29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

على مجتمعنا السلام.. إن لم ينتفض /بقلم: ابراهيم خطيب

ابراهيم خطيب – باحث في مركز الدراسات المعاصرة في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 10/01/2013 الساعة 08:13 آخر تحديث: الساعة 15:20
حجم الخط
على مجتمعنا السلام.. إن لم ينتفض /بقلم: ابراهيم خطيب
على مجتمعنا السلام.. إن لم ينتفض /بقلم: ابراهيم خطيب · تصوير: كل العرب

ابراهيم خطيب – باحث في مركز الدراسات المعاصرة في مقاله:

ما يحد من العنف في كثير من البلدان والدول أدوات ضبط كثيرة منها السلطة الحاكمة بأدواتها الكثيرة من عقاب الجناة ومحاسبة المتورطين في الجرائم إلى إنصاف المظلومين

لا نملك أداة تضبط العنف - السلطة - وهي بالمناسبة أداة ضبط قوية جداً فإذا وكما يقول المثل العربي "ما بحك جلدك إلّا ظفرك" وانطلاقاً من هذه القاعدة أرى أنه علينا أن ننتفض على هذه الظاهرة

الخطوة الأولى هي في تداعي كل أهل الخير لبناء خطة كهذه خطة تكون فوق حزبية وتكون وفق إستراتيجية واليات عملية ملموسة وليعلم جميع السياسيين أن مجتمعنا بحاجة لهم في قضايا كهذه تقض مضجع الجميع

مقارنة بالمجتمع اليهودي فإن نسبة العنف عندنا تفوق نسبتنا من تعداد السكان في الداخل مع أننا نحن أصحاب البلاد الأصليين ومجتمع متجانس ثقافيا تاريخياً وحضاريًا خلافاً لليهود في البلاد الذين أتوا من أكثر من دولة ومن أكثر من مشرب


ظاهرة العنف، ظاهرة موجودة في المجتمع البشري من لدن ادم- عليه السلام - إلى اليوم، تزداد أحياناً وتقل احياناً أخرى ويبدو أن هذه الظاهرة في مجتمعنا الفلسطيني في الداخل باتت تدق ناقوس الخطر كونها تعدّت أن تكون عادية للتحوّل إلى آفة اجتماعية مُنْكَرة. ففي مقارنة بالمجتمع اليهودي فإن نسبة العنف عندنا تفوق نسبتنا من تعداد السكان في الداخل، مع أننا نحن أصحاب البلاد الأصليين ومجتمع متجانس ثقافيا، تاريخياً وحضاريًا، خلافاً لليهود في البلاد الذين أتوا من أكثر من دولة ومن أكثر من مشرب. المقالات التي كتبت في هذا الموضوع كثيرة، ولا أود أن يكون هذا المقال سلسلة في مقالات تقرأ أو حتى لا تقرأ ويمر عليها المتصفح مرور الكرام، بل أتمنى أن يكون جزء من تذكير ودق ناقوس الخطر في سبيل حل يقلل (ولا اقول يجتث) ظاهرة العنف، هذا الحل مبنى على قناعة أبناء شعبنا أن العنف ليس الحل للتعامل مع قضايانا ومشاكلنا وقناعة سياسينا أن كل قطرة دم تراق من أبناء مجتمعنا يقع علينا وزرها إن تقاعسنا.

فقدان البوصلة
ظاهرة العنف يغذيها عدة عوامل منها الإنحدار الخلقي، أزمة الهوية، الوضع الإجتماعي والإقتصادي، أزمة القيادة، العصبية العائلية، دور السلطة السياسية والمؤسسة الاسرائيلية وقضايا أخرى تعيش في ثناياها تفاصيل صغيرة ومشاكل صغيرة كلها تقود للضرب والقتل والعنف، ولكن يبدو أن فقدان البوصلة هو ما يميز مجتمعنا الان. ما يحد من العنف في كثير من البلدان والدول أدوات ضبط كثيرة، منها السلطة الحاكمة بأدواتها الكثيرة من عقاب الجناة ومحاسبة المتورطين في الجرائم إلى إنصاف المظلومين، وكذلك أدوات اجتماعية وتوعوية ودينية وخلقية وتذكير بمصير المجرمين في الدنيا والآخرة.

"ما بحك جلدك إلّا ظفرك"
لكن السؤال المطروح الآن، نحن الفلسطينيون في الداخل كيف لنا أن نحد من ظاهرة العنف في مجتمعنا ونحن على يقين أن المؤسسة الاسرائيلية أبداً لا تتمنى لنا الخير، والقانون والسلطة الإسرائيلية غير آبهة لظاهرة العنف في مجتمعنا، أي بمعنى آخر لا نملك أداة تضبط العنف - السلطة - وهي بالمناسبة أداة ضبط قوية جداً، فإذا وكما يقول المثل العربي "ما بحك جلدك إلّا ظفرك"، وانطلاقاً من هذه القاعدة أرى أنه علينا أن ننتفض على هذه الظاهرة وعلينا التكاتف برؤية مجتمعية واحدة نحو مصالحة أهلية في كل بلد وبلد يكون أساسها التثقيف السليم والتوجيه والضبط نحو نبذ العنف.

استراتيجية التعامل
نعم هناك حاجة لإستراتيجية تعامل مع هذا الموضوع وفق رؤية واضحة يسعى للعمل عليها كل أطياف المجتمع وعلى وفي مقدمتهم الساسة ورجال الإصلاح وأئمة المساجد، وإلّا فإن مجتمعنا سيكون في طريقه للتآكل الداخلي ولن يعوّل عليه كما يجب في أي نضال مصيري لنا في الداخل وستشغله الإحترابات الداخلية. أما أدوات الضبط التي تحدثت عنها فأقول أنها في هذه المرحلة أدوات ضبط اجتماعية ودينية بالدرجة الأولى أي بتوضيح مألات العنف والمجرمين والتذكير بسيرة الصالحين وتعاملهم مع العنف، إضافة لوضع قواعد اجتماعية تضبط العنيفين وتسعى لنبذهم "وتأديبهم" داخل المجتمع حتى يعوا سوء ما فعلوا.

مجتمع داخلي قوي
هذه الرؤية هي بالقطع رؤية عامة وعامة جداً ولكن ما يجب التأكيد عليه أن الدور على السياسيين وصناع القرار في بلداننا العربية في الداخل التكاتف لنبذ هذه الظاهرة وبناء مجتمع قوي داخلي ومتماسك اجتماعيا كي يكون هناك إمكانية للتعويل عليه سياسياً ونضالياً، وبالمناسبة قضية العنف هي من أهم قضايانا في الداخل وتلامس كل بيت وكل حي وكل قرية وكل مدينة. الخطوة الأولى هي في تداعي كل أهل الخير لبناء خطة كهذه، خطة تكون فوق حزبية، وتكون وفق إستراتيجية واليات عملية ملموسة، وليعلم جميع السياسيين أن مجتمعنا بحاجة لهم في قضايا كهذه، تقض مضجع الجميع.. وفي النهاية نتمنى لمجتمعنا الحب والسلام..!.. ونتمنى أن لا نصل لوضع نقول فيه على مجتمعنا السلام!

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد