإعتداءات التي يخطط لها الكيان الاسرائيلي بحق العرب فمن تشريع قرارات مصادرة الأراضي في النقب والتي تهدف الى ابتلاع مئات الالف من الدونمات ، الى سياسة العنصرية والاعتداء على دور العبادة والمساجد والكنائس ، الى تخريب المقابر الاسلامية والمسيحية التي لم تسلم هي الأخرى من الإعتداء لتظهر مدى العنصرية التي يتحلى بها المجتمع الاسرائيلي والحقد الذي يسكن ثقافته بشكل يعبر عن مدى تراكم هذه الثقافة العنصرية التي يرتكز اليها في بث سمومه داخل المجتمع من خلال مفاسده وأعماله الإجرامية .

تواصل الإعتداءات
لم تتوقف يوماً الأعتداءات على فلسطينيي الداخل ، وكذلك لم يتوقف الإحتلال يوماً عن نشر ثقافة العداء تجاه العرب بل إن السلطات الحكومية تنحاز دائماً للمستوطنين الاسرائيليين الذين يقودون عمليات الاعتداء والتخريب بحق كل شيء ولم تسلم من اعتداءاتهم لا الاراضي ولا دور العبادة ولا حتى المقابر ، وما تلك الأعمال المتفجرة هذه الايام في الداخل الا دليلا على سياسة هذا الاحتلال وعنصريته والذي ينتهج أساليب جديدة ومتجددة ولا يتوانى عن الإنقضاض على كل ما هو عربي فلسطيني مهما بلغت قداسته .

لغة العنف
السياسة التي يمارسها المستوطنون في اراضي الضفة الغربية هي ذاتها السياسة التي يمارسها المستوطنون في يافا وعكا والناصرة والنقب ، وهي ذاتها العقلية التي تعتدي على أراضي الخليل وبيت جالا تعتدي على اراضي النقب والناصرة وهي تلتقي تماماً مع الحصار المفروض على قطاع غزة، فليس هناك من فارق وليس هناك من إختلاف فهي سياسة واحدة وعقيدة لا تعرف إلا لغة العنف طريقاً للحياة .

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد