عندما يتّحدون بقلم: الإعلامي نادر أبو تامر
سعدت كثيرًا عندما رأيت أعضاء الكنيست العرب معا في بيت السفير الليبي في عمان. وسرني أنهم قبل أيام كانوا معا في إحياء ذكرى النكبة وفي يوم الأرض. تواجدهم معا أشعرني بارتياح، هكذا هم كما عوّدونا دائمًا في المواقف الهامّة والمفصليّة نجدهم معًا. يدًا واحدة. شخصيات المجتمع العربيّ من كلّ الألوان والفئات ولا شك في أنّ التعددية السياسية والفكرية جميلة وهامة طوال أيام السنة، لكن هذه المناسبات والأحداث تجمعهم تحت سقف واحد. تحت لواء مسؤولية واحدة، خدمة الجمهور العربيّ في البلاد. بغض النظر، هل كان هذا الجمهور من مؤيدي الجبهة أو التجمّع، العربيّة للتغيير أو الديمقراطي العربيّ، الإسلامية الجنوبية أو الشمالية. وبغض النظر عن أهمية الزيارة من الناحية الماديّة، وبغض النظر عن أي ظرف آخر فإنك تجدهم معًا ينسّقون ويتّخذون، في بعض الأحيان، مواقف متشابهة إلى حدّ التماهي والتماثل. استطاع القذافي أن يبلور أمامنا هذا المشهد الذي يثلج الصدر. شخصيات المجتمع العربيّ من كلّ الألوان والفئات والتفرّعات والتشعّبات يقفون موقفًا واحدًا. لماذا لا تستمر لأُخُوَّة الصادقة التي تهدف في نهاية المطاف إلى تحقيق المطالب الجماهيرية؟ وهذه الزيارة تشعل العديد من الأسئلة: إذا كنا نستطيع التنسيق فيما بيننا والتعاون إلى هذا الحد، فلماذا لا يتكرر هذا المشهد الوحدوي التوافقي الانسجامي المثري لخطاب الجماهير العربيّة في البلاد في أيام الانتخابات البرلمانية ؟ لماذا لا يتكتل أعضاء الكنيست ويتمترسون ضمن موقع واحد يجمعهم على تحقيق الأهداف المشتركة مع المحافظة على خصوصية كلّ تيار، بدلا من أَنْ يفصلهم؟ ولماذا نترك الساحة للآراء التي ترجّح ان اللعبة لعبة سلطة ونفوذ وكرسجية فحسب؟ ولماذا لم يشمل الوفد الحالي عددًا أكبر من السيدات والنساء؟ أم أنه طالما لم تستطع المرأة العربيّة اقتحام السد المنيع لعضوية السلطات المحلية العربيّة ورئاسة هذه السلطات فلا يمكن تمثيلها في الوفد الى ليبيا؟ ثم أين هم المبدعون والشعراء إضافة إلى مبدعنا الكبير حنا أبو حنا؟ لماذا يجب أن يقتصر التمثيل على رجالات وسيدات (ويا ريت كان في المزيد منهن) السياسة؟. رأيتهم في هذا الوفد إخوانا، وفي مسيراتهم السابقة، فلماذا لا تستمر هذه الأُخُوَّة الصادقة التي تهدف في نهاية المطاف إلى تحقيق المطالب الجماهيرية التي يسعى إليها ناخبوهم ومصوتوهم؟ لا يساورني أيّ شكّ في أنّ الذي يوحّدكم ويكتّلكم ويجمعكم أكثر بكثير مما يفرّقكم وعن بعض يبعدكم. آن الأوان ليعيد مندوبونا وممثلونا في مختلف الهيئات النظر في العمل المشترك والتنسيق في صالح القواسم المشتركة التي تخدم الناس، كلّ الناس.
سعدت كثيرًا عندما رأيت أعضاء الكنيست العرب معا في بيت السفير الليبي في عمان. وسرني أنهم قبل أيام كانوا معا في إحياء ذكرى النكبة وفي يوم الأرض. تواجدهم معا أشعرني بارتياح، هكذا هم كما عوّدونا دائمًا في المواقف الهامّة والمفصليّة نجدهم معًا. يدًا واحدة. شخصيات المجتمع العربيّ من كلّ الألوان والفئات ولا شك في أنّ التعددية السياسية والفكرية جميلة وهامة طوال أيام السنة، لكن هذه المناسبات والأحداث تجمعهم تحت سقف واحد. تحت لواء مسؤولية واحدة، خدمة الجمهور العربيّ في البلاد. بغض النظر، هل كان هذا الجمهور من مؤيدي الجبهة أو التجمّع، العربيّة للتغيير أو الديمقراطي العربيّ، الإسلامية الجنوبية أو الشمالية. وبغض النظر عن أهمية الزيارة من الناحية الماديّة، وبغض النظر عن أي ظرف آخر فإنك تجدهم معًا ينسّقون ويتّخذون، في بعض الأحيان، مواقف متشابهة إلى حدّ التماهي والتماثل. استطاع القذافي أن يبلور أمامنا هذا المشهد الذي يثلج الصدر. شخصيات المجتمع العربيّ من كلّ الألوان والفئات والتفرّعات والتشعّبات يقفون موقفًا واحدًا. لماذا لا تستمر لأُخُوَّة الصادقة التي تهدف في نهاية المطاف إلى تحقيق المطالب الجماهيرية؟ وهذه الزيارة تشعل العديد من الأسئلة: إذا كنا نستطيع التنسيق فيما بيننا والتعاون إلى هذا الحد، فلماذا لا يتكرر هذا المشهد الوحدوي التوافقي الانسجامي المثري لخطاب الجماهير العربيّة في البلاد في أيام الانتخابات البرلمانية ؟ لماذا لا يتكتل أعضاء الكنيست ويتمترسون ضمن موقع واحد يجمعهم على تحقيق الأهداف المشتركة مع المحافظة على خصوصية كلّ تيار، بدلا من أَنْ يفصلهم؟ ولماذا نترك الساحة للآراء التي ترجّح ان اللعبة لعبة سلطة ونفوذ وكرسجية فحسب؟ ولماذا لم يشمل الوفد الحالي عددًا أكبر من السيدات والنساء؟ أم أنه طالما لم تستطع المرأة العربيّة اقتحام السد المنيع لعضوية السلطات المحلية العربيّة ورئاسة هذه السلطات فلا يمكن تمثيلها في الوفد الى ليبيا؟ ثم أين هم المبدعون والشعراء إضافة إلى مبدعنا الكبير حنا أبو حنا؟ لماذا يجب أن يقتصر التمثيل على رجالات وسيدات (ويا ريت كان في المزيد منهن) السياسة؟. رأيتهم في هذا الوفد إخوانا، وفي مسيراتهم السابقة، فلماذا لا تستمر هذه الأُخُوَّة الصادقة التي تهدف في نهاية المطاف إلى تحقيق المطالب الجماهيرية التي يسعى إليها ناخبوهم ومصوتوهم؟ لا يساورني أيّ شكّ في أنّ الذي يوحّدكم ويكتّلكم ويجمعكم أكثر بكثير مما يفرّقكم وعن بعض يبعدكم. آن الأوان ليعيد مندوبونا وممثلونا في مختلف الهيئات النظر في العمل المشترك والتنسيق في صالح القواسم المشتركة التي تخدم الناس، كلّ الناس.