في الوضع السوري/ بقلم: شاكر فريد حسن
شاكر فريد حسن في مقاله:
شاكر فريد حسن في مقاله:
ما يجري في هذا القطر العربي ليس سوى مؤامرة كونية خطيرة ودنيئة لا تستهدف سورية فحسب وإنما الوطن العربي برمته سعياً لتدميره وإخضاعه وإضعافه
إرادة الشعوب هي أقوى من كل المؤامرات والشعب السوري يملك إرادة قوية وصلبة ولن يسمح لقوى التطرف والفتنة والشر والظلام وجميع المتآمرين على سورية النيل منها
بلا شك أن الوضع السوري مؤلم وموجع ومحزن ومقلق جرّاء استمرار وتواصل أعمال العنف والقتل وسقوط الضحايا على أيدي الجماعات والعصابات الإرهابية المتطرفة المدعومة بالمال والسلاح، التي تعتدي وبصورة وحشية وبشعة على أبناء الشعب السوري.
لقد ثبت للقاصي والداني بعد مرور حوالي ثلاث سنوات على بدء الأحداث الدموية في سورية، إن ما يجري في هذا القطر العربي ليس سوى مؤامرة كونية خطيرة ودنيئة لا تستهدف سورية فحسب، وإنما الوطن العربي برمته سعياً لتدميره وإخضاعه وإضعافه وزيادة عجزه وإدخاله في فوضى دائمة. وهذه المؤامرة تكاد تطوي صفحتها بعد الانتصارات الباهرة التي حققها الجيش السوري في معارك القصير وحمص وحلب.
لا يخفى على أحد أن أمريكا والعالم المتآمر يقف إلى جانب هؤلاء المسلحين ويدعمهم معنوياً ومادياً، وهم أدوات رخيصة في تنفيذ المؤامرة القذرة على سورية، التي لا يريدونها دولة حرة ديمقراطية ومدنية وحضارية ذات سيادة واستقلالية، وإنما يريدونها خراباً وركاماً بعد تدمير كل شيء فيها، وتحجيم دورها، ومعاقبتها على مواقفها الوطنية الممانعة والمناهضة لقوى البغي والدمار والاستعمار والاحتلال، هذه المواقف التي يعتز فيها كل إنسان عربي ووطني وشريف.
معركة حياة وبقاء ومصير
ما تسعى إليه سورية في حربها ومعركتها الضروس ضد " الجهاديين "المسلحين، وضد العالم الغربي المتآمر الداعم لعصابات الشر والإجرام والإرهاب هو معركة حياة وبقاء ومصير، أو معركة موت وزوال. وقد ربحت سوريا معركة البقاء والصمود والبطولة والشرف والكرامة، قيادة وشعباً وجيشاً، بعد أن جعلت أمريكا تتراجع عن عدوانها التدميري الغاشم، وأفشلت مشروعها الاقتحامي الخطير، وذلك بموقفها العقلاني الشجاع المبني على الرؤية والقراءة الصحيحة لموازين القوى، والوعي السياسي الناضج للمصلحة المهددة لكل الشعوب من الغرب الأمريكي، وموافقتها على المقترح الروسي بشأن الأسلحة الكيماوية. وهو موقف حظي بالتأييد والتعاطف العربي والعالمي الواسع.
لقد أثبت التاريخ أن إرادة الشعوب هي أقوى من كل المؤامرات، والشعب السوري يملك إرادة قوية وصلبة ولن يسمح لقوى التطرف والفتنة والشر والظلام وجميع المتآمرين على سورية النيل منها وتمزيقها وتدميرها وجعلها ركاماً.
إن حل الأزمة السورية ليس بالحل العسكري والعمليات الإرهابية المسلحة، بل بالحوار السياسي الجاد والمسئول، وذلك يتطلب من أحزاب وقوى المعارضة وقف القتال والبدء بحوار وطني والمشاركة في مؤتمر جنيف (2).
دعاؤنا أن تعود سورية بكل ما فيها كما كانت دوماً، ويحميها من كل المؤامرات والأزمات لتظل وطن العرب، وقلب العروبة الناهض.
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net