29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

جَسَد !/ بقلم: أزهار أبو الخير- شعبان

أزهار أبو الخير- شعبيان في مقالها: 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 13/11/2016 الساعة 12:03 آخر تحديث: الساعة 08:06 عكا والمنطقة
حجم الخط
جَسَد !/ بقلم: أزهار أبو الخير- شعبان
جَسَد !/ بقلم: أزهار أبو الخير- شعبان · تصوير: كل العرب

أزهار أبو الخير- شعبيان في مقالها: 

نظرَة الرّجل للمَرأة وَتعاملهُ مَعها عَلى أنّها مُجرّد جَسَد فقط هِي نظرَة تبعثُ الإشمئزاز وَيجب أن تكون مَرفوضة كليًا مِن قبل الجَميع حتمًا.

خُروج المَرأة للتعليم أو لسوق العَمل لا يَعني أن تُصبح سَهلة المَنال! وَلا يفتحُ الباب للرّجل لأن يَنظر إليها كونَها سِلعة جنسيّة لا أكثر!

المَرأة إنسان وَروح أيضًا وَيَجب التعامل مَعهُ عَلى هذا النحو بإنسانيّة وأخلاقيات وَليس القفز عَن هذا الجَمال الدّاخلي وَالتقوقع فقط بالنظرَة الثاقبة للجَسد!

أصَبَحت المَشاعر وَكأنّها مُجرّد تسلية أو تمرين عَلى قَضاء وَقت فَراغ لا أكثر وَأصبحَ التّحرش الجنسي ذنب مَغفور لهُ أو أمرًا عاديًا يُمكننا التغاضي عنهُ بكلّ بَساطة! 


مِن الظواهر السّلبية جدًا التي يَجب أن يُبث في عَواملها وَمُسبّباتها وَنتائجها وَحُلولها على الدّوام طبعًا هِي ظاهرَة النظرَة الجنسيّة مِن قبل الرّجال للنساء!

ليسَ غريبًا ما أتحدث عنه أبدا، فهناك الأغلبيّة السّاحقة مَن الشّباب وَالرّجال باتت نظرَتهم للمَرأة تحملُ بكلّ مَعانيها تقريبًا نظرة جنسيّة فقط وَعلى هذا النّحو يَتم التعامُل مَعها! وهذا خط أحمَر.
الجنس هُو غريزة طبيعيّة لدى كِلا الطرفين إلا أنّ هذهِ الغريزة يَجب أن تُعامَل بطريقة لبقة وَفي مَكانها وَزمانها الصّحيح ليسَ أكثر!
نظرَة الرّجل للمَرأة وَتعاملهُ مَعها عَلى أنّها مُجرّد جَسَد فقط هِي نظرَة تبعثُ الإشمئزاز وَيجب أن تكون مَرفوضة كليًا مِن قبل الجَميع حتمًا.
خُروج المَرأة للتعليم أو لسوق العَمل لا يَعني أن تُصبح سَهلة المَنال! وَلا يفتحُ الباب للرّجل لأن يَنظر إليها كونَها سِلعة جنسيّة لا أكثر!
هناكَ العَديد مِن العَوامل التي تزيدُ مِن انتشار هذهِ الظاهرَة السّلبية المُقزّزة مِثل فَوضى التّكنولوجيّات، الضّغوطات النفسيّة وَالإقتصاديّة وَالإجتماعيّة عامّة، تذويت فكرة الجنس بصورَة خاطِئة، هشاشة المَشاعر التي تنهشُ بالمُجتمع وكأنه يَفتقر للعاطِفة! وَالعَديد مِن المُسبّبات المُختلفة من شخص لآخر.
إضافة إلى المُجتمع الذّكوري المُجحف أحيانًا بحَق المَرأة وَمَكانتها والذي خُلقنا بهِ وأحاطنا بَبعض مِن مَفاهيمهِ الخاطئة للأسَف، فقد مَنحَ الرّجل حَق شرعَنة تعاملهِ مَع المرأة على هذا النّحو وَهذا خطأ فادح جدًا أيضًا.
مَن لا يَستطيع أن يتحَكم بغرائزهِ! فليتعالج بكلّ بَساطة.
المَرأة إنسان وَروح أيضًا وَيَجب التعامل مَعهُ عَلى هذا النحو بإنسانيّة وأخلاقيات وَليس القفز عَن هذا الجَمال الدّاخلي وَالتقوقع فقط بالنظرَة الثاقبة للجَسد!
ذلكَ اللّعاب الذي يَسيلُ مِن الرّجل عِند رؤية الأنثى وَتلك النّظرات المَليئة بالجوع العاطِفي يَجب أن تجدَ حُدودًا لها بَعيدًا عَن التّلاعُب بمَشاعِر الآخر وَمُحاوَلة استغلالهُ!
أصَبَحت المَشاعر وَكأنّها مُجرّد تسلية أو تمرين عَلى قَضاء وَقت فَراغ لا أكثر وَأصبحَ التّحرش الجنسي ذنب مَغفور لهُ أو أمرًا عاديًا يُمكننا التغاضي عنهُ بكلّ بَساطة!

لستُ نسويّة أبدًا وأؤمن بالحُقوق الكافية لِكلا الطّرفين ذكرًا كانَ أم أنثى وَلستُ أكتب لكي أدافع أو أطالب بمُساواتها مَع الرّجل والخ... لأن الله خلق الذكر وَالأنثى كلّ على خلقهِ ليسَ إلا، أنا أكتب من باب حُلم الرّقي الأخلاقي لمُجتمعنا.
لنَكتفي مِن التّعامل مَع المَواضيع المُحيطة بنا بسَطحيّة وَغَباء، لِنَتعمّق قليلاً كي نُدرك كيفيّة التعامل الحَقيقي والصّائِب مَع القضايا، لِكي يَبقى لنا عَلى الأقل أشياء جَميلة مِن حَولنا تُخفّف عَنّا وَطأة القبح المُجتمَعي!
العاطِفة ليسَت خطأ أبدًا عَلى العَكس بَل جَميلة وَلكن استغلال هذهِ العاطِفة بصورَة خاطِئة وَتحويلها إلى نَمط حَياة هُو الخطأ بعينهِ.
يَجبُ حَثّ عُقولنا وَقلوبنا عَلى الإجتهاد أكثر لكي نَستطيع تفريق الحُب عَن الرّغبة أو الشّهوة وَهذا جَوهر الحُلول.
هُناك فُروق وَاختلافات بيولوجيّة كانَت أو اجتماعيّة لا يُمكن إخفائها وَتفاديها بَين الذكر وَالأنثى وَلكن هذا لا يُعطي أي فرصَة أو أي حَق حَتى لو كان صغيرًا جدًا لأيّ رَجل أو لأيّ مُجتمع أن يُعامل المَرأة دونَ المُستوى أو بنظرَة سَلبيّة مُعينة أو استعلائيّة وخاصّة إذا كانت نظرَة جنس أو جَسَد فقط.
عَلى أمَل دائِم بارتقاء المَفاهيم وَالحَياة الإجتماعيّة!

عَكّا

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net 

 

 
انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد