28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة- بقلم: شوقية عروق

احياناً تبرز عبارة (امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ) على شاشة الفضائية السورية – ما زالت سوريا متمسكة برومانسة اللفظ - اتأمل عمق معنى هذه العبارة واحرفها المتواصلة مع نبضها القومي الذي يتوج رسالة التماسك ووحدة القوة ، لأن علو الأمة وارتفاع شأنها ينعكس على مرايا الشعوب التي تشعر ان لها قيمة وهدف ووجود تاريخي ينهض ويتألق شامخاً . لن اناقش واحاول زج هذه العبارة في قوالب الفلسفة ، لكن اتساءل بمرارة وسذاجة طفلة ،هل نحن امة عربية واحدة ؟؟ أي وحدة تجمعنا ؟ وماذا يربطنا ببعضنا ، اللغة ، الدين ، التاريخ ، هذه كلمات لم تعد تصرف في بنوك الشعوب التي تتطلع نحو آفاق اوسع ، آفاق انسانية ، اقتصادية ، نهضوية ، تحررية .. الخ . ان الأحداث السياسية التي تمر على الشعوب العربية اصبحت كورق التوت ، ما ان تطير او تنزع الورقة ، حتى يكون العري فاضحاً ، وساخراً لدرجة البكاء على حالنا ، في حرب الخليج الأولى شاركت دولاً عربية في العدوان على العراق ، وفي حرب الخليج الثانية كان العراق رهينة صواريخ وطائرات التحالف المنطلقة من الأراضي العربية عدا عن الدعم المالي والمعنوي والأعلامي الذي قدمته دولاً عربية تدعى بالشقيقة للدول الغربية او دول التحالف . رأينا الصمت العربي خلال حرب لبنان 2006 وما زلنا نرى الحصار المصري الذي يطوق قطاع غزة ويراقب ألانفاق بعيون صقرية حريصة ، كأن عذرية الأمة العربية موجودة في هذه الأنفاق والنظام المصري يقف حارساً على هذه العذرية خوفاً من كيس طحين او انبوبة غاز او برميل زيت يفضها ويتلوث الشرف العربي ، ولم نجد دولة عربية تتدخل وتطلب من النظام المصري ان يكف عن المراقبة ومصادرة البضائع التي تريد الوصول الى الجوعى في قطاع غزة حتى بعد ان قتل عشرات الشباب وما زالوا يقتلون نتيجة عملهم في اجواء الانفاق الخطرة ، البعيدة عن الأنسانية ، خاصة انسانية هذا القرن الذي لم يعد للحصار وجود وشعاره العالمي توفير الحياة الكريمة للأنسان ، لا نريد ان نتكلم عن معبر رفح الذي اصبح اسهل للفلسطيني الغزي المرور من بوابة الجنة عن المرور من بوابة رفح . اوراق التوت مكومة امامنا و وخجلنا من(امة عربية واحدة ) يلاحقنا الى الملاعب ، الذي جرى مؤخراً نتيجة مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر من تدفق الحقد وانتشار روائح الأقليمية وخروج الشعوب عن طورها ومشاعرها وتجيش الشارع العربي وحصره في مربع اخضر، يثبت اننا شعوباً مشتتة لا يربطنا شيء، لم نشعر بالقلق من كل الأنهيارات التي ازاحت الأمة العربية عن خطها ، بل كان قلقها على طابة تتسلل سواءاً لهذا الشعب او لذاك الشعب – لانقول فريق – لأن الشعب المصري والجزائري اختصرا جميع الهموم العربية في انتصار بلاستيكي يوضع كقناع فرح مزيف ، سرعان ما تذوب الوانه ويتكسر مع اطلالة اول شعاع شمس لحقيقة الوضع المأساوي الذي حشرتنا فيه الأنظمة العربية . خرجنا من قالب ( امة عربية واحدة ) ودخلنا في قالب ( امم عربية متشابكة ذات روائح انكسارات خانقة ) . 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 22/11/2009 الساعة 21:11 آخر تحديث: الساعة 07:34
حجم الخط
امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة- بقلم: شوقية عروق
امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة- بقلم: شوقية عروق · تصوير: كل العرب

احياناً تبرز عبارة (امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ) على شاشة الفضائية السورية – ما زالت سوريا متمسكة برومانسة اللفظ - اتأمل عمق معنى هذه العبارة واحرفها المتواصلة مع نبضها القومي الذي يتوج رسالة التماسك ووحدة القوة ، لأن علو الأمة وارتفاع شأنها ينعكس على مرايا الشعوب التي تشعر ان لها قيمة وهدف ووجود تاريخي ينهض ويتألق شامخاً . لن اناقش واحاول زج هذه العبارة في قوالب الفلسفة ، لكن اتساءل بمرارة وسذاجة طفلة ،هل نحن امة عربية واحدة ؟؟ أي وحدة تجمعنا ؟ وماذا يربطنا ببعضنا ، اللغة ، الدين ، التاريخ ، هذه كلمات لم تعد تصرف في بنوك الشعوب التي تتطلع نحو آفاق اوسع ، آفاق انسانية ، اقتصادية ، نهضوية ، تحررية .. الخ . ان الأحداث السياسية التي تمر على الشعوب العربية اصبحت كورق التوت ، ما ان تطير او تنزع الورقة ، حتى يكون العري فاضحاً ، وساخراً لدرجة البكاء على حالنا ، في حرب الخليج الأولى شاركت دولاً عربية في العدوان على العراق ، وفي حرب الخليج الثانية كان العراق رهينة صواريخ وطائرات التحالف المنطلقة من الأراضي العربية عدا عن الدعم المالي والمعنوي والأعلامي الذي قدمته دولاً عربية تدعى بالشقيقة للدول الغربية او دول التحالف . رأينا الصمت العربي خلال حرب لبنان 2006 وما زلنا نرى الحصار المصري الذي يطوق قطاع غزة ويراقب ألانفاق بعيون صقرية حريصة ، كأن عذرية الأمة العربية موجودة في هذه الأنفاق والنظام المصري يقف حارساً على هذه العذرية خوفاً من كيس طحين او انبوبة غاز او برميل زيت يفضها ويتلوث الشرف العربي ، ولم نجد دولة عربية تتدخل وتطلب من النظام المصري ان يكف عن المراقبة ومصادرة البضائع التي تريد الوصول الى الجوعى في قطاع غزة حتى بعد ان قتل عشرات الشباب وما زالوا يقتلون نتيجة عملهم في اجواء الانفاق الخطرة ، البعيدة عن الأنسانية ، خاصة انسانية هذا القرن الذي لم يعد للحصار وجود وشعاره العالمي توفير الحياة الكريمة للأنسان ، لا نريد ان نتكلم عن معبر رفح الذي اصبح اسهل للفلسطيني الغزي المرور من بوابة الجنة عن المرور من بوابة رفح . اوراق التوت مكومة امامنا و وخجلنا من(امة عربية واحدة ) يلاحقنا الى الملاعب ، الذي جرى مؤخراً نتيجة مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر من تدفق الحقد وانتشار روائح الأقليمية وخروج الشعوب عن طورها ومشاعرها وتجيش الشارع العربي وحصره في مربع اخضر، يثبت اننا شعوباً مشتتة لا يربطنا شيء، لم نشعر بالقلق من كل الأنهيارات التي ازاحت الأمة العربية عن خطها ، بل كان قلقها على طابة تتسلل سواءاً لهذا الشعب او لذاك الشعب – لانقول فريق – لأن الشعب المصري والجزائري اختصرا جميع الهموم العربية في انتصار بلاستيكي يوضع كقناع فرح مزيف ، سرعان ما تذوب الوانه ويتكسر مع اطلالة اول شعاع شمس لحقيقة الوضع المأساوي الذي حشرتنا فيه الأنظمة العربية . خرجنا من قالب ( امة عربية واحدة ) ودخلنا في قالب ( امم عربية متشابكة ذات روائح انكسارات خانقة ) . 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد