زهير أمارة يكتب بالعرب: الأقنعة في حياتنا
نجد في حياتنا الكثير من البشر، ونتعرف على الملايين من البشر في حياتنا ونجد أصناف كثيرة مختلفة الطباع، كاختلاف الأطعمة ومذاقات التعامل معهم متباينة كتباين مذاقات الأشربة. لا تستطيع التمييز بينها إلا بتذوقها وكذلك البشر. فنجد منهم الذين لبس الأقنعة و التخفي وراءها، ويظهرون في مسرح الحياة بوجوه عديدة حسب متطلبات الحياة والأمر المتفاقم أن هذه الوجوه لا تعرف هول ما تفعل فتتمادى فيما هي عليه ظانة أن فعلها صحيح فيأسى القلب ويتألم حينما تتكشف الأقنعة وتتحول الوجوه الجميلة التي عهدناها إلى وجوه قبيحة لا تستطيع التطلع نحوها فمشكلة بعض الناس أن نفوسهم تنطوي على طباع سيئة، وعوضاً عن تقويمها يلجؤون إلى الأقنعة المزيفة فيرتدون الأقنعة حتى يخفوا حقائق ما تبطنه ضمائرهم ونفوسهم المريضة.
نجد في حياتنا الكثير من البشر، ونتعرف على الملايين من البشر في حياتنا ونجد أصناف كثيرة مختلفة الطباع، كاختلاف الأطعمة ومذاقات التعامل معهم متباينة كتباين مذاقات الأشربة. لا تستطيع التمييز بينها إلا بتذوقها وكذلك البشر. فنجد منهم الذين لبس الأقنعة و التخفي وراءها، ويظهرون في مسرح الحياة بوجوه عديدة حسب متطلبات الحياة والأمر المتفاقم أن هذه الوجوه لا تعرف هول ما تفعل فتتمادى فيما هي عليه ظانة أن فعلها صحيح فيأسى القلب ويتألم حينما تتكشف الأقنعة وتتحول الوجوه الجميلة التي عهدناها إلى وجوه قبيحة لا تستطيع التطلع نحوها فمشكلة بعض الناس أن نفوسهم تنطوي على طباع سيئة، وعوضاً عن تقويمها يلجؤون إلى الأقنعة المزيفة فيرتدون الأقنعة حتى يخفوا حقائق ما تبطنه ضمائرهم ونفوسهم المريضة.
هل بالفعل أصبحنا في زمن الاقنعة ؟
هل بالفعل أصبحنا في زمن نجهل فيه الوجوه الحقيقية؟
سؤال نطرحه على أنفسنا أحياناً ولا نجد له جواباً.
معالم جديدة للعالم
بدأ العالم يتخذ صور مخيفة، وأصبح الأنسان شبحاً من أشباحه، هذا الشبح الذي يدعي الصدق وهو البارع بالكذب، يتباهى بالإيمان وهو الجاحد للإحسان، أعماله تناقض أقواله، إنسان كله مزيف، يتلون كالحرباء في كل لحظة وكل دقيقة وفقاً لأهوائه ومصالحه، اليوم معك وغداً ضدك، اليوم يشن عليك حرباً شعواء لأنك خالفته في أمر يهمه، وغداً صديقك الودود لأنك أرضيته وأوفيت بالوعود، إنسان، الكلمات المنقرضة من قواميس الحياة، لن تراها الا في قاموسه الذي صنعه بنفسه ولنفسه: يدعي الإيمان والخلاص وهو الذي يحارب كل ما هو إيماني وخلاصي من خلال النميمة، يدعي الصدق وقول الحق وكل كلمة أقواله لا تمت بصلة الى الحقيقة، وفيها من التملق والكذب والنفاق بما لا يصدقه عقل، يدعي خدمة الجماعة ويتجنى عليهم ببراعة، إنسان لا يفتش إلا عن مصالحه الشخصية، ونياشينه الأسمية، الزمنية، أما عن الضمير فحدث ولا حرج، فذمته واسعة وسع غله، وتحامله لا يتوقف عند حدود.
تشويه صورة الآخر
إنسان اتخذ من نفسه صفة المدافع عن الإيمان والمصلحة العامة وهو لا يتوقف عن تشويه صور الآخر إلا عند أصحاب القرار ولا يتوقف عن التجني على الجميع باستمرار وأخطائه لا تعد ولا تُحصى ولا تسعها بحار، إنسان أسهل ما عنده التبرج بالكلمات والتلون بألوان الخداع الزاهية، اليوم الأبيض يدعى الطهارة وهو الملوث بتيارات الهواء التي تحمل كل شائبات الأرض، إنسان يدعى الإيمان في العلن ولكنه يخالف هذا الإيمان في الخفاء.
إحكام أبواب الحوار
إنسان يدعى الإستقامة وهو لا يعرفها، يفشل في التربية، يدعي العقل والرزانة وهو الذي يضع رأسه في الرمل كالنعامة، يدعي الإنفتاح وهو الذي أقفل بإحكام كل أبواب الحوار ولن يحصد إلا الندامة، إنسان يدعي النزاهة والحكمة وأصبح باستشارته يتطاول على القريب والبعيد، إنسان كل ما فيه مزيف، تفكيره، إدعاءاته، أعماله، تربيته، إيمانه، صداقاته وطرق حياته.
باتت الأقنعة كثيرة ومتنوعة، وأصبحت تزداد في سوق الحياة بحسب الطلب والعرض.
وصار الإنسان يرتاح لوجه من الوجوه ويثق بصاحبه فتأتي الصدمة بعد ذلك حيث أن هذا الوجه ما هو إلا قناع بلاستيكي مزخرف بالمكر والدهاء، ااااااااه تعبنا في الحياة من تلك الأقنعة، أصابتنا سهام الغدر من كل جانب حتى ممن هم الأقرب إلى نفوسنا وقلوبنا.
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il