29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

في مواجهة الخطاب الطائفي!/بقلم: شاكر فريد حسن

شاكر فريد حسن في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 04/10/2017 الساعة 12:49 آخر تحديث: الساعة 14:22
حجم الخط
في مواجهة الخطاب الطائفي!/بقلم: شاكر فريد حسن
في مواجهة الخطاب الطائفي!/بقلم: شاكر فريد حسن · تصوير: كل العرب

شاكر فريد حسن في مقاله:

ما من شك أنّ الطائفية تمثل تهديداً للديمقراطية التي تعد احد شروط سيادة السلم الأهلي المجتمعي، وتقلص التناقضات بين ابناء وفئات الشعب الواحد

مواجهة خطاب الحقد والكراهية هي احد مهمات منظمات المجتمع المدني والنخب الفكرية، وما تبقى من مثقفين نخبويين علمانيين، للعمل معا لاجل التصدي لهذا الخطاب الخطير


لا جدال انه في ظل غياب مشروع تنويري عقلاني مناهض للطائفية البغيضة وللخطاب الطائفي، خلق فراغاً كبيراً تمدد فيه هذا الخطاب المذهبي الخطير واتسعت رقعته حتى بات يعصف بالمنطقة العربية كلها، وفرض نفسه كخطاب مهيمن على المشهد السياسي العربي، وساحة الأحداث في ظل انظمة سياسية فاسدة ومستبدة، وأمام "ثقافة طائفية" يشكل الخطاب المذهبي الطائفي مظهراً من مظاهره، ويجد تجسيداً له في الاقتتال الداخلي والمعارك الاهلية ونمو المليشيات الطائفية المتصاعدة، التي اخذت تعمق الشروخ والانقسامات، وتغذي الصراعات والنزعات المذهبية والاقليمية التي قادت الى أزمة الانظمة السياسية واخفقت في معالجة أي مشكلة من المشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية .

ما من شك أنّ الطائفية تمثل تهديداً للديمقراطية التي تعد احد شروط سيادة السلم الأهلي المجتمعي، وتقلص التناقضات بين ابناء وفئات الشعب الواحد.

ان تراجع الوعي الاجتماعي ونكوص العقل اوجدا تربة خصبة لتنامي الخطاب الطائفي المقيت ، الذي يعمق الهوة الاجتماعية ، وكل الانظمة السياسية الدكتاتورية الشمولية تعمد الى تغذية هذا الخطاب المذهبي والمشروع الطائفي لزيادة حدة التوتر والحقد والكراهية بين مكونات وشرائح المجتمع الدينية والعرقية والفكرية ما يسهل عليها الاحتفاظ بالسلطة أكثر ، في حين ان الاتجاه الآخر الذي يغذي هذا الخطاب هو المؤسسة الدينية الساعية الى فرض هيمنتها ونشر خطابها ومشروعها الفكري .

لا مناص من مواجهة الخطاب الطائفي بتفكيكه وكشف مصادره وآلياته وطرح البديل له ، بخطاب آخر مغاير ومختلف مناهض ومناقض للطائفية ، وهو خطاب العقل والتنوير المتنوع والمتعدد الالوان القزحية ، الذي يسعى ويصبو الى تأسيس وانشاء الدولة المدنية الديمقراطية ، وسيادة الحريات الفردية والعامة .

ان دموية الاحداث واتساع نطاق الخطاب الطائفي في الاعلام كشف ورقة التوت عن عجائز الكثير من ادعياء الثقافة والفكر ، واماط اللثام عن الاقنعة الزائفة من الاقلام الارتزاقية المإجورة التي تكتب " بحبر الدولار " و"مداد اونصات الاصفر الرنان" !

ان مواجهة خطاب الحقد والكراهية هي احد مهمات منظمات المجتمع المدني والنخب الفكرية، وما تبقى من مثقفين نخبويين علمانيين، للعمل معا لاجل التصدي لهذا الخطاب الخطير الذي يهدد مستقبل مجتمعاتنا العربية ، وتنوير العقول المنغلقة ، وايقاف مقصلة الدم عن الاستمرار في الذبح والقتل ..! 

 المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net    

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد