28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

بعد نشوة الفوز: التحديات التي تواجه الريّس..!/بقلم:ابراهيم خطيب

ابراهيم خطيب في مقاله : التحديات الداخلية وبناء الدولة المصرية هي ما يجب أن يكون في سلم أولويات الدكتور مرسي وليس القضايا الخارجية   من أسس الدول الحرة والديموقراطية ان تكون المؤسسة العسكرية خاضعة للمدنيين فلا يمكن أن يكون هناك دولة فيها سلطة عسكرية واخرى سياسية بل المؤسسة العسكرية يجب ان تكون تحت مظلة السلطة السياسية ما حدث مؤخراً من حل البرلمان ومحاكمة مبارك وعدة قضايا اخرى غير مقبولة لكون احكامها صدرت من قضاة معينين من مبارك واحكام بنيت على قوانين جلها وضع في عهد مبارك والتعديلات الدستورية التي استفتي عليها السنة السابقة غير كاملة هذه الفترة مصر أحوج ما يكون لتوافق بين القوى السياسية المختلفة من أجل الخروج بمصر لبر الامان ويكون ذلك مسؤولية الرئيس المنتخب وهنا يكمن دور الرئس مرسي بالجلوس مع مختلف الاطياف السياسية والعمل على برنامج جامع يخرج مصر من عنق الزجاجة

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 28/06/2012 الساعة 14:28 آخر تحديث: الساعة 19:18
حجم الخط
بعد نشوة الفوز: التحديات التي تواجه الريّس..!/بقلم:ابراهيم خطيب
بعد نشوة الفوز: التحديات التي تواجه الريّس..!/بقلم:ابراهيم خطيب · تصوير: كل العرب

ابراهيم خطيب في مقاله : التحديات الداخلية وبناء الدولة المصرية هي ما يجب أن يكون في سلم أولويات الدكتور مرسي وليس القضايا الخارجية   من أسس الدول الحرة والديموقراطية ان تكون المؤسسة العسكرية خاضعة للمدنيين فلا يمكن أن يكون هناك دولة فيها سلطة عسكرية واخرى سياسية بل المؤسسة العسكرية يجب ان تكون تحت مظلة السلطة السياسية ما حدث مؤخراً من حل البرلمان ومحاكمة مبارك وعدة قضايا اخرى غير مقبولة لكون احكامها صدرت من قضاة معينين من مبارك واحكام بنيت على قوانين جلها وضع في عهد مبارك والتعديلات الدستورية التي استفتي عليها السنة السابقة غير كاملة هذه الفترة مصر أحوج ما يكون لتوافق بين القوى السياسية المختلفة من أجل الخروج بمصر لبر الامان ويكون ذلك مسؤولية الرئيس المنتخب وهنا يكمن دور الرئس مرسي بالجلوس مع مختلف الاطياف السياسية والعمل على برنامج جامع يخرج مصر من عنق الزجاجة


مع صدور نتيجة الانتخابات المصرية بفوز الدكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية، وفوزه كأول اسلامي برئاسة اكبر دولة عربية ومن أكثرها تأثيراً عربياً، اسلامياً وإقليميا فأن لذلك تبعات وتحديات يجب ان يسعى لتخطيها الرئيس الجديد.

في البداية يجب التأكيد على أن التحديات الداخلية وبناء الدولة المصرية، هي ما يجب أن يكون في سلم أولويات الدكتور مرسي وليس القضايا الخارجية، فعودة مصر بتأثيرها الاقليمي في المنطقة لن يكون الّا اذا كان البناء والوضع الداخلي سليم وقوي، فلا يمكن مثلاً ان تقوم مصر بحل للقضية الفلسطينية او الثورة السورية في الوضع الراهن الذي يسوده مشاكل داخلية مصرية، طبعاً ذلك لا يغفل انه يجب ان كون دور ولو بسيط في القضايا الاقليمية فهذا ما تنتظره الامة من مصر فلا يمكن ان تترك الساحة للاعبين اخرين لا يمثلون ارادة الشعوب، ويجب ان لا تغفل الادارة الجديدة ان تجربة مصر تمثل نموذج لباقي الشعوب.

اما في التحديات الداخلية فيمكن التركيز على أربعة مشاكل اساسية:
- العسكر تحت سلطة المدنيين: من أسس الدول الحرة والديموقراطية ان تكون المؤسسة العسكرية خاضعة للمدنيين، فلا يمكن أن يكون هناك دولة فيها سلطة عسكرية واخرى سياسية، بل المؤسسة العسكرية يجب ان تكون تحت مظلة السلطة السياسية، واذا لم يكن ذلك فأن الدولة بذلك تكون دولة خاضعة لحكم العسكر كما كان حال تركيا قبل اردوغان، وبذلك يكون القرار السياسي مرتهن بيد مجموعة من العسكريين غير المنتخبين الذين لا يمثلون ارادة الشعب.
وان الوضع في مصر الان يحتّم على كل القوى التركيز على اخضاع السلطة العسكرية للسلطة السياسية المدنية، وان تكون المؤسسة العسكرية خاضعة لرقابة البرلمان المنتخب ومؤسسات الدولية الدستورية، هذا لا يغفل الدور المنوط بالقوات المسلحة بأن تكون الى جانب الشعب ولكن في نظام ديموقراطي حر فأن البرلمان والرئيس المنتخبان هم ممثلي الشعب الشرعيين.

- القضاء: هناك في العلوم السياسية مصطلح يسمى Judicial activism او بالعبرية"אקטיביזם משפטי" وهو يعني التدخل القضائي الكبير في القضايا السياسية والمؤسسات الاخرى في الدولة، فيكون للقضاء ليس فقط فصل القوانين انما التدخل بالقضايا السياسية بغطاء سياسي وهذا ان تجاوز حده يكون سيئاً جداً، وهنا تنبع أهمية فصل السلطات واحترام دور كل منها. ان من التحديات التي رأينها في الفترة الاخيرة في مصر هي قضية تدخل القضاء في الشأن السياسي بشكل فظ حتى انه اصبح عبئاً على السلطات الاخرى خصوصاً التشريعية منها وأدى الى مشاكل سياسية في مصر. وعليه يجب على الرئيس الجديد والمؤسسة التشريعية والقضاء وواضعي الدستور الانتباه لمبدأ فصل السلطات والتكامل بينها.
وهنا تجدر الاشارة الى ان ما حدث مؤخراً من حل البرلمان ومحاكمة مبارك وعدة قضايا اخرى غير مقبولة، لكون احكامها صدرت من قضاة معينين من مبارك واحكام بنيت على قوانين جلها وضع في عهد مبارك، والتعديلات الدستورية التي استفتي عليها السنة السابقة غير كاملة. وعليه كان خطأ الثورة المصرية عدم بناء دستور الثورة كما يجب ان يكون وعدم تطهير المؤسسة القضائية اضافة لمؤسسات الدولة الأخرى، فكان على الثوار بناء الدولة بشكل سليم يضمن تسيير أعمال الدولة بشكل قوي وعلى اساس متين.

- الالتفاف الشعبي: يجب على الرئيس الجديد استغلال الالتفاف الشعبي حوله، بأن يكون رئيساً ثورياً يكون مع مطالب الشعب ويمثلها وان يوصل الثورة لبر الأمان، وهنا أؤكد على أهمية التعامل مع الزخم الثوري في ميدان التحرير وأن يوجه باتجاه الحرص على الحفاظ على مكتسبات الثورة وبناء الدولة. وبهذا الاتجاه يجب على الرئيس والثوار الاستمرار في مظاهراتهم لإسقاط الاعلان الدستوري المكمل وقانون الضبطية القضائية لكونهما معيبان بحق الثورة فهما يحدان من صلاحيات الرئيس لكي يصبح رئيس شكلي وتستمر سيطرة العسكر على البلاد، ولكون قانون الضبطية العسكرية يعيدنا الى نموذج الدولة البوليسية في عهد مبارك.  وعليه يجب على الثوار في الميدان والنواب في البرلمان والرئيس ان يعملوا بتكامل للوصول الى اهداف الثورة وبناء مصر القوية كل في موقعه، وأن يعلموا ان ذلك بحاجة لتضحيات.

- التوافق: في هذه الفترة مصر أحوج ما يكون لتوافق بين القوى السياسية المختلفة من أجل الخروج بمصر لبر الامان ويكون ذلك مسؤولية الرئيس المنتخب، وهنا يكمن دور الرئس مرسي بالجلوس مع مختلف الاطياف السياسية والعمل على برنامج جامع يخرج مصر من عنق الزجاجة، هذا الامر يجب ان تقابله كافة القوى السياسية بالمسؤولية وتنحية الانتهازية السياسية جانباً ووضع مصلحة مصر العليا فوق الجميع، والتنبه ان القوى الاسلامية هي اليوم القوة الكبرى ويجب احترام ارادة الشعب بذلك.
ومع تأكيدنا على دور الثوار في الميدان وعلى وجوب استمرار الحراك الجماهيري الّا ان هذا لا يمنع من الرئيس الجديد السعي لتوافق سياسي ومفاوضات سياسية بين مختلف القوى في مصر بالاضافة للمجلس العسكري وذلك من أجل النهوض بمصر والخروج بها الى بر الامان بأقل قدر من الخسائر والتناحر السياسي وتقليل التقطب السياسي ويكون كل ذلك على قاعدة مصر العليا وتحقيق مطالب الثورة العليا.
في النهاية يجب التأكيد على ان الفترة القادمة فترة جداً صعبة يجب ان يكون فيها الكثير من الحكمة والتعامل السياسي الذكي، وهنا يكون دور الرئيس مرسي في تجاوز هذه الصعوبات والتأكيد على ان هذا الرئيس الاسلامي والذي يمثل تيار الأمة هو بقدر هذه المسؤولية وبقدر قيادة البلاد والعباد وليعلم الجميع ان الكثر يسعون لإفشال المشروع الاسلامي بقيادته للأمة وهنا يكمن تحدي الرئيس مرسي بإثبات قوة هذا المشروع ونجاحه والتصدي لكل محاولات الافشال.

ابراهيم خطيب – طالب لقب ثاني علوم سياسية – جامعة حيفا

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد