29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

عكرمة ثابت يكتب: الشعب يريد، ولا يريد !

لماذا لم ينتهي الإنقسام الفلسطيني حتى الآن ، وما هي الأسباب الجوهرية التي تقف كالسد المنيع في وجه كل محاولات المصالحة والوئام ؟!! ، هذا السؤال – وإن تغيرت أشكال صياغته – بات هو السؤال الجوهري الذي يطرحه كل مواطن فلسطيني في الضفة وقطاع غزة ، وفي الشتات وفي الداخل المحتل عام 1948 ، وهو أيضا نفس السؤال الذي يحرج الساسة الفلسطينيين – مهما تنوعت إنتماءاتهم التنظيمية – أمام المواطنين والمسؤولين العرب والمسلمين ، وكذلك عند السياسيين والدبلوماسيين وصنّاع الحلول في العالم . الإنقسام والإحتلال وجهان لعملة واحدة الشعب الفلسطيني بشبابه الواعد وقياداته الوطنية الحريصة - وبعد ثورات التغيير التي تجتاح المنطقة العربية - أعلن أنه يريد إنهاء الإنقسام كما يريد إنهاء الاحتلال ، كإشارة منه أن الإنقسام والإحتلال وجهان لعملة واحدة ، وأنه قد حان الوقت لوقف مهزلة الانقسام المدمرة التي جلبت الدمار والضياع للقضية الفلسطينية وعززت الإحباط والخمول لدى هذا الشعب المفخرة ولدى أبنائه الصامدين الصابرين . نعم ، الشعب يريد إنهاء الإنقسام ولا يريد الإستمرار في حالة التفرقة التي تسود صفوفه والتراجع المخيف لآمال وطموحات شهدائه وجرحاه وأسراه ومبعديه !!! الشعب يريد الوحدة الوطنية ، ولا يريد لهذه الصخرة ، التي تحطمت عليها كل المؤامرات ومشاريع التصفية التي احيكت ضده على مر سنوات الاحتلال الطويله ، أن تتفتت كما تفتت مفاهيم العلاقات الداخلية ولغة الحوار والتسامح بين أصحاب الأجندات الفئوية الضيقة والحزبية المقيتة !!! الشعب يريد تحقيق المصالحة بين فلذات كبده ، ولا يريد للغّل والحقد والبغيضة والكراهية أن تستشري في نفوس أخوة الكفاح والدم والمصير!!! إستعادة اللحمة السياسية والجغرافية الشعب يريد إستعادة اللحمة السياسية والجغرافية بين الضفة وغزة ، ولا يريد لسياسة الفصل والعزل أن تتعمق وتترسخ ، ليكون الإحتلال وجدار فصله العنصري هما المستفيدان منها !!! الشعب يريد سلطة واحدة لشعب واحد بحكومة موحدة وسلاح واحد وقانون واحد ، ولا يريد أن ينشطر إلى شعبين بسلطتين وحكومتين وسلاحين وقانونين !!! الشعب يريد علما واحدا ، ولا يريد علمان ولا رايات أخرى غير العلم الفلسطيني ترفرف في سماء وطنه الذبيح !!! الشعب يريد التحرر من ظلم الإنقسام ، لأنه لا يريد البقاء تحت ويلات الإحتلال الذي يتلذذ على خلافاتنا وصراعاتنا الداخلية ، ويتفنن في إستغلالها لممارسة سياساته التهويدية والإستيطانية في مدننا وقرانا وفي أكناف قدسنا الشريفة !!! الشعب يريد التغيير نحو الأفضل ، ولا يريد مزيدا من التراجع والتدهور في اوضاعه السياسية والإقتصادية والإجتماعية والأمنية !!! كسر قيود الإعتقال الشعب يريد كسر قيود الإعتقال والحصار ، ولا يريد أن تتبدد طموحات الاسيرات والاسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي لنيل الحرية والإنعتاق من ظلم السجن والسجان !!! الشعب يريد إعادة الإعتبار لشهدائه وجرحاه ومبعديه ، ولا يريد أن يسيء الإنقسام إلى تضحياتهم وتاريخهم النضالي والبطولي !!! الشعب يريد إنقاذ غزة ، لأنه لا يريد إستمرار الحصار والعدوان على ابناء القطاع من الاطفال والنساء والشيوخ والمواطنين المدنيين ، الذين أزهقت ارواحهم ودمرت ممتلكاتهم آلة الدمار والحرب ورصاصات الطيش والغدر والإنفلات الأمني . الشعب يريد تحقيق الإستقلال ويرفض الإحتلال ،ولا يريد أن يتعرض مشروع الاستقلال للخطر في ظل إستمرار الإنقسام والإحتلال !!!

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 23/03/2011 الساعة 15:15 آخر تحديث: الساعة 08:15
حجم الخط
عكرمة ثابت يكتب: الشعب يريد، ولا يريد !
عكرمة ثابت يكتب: الشعب يريد، ولا يريد ! · تصوير: كل العرب

لماذا لم ينتهي الإنقسام الفلسطيني حتى الآن ، وما هي الأسباب الجوهرية التي تقف كالسد المنيع في وجه كل محاولات المصالحة والوئام ؟!! ، هذا السؤال – وإن تغيرت أشكال صياغته – بات هو السؤال الجوهري الذي يطرحه كل مواطن فلسطيني في الضفة وقطاع غزة ، وفي الشتات وفي الداخل المحتل عام 1948 ، وهو أيضا نفس السؤال الذي يحرج الساسة الفلسطينيين – مهما تنوعت إنتماءاتهم التنظيمية – أمام المواطنين والمسؤولين العرب والمسلمين ، وكذلك عند السياسيين والدبلوماسيين وصنّاع الحلول في العالم . الإنقسام والإحتلال وجهان لعملة واحدة الشعب الفلسطيني بشبابه الواعد وقياداته الوطنية الحريصة - وبعد ثورات التغيير التي تجتاح المنطقة العربية - أعلن أنه يريد إنهاء الإنقسام كما يريد إنهاء الاحتلال ، كإشارة منه أن الإنقسام والإحتلال وجهان لعملة واحدة ، وأنه قد حان الوقت لوقف مهزلة الانقسام المدمرة التي جلبت الدمار والضياع للقضية الفلسطينية وعززت الإحباط والخمول لدى هذا الشعب المفخرة ولدى أبنائه الصامدين الصابرين . نعم ، الشعب يريد إنهاء الإنقسام ولا يريد الإستمرار في حالة التفرقة التي تسود صفوفه والتراجع المخيف لآمال وطموحات شهدائه وجرحاه وأسراه ومبعديه !!! الشعب يريد الوحدة الوطنية ، ولا يريد لهذه الصخرة ، التي تحطمت عليها كل المؤامرات ومشاريع التصفية التي احيكت ضده على مر سنوات الاحتلال الطويله ، أن تتفتت كما تفتت مفاهيم العلاقات الداخلية ولغة الحوار والتسامح بين أصحاب الأجندات الفئوية الضيقة والحزبية المقيتة !!! الشعب يريد تحقيق المصالحة بين فلذات كبده ، ولا يريد للغّل والحقد والبغيضة والكراهية أن تستشري في نفوس أخوة الكفاح والدم والمصير!!! إستعادة اللحمة السياسية والجغرافية الشعب يريد إستعادة اللحمة السياسية والجغرافية بين الضفة وغزة ، ولا يريد لسياسة الفصل والعزل أن تتعمق وتترسخ ، ليكون الإحتلال وجدار فصله العنصري هما المستفيدان منها !!! الشعب يريد سلطة واحدة لشعب واحد بحكومة موحدة وسلاح واحد وقانون واحد ، ولا يريد أن ينشطر إلى شعبين بسلطتين وحكومتين وسلاحين وقانونين !!! الشعب يريد علما واحدا ، ولا يريد علمان ولا رايات أخرى غير العلم الفلسطيني ترفرف في سماء وطنه الذبيح !!! الشعب يريد التحرر من ظلم الإنقسام ، لأنه لا يريد البقاء تحت ويلات الإحتلال الذي يتلذذ على خلافاتنا وصراعاتنا الداخلية ، ويتفنن في إستغلالها لممارسة سياساته التهويدية والإستيطانية في مدننا وقرانا وفي أكناف قدسنا الشريفة !!! الشعب يريد التغيير نحو الأفضل ، ولا يريد مزيدا من التراجع والتدهور في اوضاعه السياسية والإقتصادية والإجتماعية والأمنية !!! كسر قيود الإعتقال الشعب يريد كسر قيود الإعتقال والحصار ، ولا يريد أن تتبدد طموحات الاسيرات والاسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي لنيل الحرية والإنعتاق من ظلم السجن والسجان !!! الشعب يريد إعادة الإعتبار لشهدائه وجرحاه ومبعديه ، ولا يريد أن يسيء الإنقسام إلى تضحياتهم وتاريخهم النضالي والبطولي !!! الشعب يريد إنقاذ غزة ، لأنه لا يريد إستمرار الحصار والعدوان على ابناء القطاع من الاطفال والنساء والشيوخ والمواطنين المدنيين ، الذين أزهقت ارواحهم ودمرت ممتلكاتهم آلة الدمار والحرب ورصاصات الطيش والغدر والإنفلات الأمني . الشعب يريد تحقيق الإستقلال ويرفض الإحتلال ،ولا يريد أن يتعرض مشروع الاستقلال للخطر في ظل إستمرار الإنقسام والإحتلال !!!

إنتهى

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد