بهاء رحال يكتب:يراهنوا على ملء الفراغ
منذ أن حل الإنقسام الفلسطيني كأحد المظاهر الدموية التي ألمت بالمجتمع الفلسطيني وأحد الظاهر الغريبة ، هذا الانقسام الذي غير كل الادبيات والمفاهيم والثوابت التي عاش في ظلالها الفلسطينينيين في شتى المراحل والظروف وظلت الوحدة الوطنية احد الشواهد الفذة التي يتغني بها الكل الفلسطيني في كافة المحافل وعلى أعلى المنابر وقد ظلت عنواناً من عناوين الانتصار الكبيرة التي حافظ عليها الفلسطينيون في الوطن كانوا أو في الشتات ، حتى جاء الانقسام ليزرع في الارض مفسدة السلطة والصراع على السلطة والنفوذ والاقتتال على الحكم ، فكان الدم الفلسطيني بيد الفلسطيني حلال وطنياً ودينياً ، وكان أحد الطرق للوصول الى الجنة ، وكانت الجنة هي السلطة والوصول لها يتطلب قتل الفلسطيني بيد اخية الفلسطيني ، فعمت الفتاوى شوارع وحارات الوطن وشاهدنا رجالاً يلقون من أسطح البنايات العالية أرضاً ، وتفاخر البعض بتشويه جثث الضحايا بعد قتلها ، ورأينا أشلاءً تتطاير في الهواء وأشبالاً بعمر الورد مقطعة ارجلهم وما لذنب أقترفوه سوى أنهم كانوا من جنود هذا الوطن وقد إنتموا الى وحدات عسكرية وتوجوا رؤوسهم بالنسر الفلسطيني والعلم شعاراً وهوية للجيش الفلسطيني الذي حلموا به منذ أن كانوا صغاراً أشبالاً في مدرسة إنتفاضة الحجارة ، وتتلمذوا حتى صاروا رجال أمن وصنعوا مؤسسة دولة تصرّ على الولادة رغم كل المتخاذلين الذين لا يريدون لهذه الولادة ان تنجوا بسلام.
منذ أن حل الإنقسام الفلسطيني كأحد المظاهر الدموية التي ألمت بالمجتمع الفلسطيني وأحد الظاهر الغريبة ، هذا الانقسام الذي غير كل الادبيات والمفاهيم والثوابت التي عاش في ظلالها الفلسطينينيين في شتى المراحل والظروف وظلت الوحدة الوطنية احد الشواهد الفذة التي يتغني بها الكل الفلسطيني في كافة المحافل وعلى أعلى المنابر وقد ظلت عنواناً من عناوين الانتصار الكبيرة التي حافظ عليها الفلسطينيون في الوطن كانوا أو في الشتات ، حتى جاء الانقسام ليزرع في الارض مفسدة السلطة والصراع على السلطة والنفوذ والاقتتال على الحكم ، فكان الدم الفلسطيني بيد الفلسطيني حلال وطنياً ودينياً ، وكان أحد الطرق للوصول الى الجنة ، وكانت الجنة هي السلطة والوصول لها يتطلب قتل الفلسطيني بيد اخية الفلسطيني ، فعمت الفتاوى شوارع وحارات الوطن وشاهدنا رجالاً يلقون من أسطح البنايات العالية أرضاً ، وتفاخر البعض بتشويه جثث الضحايا بعد قتلها ، ورأينا أشلاءً تتطاير في الهواء وأشبالاً بعمر الورد مقطعة ارجلهم وما لذنب أقترفوه سوى أنهم كانوا من جنود هذا الوطن وقد إنتموا الى وحدات عسكرية وتوجوا رؤوسهم بالنسر الفلسطيني والعلم شعاراً وهوية للجيش الفلسطيني الذي حلموا به منذ أن كانوا صغاراً أشبالاً في مدرسة إنتفاضة الحجارة ، وتتلمذوا حتى صاروا رجال أمن وصنعوا مؤسسة دولة تصرّ على الولادة رغم كل المتخاذلين الذين لا يريدون لهذه الولادة ان تنجوا بسلام.
إمتلاك الورقة الفلسطينية
إن عملية وضع العراقيل في طريق المصالحة لا يخدم سوى الأهداف التي تخطط لها إسرائيل وأنظمة حكم أخرى في المنطقة تفرح بالعبث في الشأن الداخلي وتسعى لإمتلاك الورقة الفلسطينية في يدها، والمؤسف أن هذه الدول تلقى أذانٌ صاغية لها سواء كان ذلك بقصد او بدون قصد ، فهي تتفق فيما بينها على إيقاء حالة الإنقسام من جهة لإضعاف الموقف الفلسطيني ومن جهة أخرى خدمة لأهداف محلية وإقليمية ودولية بعيده عن خدمة الأهداف الوطنية الفلسطينية ومشروع الدولة والإستقلال بل يقف في وجه كل المصالح الوطنية ويعرضها للخطر ، فهذا الإنقسام له سطوة الباطل وهيمنة الظلم دون وجه حق والبحث وراء أطماع حزبية وفئوية دون النظر للمصالح العليا وما يتهدد مستقبل قضيتنا وسط حالة من الهجوم التي تشنها حكومة اليمين الإسرائيلي في كل إتجاه والتي كان آخرها ذلك القانون العنصري والقسم بيهودية الدولة ، والقادم أخطر فما يحاك ضد مستقبل قضيتنا أمر خطير وخطير جداً ويتطلب التعالي على كل الخلافات والحسابات والعودة الى تجسيد الوحدة الوطنية فكراً وعملاً وأن لا تبقى حالة الانقسام هي السائدة وأن لا يبقى الشغل الشاغل للبعض هو البحث في فراغ السلطة الوطنية الفلسطينية وما قد ينتج عن فشل المفاوضات السياسية كي يملؤوا هذا الفراغ دماً من جديد مثلما حدث.
حلمٌ بعيد المنال
المصالحة الوطنية حلمٌ بعيد المنال طالما بقيت تحتكم لمجموعة عوامل داخلية وخارجية لها شكل واحد هو الإنقسام بصوره المتعددة الأشكال وطالما ظلت تتأثر بقرارات إقليمية ودولية بإنتظار حدوث الفراغ في ظل الوضع المعقد وما تمر به العملية السياسية ومشروع السلام وتطرح نفسها كبديل حتمي في الحكم والسلطة التي تطمح لها دون ان تنظر الى المخاطر الكبيرة التي تعصف بالقضية الفلسطينية خاصة فيما تخطط له دولة الاحتلال من إطفاء صبغة الشرعية على اكبر عملية سرقة في التاريخ بهذا القانون الفاشي الذي اصدرته وتطالب من خلاله اصحاب الأرض الحقيقيين الاعتراف به وبالتالي اسقاط حقهم فيها.
جهود المصالحة وتوتير الأجواء
المماطلة ووضع العراقيل أمام جهود المصالحة وتوتير الأجواء كلما بدأت جولة جديدة من الحوارات التي اخذت وقتاً طويلا دون نتائج بفعل رفض الورقة المصرية والتحفظات عليها والتعديلات والاستدراكات التي تعصف بالحالة الوطنية وتؤدي في كل مرة الى فشل الحوار وتجعل المصالحة أمراً بعيد المنال في مرحلة من أخطر المراحل التي تمر بها القضية الفلسطينية وما نشهده من مؤامرة كبرى تقوم بها حكومة اليمين الإسرائيلي وما كشفت عنه من مخططات يثبت أنها حكومة تسعى ليس فقط لسرقة المزيد من الأرض بل لإسقاط الحقوق التاريخية بهذه الأرض وإنتزاع إعترافاً زائفاً بيهوديتها .
الجمود السياسي
إذن ووسط حالة الجمود السياسي الحاصل ، ووسط الأجواء السياسية المعقدة والنوايا الإسرائيلية التي تستهدف بشكل مباشر وجود الشعب الفلسطيني ليس فقط في الضفة وغزة والقدس بل حتى فلسطيني الداخل الذين هم الآن المستهدفون بشكل مباشر من هذا القرار اللا أخلاقي الذي وإن إعتبروه قانوناً ، فهو قانون فاشي واكثر من الفاشية بكثير ، وفي ظل الإنكسار العربي والصمت العالمي ، يبقى لنا أن نعول على أنفسنا وأن نعيد نرتيب البيت الداخلي على قاعدة التوافق بين كافة الفصائل والأحزاب وأن نسقط كل الأجندات الخارجية ونرفع عالياً ألاجندة الوطنية الفلسطينية بقرارها المستقل وفي ظلال منظمة التحرير الفلسطينية وأن يلتئم الشمل الفلسطيني مجدداً .