29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

عشر سنوات على الاجتياح العسكري للعراق/بقلم:شاكر فريد حسن

شاكر فريد حسن في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 05/04/2013 الساعة 08:31 آخر تحديث: الساعة 11:32
حجم الخط
عشر سنوات على الاجتياح العسكري للعراق/بقلم:شاكر فريد حسن
عشر سنوات على الاجتياح العسكري للعراق/بقلم:شاكر فريد حسن · تصوير: كل العرب

شاكر فريد حسن في مقاله:

أهداف العدوان والغزو الإمبريالي الإستعماري هو تدمير العراق وتخريبه

بعد الإحتلال وسقوط النظام العراقي السابق فإن هذا البلد يعيش في دوامة العنف والصراعات الطائفية والسياسية واصبح مصدراً للازمات والفتن الطائفية والمذهبية

العراق لا يزال يبحث عن الأمن والإستقرار الإقتصادي وعن وحدته السياسية في مواجهة تحديات كثيرة وهو يعيش أزمة داخلية عميقة وحالة من عدم الإستقرار

عملية غزو وإجتياح العراق شكلت جريمة وخطيئة كبرى بحق شعب يحلم بالخلاص من كل صنوف وأشكال الظلم والبطش والقمع والقهر والكبت والإستبداد ويتوق للحرية والديمقراطية والحياة الحرة الكريمة كباقي شعوب الدنيا


مرت عشر سنوات على الإجتياح العسكري والعدوان الهمجي الذي شنته الإدارة الأمريكية بزعامة جورج بوش الابن، وقوى التحالف الإستعماري الأوروبي ضد العراق وسط تواطؤ أنظمة الذل والعار العربية، مستغلين ذريعة إحتلال نظام صدام حسين للكويت. ووفق مزاعمهم وإدعاءاتهم أن هدف هذا الإجتياح والغزو العسكري البري والجوي والبحري، هو تقويض أركان النظام السياسي العراقي الدكتاتوري والإطاحة بصدام حسين، وفرض الديمقراطية، ونزع أسلحة الدمار الشامل، التي تبين فيما بعد انها غير موجودة .

إنكشاف الأكذوبة
ولكن سرعان ما بانت الحقيقة وإنكشفت الأكذوبة بتخليص العراق من حكم الديكتاتور صدام حسين، الذي تم شنقه في ليلة العيد، وإستبداله بنظام ديمقراطي، حيث ثبت بالبرهان والدليل القاطع أن أهداف العدوان والغزو الإمبريالي الإستعماري هو تدمير العراق وتخريبه وتجزئته الى طوائف وقبائل وملل متنازعة ومتخاصمة، والقضاء على الفكر المقاوم المناهض للمشاريع الأمريكية ليتسنى بسط الهيمنة والنفوذ الإمبريالي الإستعماري على المنطقة العربية فضلاً على فرض وإستمرار الوصاية على العراق، وبناء الشرق الأوسط الجديد، والسيطرة على الثروات الطبيعية ومنابع النفط وموارده وخيرات الوطن.

حلم إمبريالي
وخلافاً للوعود التي قطعتها إدارة بوش الابن عشية الغزو إقامة عراق جديد، فإن هذا الحلم الإمبريالي لم يتحقق على ارض الواقع، إذ أن الأوضاع السياسية والإجتماعية والإقتصادية في العراق تراجعت وتفاقمت، وباتت الأحوال أكثر سوءاً مما كانت عليه في السابق. وإذا كان الغزو أسفر عن إسقاط نظام صدام حسين، وتفكيك العراق وتدمير بنيته التحتية، وفرض قيادات موالية لتحكم العراق جاءت على ظهر دبابة أمريكية، فقد فشل مشروع إقامة نظام الحكم الديمقراطي البديل والمأمول.

دوامة عنف وصراعات
وبعد الإحتلال وسقوط النظام العراقي السابق، فإن هذا البلد يعيش في دوامة العنف والصراعات الطائفية والسياسية، واصبح مصدراً للأزمات والفتن الطائفية والمذهبية. ويواجه الشعب العراقي انقسامات حادة ومؤلمة حول قضايا سياسية ومطلبية واجندة دينية وعقيدية وثقافية ، وفقد الأمل بالمستقبل والغد، بعد تفشي العنف والارهاب السلفي في الشارع العراقي وتصاعد التفجيرات الاجرامية الارهابية ، التي استهدفت الناس الأبرياء في العراق ، في محاولة بائسة لإثارة النعرات الطائفية وصب الزيت الطائفي والمذهبي المتعصب على نار القوى والعناصر السياسية ، التي تعمق الأزمة العراقية وتشكل مادة مشتعلة للمشاكل السياسية المتراكمة في العراق.

الحرية والديمقراطية والحياة
إن العراق لا يزال يبحث عن الأمن والإستقرار الإقتصادي وعن وحدته السياسية في مواجهة تحديات كثيرة، وهو يعيش أزمة داخلية عميقة وحالة من عدم الإستقرار، بعد أقول النظام السابق ورحيل القوات الأمريكية والإستعمارية الغازية. وما يطبع الواقع العراقي الراهن هو التمزق والتفتت ومظاهر الفساد غير المسبوق والإقتتال الدامي والصراع الطائفي القذر والبغيض بين أبناء السنة والشيعة، ورغم ثرواته النفطية الهائلة اصبح العراق من اكثر بلدان العالم فقراً وفاقة وبطالة وفساداً.

جريمة وخطيئة كبرى
إن عملية غزو وإجتياح العراق شكلت جريمة وخطيئة كبرى بحق شعب يحلم بالخلاص من كل صنوف وأشكال الظلم والبطش والقمع والقهر والكبت والإستبداد، ويتوق للحرية والديمقراطية والحياة الحرة الكريمة كباقي شعوب الدنيا، ولم يرفل بالسعادة والرفاهية والحياة الهانئة، التي وعد بها. ولكي يتخلص هذا الشعب الصابر المعذب من معاناته، فلا بد أن يعيش في وطن حر وغد سعيد، وهذا يتطلب تعميق الثقافة الديمقراطية وترسيخ التقاليد الديمقراطية في المجتمع العراقي والحياة المدنية العراقية بمختلف جوانبها ونواحيها اللإجتماعية والسياسية والثقافية، ورفض ومحاربة الفتنة الطائفية بكل مكوناتها الآخذة بالتوسع والتجذر نتيجة السياسة الخاطئة لحكومة نوري المالكي، المبنية والقائمة على النفس الطائفي والروح الطائفية، التي ستحرق اليابس والأخضر في عراق النخيل ودجلة والفرات. وواجب الحركات الوطنية والثورية والتنظيمات السياسية وقوى التغيير الحقيقية المحبة للحرية والديمقراطية في العراق تحمل المسؤولية التاريخية والعمل بجدية لتشكيل اوسع تحالف ديمقراطي وإنشاء جبهة وطنية عريضة تقف سداً منيعاً امام كل الوان التفرقة والتجزئة والفتنة الطائفية، والتصدي بكل صلابة لقوى الظلام والإرهاب والتكفير والملييشيات الطائفية المسلحة، التي تلجأ الى لغة العنف والتفجيرات الدموية المسلحة، وتعمل كفافيش الليل في تدمير وتخريب وتمزيق الوطن العراقي والسير به نحو الهاوية. وكذلك تكثيف العمل الشعبي والوطني والسياسي والنضال المثابر قي سبيل بناء العراق الحر المدني الحضاري الموحد المستقل المتسامح الرافض للتبعية، الذي يحقق الأمن والإستقرار للشعب العراقي ويلبي إحتياجاته وحقوقه الإنسانية الفردية والمجتمعية، ويرسخ الديمقراطية في المجتمع العراقي .

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجي إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد