الوصول إلى الطريق المسدود بقلم: إبراهيم صرصور
أصبح واضحا انه ومن خلال ما رشح من معلومات حول طبيعة المفاوضات / المحادثات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو والرئيس الأمريكي أوباما في البيت الأبيض في الأيام القليلة الماضية ، انه لا أمل في التوصل إلى بداية جادة لمفاوضات قد تفضي إلى حل ، ناهيك عن التوصل لاتفاق سلام حقيقي يضع الأمور في نصابها ويعيد الحقوق إلى أهلها ، ونعني بها طبعا حقوق الشعب الفلسطيني والأمة العربية ... أزمة ما في العلاقة بين الإدارة الأمريكية ونتنياهو لا ننكر مطلقا أن هنالك أزمة ما في العلاقة بين الإدارة الأمريكية الحالية وبين حكومة نتنياهو ، لكننا لا نستطيع أن نجزم مطلقا بسبب العلاقة الإستراتيجية الموروثة لأمريكا وإسرائيل ، بأثر ما يمكن أن تصل إليه الضغوط الأمريكية في تغيير المشهد الشرق أوسطي لمصلحة ما تسميه الأدبيات السياسية ( بالمصالحة التاريخية !!! ) ... شكوكنا حول هذه المسألة كبيرة جدا ، بحيث لا تستطيع أن تمحو من ذاكرة كل عربي أو فلسطيني انحياز أمريكا غير المحدود والمنهجي لإسرائيل ، ودعمها لها بالمال والسلاح ، وحمايتها بحق بالفيتو من أن تصل إليها يد العدالة الدولية ، بغض النظر عما ترتكبه من جرائم ضد الإنسانية ، وما تنفذه من انتهاكات يومية للقانون والشرعية الدولية ... الرئيس الأمريكي يعاني من أزمة مصداقية حقيقة هنالك أكثر من دليل يشير إلى أن الرئيس الأمريكي الحالي يعاني من أزمة ( مصداقية ) حقيقة ، خصوصا وأنه اندفع – بحق طبعا – في بداية عهده كأول رئيس أسود للولايات المتحدة ، في اتجاه تحويل اتجاه بوصلة السياسة الأمريكية الخارجية نحو تحقيق هدفين أساسيين ، الأول ، مد الجسور التي حطمها سلفه بوش الابن ، بين أمريكا والعالم العربي والإسلامي ، والثاني ، وضع قضية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني على سكة الحل الجذري بناء على الشرعية الدولية ، على قاعدة أن الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة عموما وفي القدس الشرقية خصوصا ، هو العقبة الأكبر والأكثر تعقيدا أمام تحقيق تسوية حقيقة شاملة وعادلة ودائمة ... أوباما ومستشاروه وقعوا في فخ القراءة لعل أوباما ومستشاروه قد وقعوا في فخ القراءة المتفائلة أكثر من اللزوم للطبيعة الإسرائيلية التي وصلت إلى وضع أصبحت معه فوق القانون الدولي ، وخارج قواعد اللعبة المتفق عليه في الأعراف الدبلوماسية بين الدول والأمم المتحضرة ، وذلك للأسباب التي ذكرت سابقا ، ولسبب آخر إضافي ، وهو جهل العالم أو تجاهله المتعمد – وهو ما نميل إليه - للفارق الهائل بين حالة التعاطف التي حظي بها اليهود يوم كانوا مضطهدين في العهد النازي وهو ما نشاركهم فيه كعرب وكمسلمين كان لنا دورنا في حماية اليهود على مدار التاريخ الطويل ، وبين حقيقة أن اليهود اليوم وبعد إقامة إسرائيل انتقلوا من دور الضحية إلى دور المجرم الذي يمارس الجريمة الرسمية المنظمة كجزء لا يتجزأ من بنيته التحتية الفكرية ، وذلك فيما تنفذه من ممارسات ضد الشعب الفلسطيني إنسانا وأرضا ومقدسات . ما زال الغرب والولايات المتحدة يتعاملون مع إسرائيل القوة العسكرية الأعتى في الشرق الأوسط ، والرابعة على مستوى العالم ، والمحتلة لأراضي الغير بالقوة المسلحة ، والمنفذة للجرائم اليومية ضد الفلسطينيين ، والساعية إلى تهويد كل شيء بما في ذلك القدس والمسجد الأقصى المبارك ، وفرض سياسة الأمر الواقع عبر نشر طاعون الاستيطان على أوسع نطاق ، ما زالوا يتعاملون معها رغم التغيير الجذري وانقلاب الصورة المتعلقة بأوضاع اليهود ، كما لو أن الزمن ظل متجمدا عند أعتاب النازية في أربعينات القرن الماضي ، وكما لو أننا لا نعيش في العام 2010 من القرن الواحد والعشرين ... إسرائيل شبت عن الطوق لم يأخذ أوباما ومستشاروه هذه الحقائق بعين الاعتبار ، وما عرفوا أن إسرائيل قد شبت عن الطوق ، وخرجت عن الصف ، فما عادت تحتكم لشرعية دولية إلا بقدر ما تخدم أجندتها المتطرفة والطغيانية ، حتى أصبحت ( كالبلطجي ) الأرعن في الحي ... صُدِمَ أوباما ( بقلة حياء إسرائيل !!! ) كما نقول في لغتنا الدارجة ، لأنه تعامل مع إسرائيل بروح ( الدروشة !!!) ( وطيبة القلب !!! ) ، التي يُعْرَفُ بها العرب المسلمون ، وأوباما له هذه الجذور وفيه هذا ( الشِِّرِش !!! ) كما يبدو ... ربما لم يتصور أوباما أن إسرائيل ستتحداه إلى درجة تهديد مصداقيته ، وستهينه – مهما ادعت غير ذلك – إلى درجة الإعلان عن بناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة ، بينما نائب الرئيس الأمريكي ( بايدن ) يجلس مع نتنياهو باحثا عن مخرج لأزمة المفاوضات في المنطقة ، وستستهتر به إلى درجة الإعلان عن بناء عشرات الوحدات السكنية الاستيطانية في منطقة سكن مفتي فلسطين الشيخ أمين الحسيني – رحمه الله – في حي الشيخ جراح بالقدس ، في الوقت الذي كان يجتمع فيه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض بأربع عيون ، كما يقال ... الدلال الأمريكي والأوروبي أفسدا إسرائيل صَدَمَ التصرفُ الإسرائيلي الإدارة الأمريكية الجديدة ، فقد توقعت من إسرائيل أن ( تُمْسِكَ خاطر!!! ) الرئيس أوباما أمام الرأي العام على الأقل ، وأن ترضى بالاشتراطات التي حددها اوباما ولو صوريا ، على أن تنفذ عكسها ميدانيا كما كان يحصل مع الإدارات السابقة في بعض المنعطفات المشابهة ، وأن ( تُبَيِّضَ وجهه !!! ) أمام العرب والمسلمين الذين علَّقوا عليه آمالا كبيرة وعريضة في أن يأتي لهم ( بكبد الحوت !!! ) ... لم يحصل ذلك كله ... لذلك خرس اوباما ، وما عاد يقوى على مواجهة الرأي العام كما كان يفعل في الماضي ، وصمت صمت أهل القبور ، فما عاد يقوى على الإدلاء بأي تصريح له علاقة بالشرق الأوسط ... لم ينجح ( ميتشيل ) أيضا ، الذي أنفذه أوباما في مهمة شبه مستحيلة لإنقاذ ما تبقى من مصداقيته ، في أقناع إسرائيل بالتجاوب ولو جزئيا مع المطالب الأمريكية ، وكذلك فشل ( بايدين ) وكذلك فشلت ( هيلري كلينتون ) وزيرة الخارجية ... لقد أفسد الدلال الأمريكي والأوروبي إسرائيل ، فما عادت تفرق بين عدو وصديق ... الصديق عندها من أيَّدَها بلا تحفظ أو تردد وإن كانت على باطل محض ، حتى وإن كان عدو الأمس ، والعدو من اعترض عليها وخرج عن طوعها وإرادتها ، وإن كان على الصدق المحض ، حتى لو كان حليفها الأكبر الذي بدونه تصبح كريشة في مهب الريح ، ومن غير دعمه تصبح في لمح البصر نسيا منسيا ، وأثرا بعد عين ... بداية عودة الوعي إلى فضاء الإدارة في البيت الأبيض هذه هي إسرائيل بكل حكوماتها التي لم يقدرها أوباما وإدراته حق قدرها ، حتى إصابته تصرفاتها واستخفافها واستهتارها بالذهول المُقْعِدِ وفقدان التوازن ... فهل يمكن أن يكون فيما نقلته الصحافة الأمريكية والإسرائيلية من تشدد أمريكي في اللقاءات مع نتنياهو مؤخرا في البيت الأبيض ، إشارة إلى بداية عودة الوعي إلى فضاء الإدارة في البيت الأبيض ، وأي تغيير يمكن أن تحققه هذه اللقاءات في السياسة الإسرائيلية المتعنتة في المرحلة الراهنة والمقبلة ؟؟!!!... هل سيقف الرئيس الأمريكي من وراء ما نقلته المصادر العبرية عن مصادر أمريكية ان اوباما أوضح لنتانياهو : " لن تعطيكم أمريكا من الآن فصاعدا حق الفيتو في مجلس الأمن كما اعتدتم من قبل ، إذا لم توافقوا على الشروط والمطالب الأمريكية وستترككم تواجهون لوحدكم الغضب العالمي في المحافل الدولية". ؟؟!!! ... وهل صحيح أن الرئيس الأمريكي بدا ينظر إلى نتنياهو على أنه ليس أكثر من ( دكتاتور ينتمي إلى طغمة أمثاله في العالم الثالث !!! ) ؟؟!!... وهل ستستغل القمة العربية التي ستنطلق غدا السبت في ليبيا هذا التدهور في العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية من اجل لعب دور أكثر فاعلية لخدمة القضية الأم وهي القضية الفلسطينية والقدس الشريف ؟؟؟!!!... وهل ستعلن هذه القمة تعديلا في ديباجة المبادرة العربية بحيث تصبح هذه المبادرة واحدة من الخيارات الإستراتيجية ، وليس ( الخيار الاستراتيجي الوحيد ) كما تُعَرَّفُ حاليا ، وهل ستضع الدول العربية جدولا زمنيا محددا لقبول المبادرة أو رفضها من قبل إسرائيل ، تصبح المبادرة بعدها لاغيه ، والمنطقة مفتوحة على كل الخيارات الأخرى ؟؟!!.. هذه الأسئلة وغيرها نتركها للشهور والسنوات القادمة ، لعلها تجيب عليها بما يحقق الأماني ويشفي الصدور ...
أصبح واضحا انه ومن خلال ما رشح من معلومات حول طبيعة المفاوضات / المحادثات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو والرئيس الأمريكي أوباما في البيت الأبيض في الأيام القليلة الماضية ، انه لا أمل في التوصل إلى بداية جادة لمفاوضات قد تفضي إلى حل ، ناهيك عن التوصل لاتفاق سلام حقيقي يضع الأمور في نصابها ويعيد الحقوق إلى أهلها ، ونعني بها طبعا حقوق الشعب الفلسطيني والأمة العربية ... أزمة ما في العلاقة بين الإدارة الأمريكية ونتنياهو لا ننكر مطلقا أن هنالك أزمة ما في العلاقة بين الإدارة الأمريكية الحالية وبين حكومة نتنياهو ، لكننا لا نستطيع أن نجزم مطلقا بسبب العلاقة الإستراتيجية الموروثة لأمريكا وإسرائيل ، بأثر ما يمكن أن تصل إليه الضغوط الأمريكية في تغيير المشهد الشرق أوسطي لمصلحة ما تسميه الأدبيات السياسية ( بالمصالحة التاريخية !!! ) ... شكوكنا حول هذه المسألة كبيرة جدا ، بحيث لا تستطيع أن تمحو من ذاكرة كل عربي أو فلسطيني انحياز أمريكا غير المحدود والمنهجي لإسرائيل ، ودعمها لها بالمال والسلاح ، وحمايتها بحق بالفيتو من أن تصل إليها يد العدالة الدولية ، بغض النظر عما ترتكبه من جرائم ضد الإنسانية ، وما تنفذه من انتهاكات يومية للقانون والشرعية الدولية ... الرئيس الأمريكي يعاني من أزمة مصداقية حقيقة هنالك أكثر من دليل يشير إلى أن الرئيس الأمريكي الحالي يعاني من أزمة ( مصداقية ) حقيقة ، خصوصا وأنه اندفع – بحق طبعا – في بداية عهده كأول رئيس أسود للولايات المتحدة ، في اتجاه تحويل اتجاه بوصلة السياسة الأمريكية الخارجية نحو تحقيق هدفين أساسيين ، الأول ، مد الجسور التي حطمها سلفه بوش الابن ، بين أمريكا والعالم العربي والإسلامي ، والثاني ، وضع قضية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني على سكة الحل الجذري بناء على الشرعية الدولية ، على قاعدة أن الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة عموما وفي القدس الشرقية خصوصا ، هو العقبة الأكبر والأكثر تعقيدا أمام تحقيق تسوية حقيقة شاملة وعادلة ودائمة ... أوباما ومستشاروه وقعوا في فخ القراءة لعل أوباما ومستشاروه قد وقعوا في فخ القراءة المتفائلة أكثر من اللزوم للطبيعة الإسرائيلية التي وصلت إلى وضع أصبحت معه فوق القانون الدولي ، وخارج قواعد اللعبة المتفق عليه في الأعراف الدبلوماسية بين الدول والأمم المتحضرة ، وذلك للأسباب التي ذكرت سابقا ، ولسبب آخر إضافي ، وهو جهل العالم أو تجاهله المتعمد – وهو ما نميل إليه - للفارق الهائل بين حالة التعاطف التي حظي بها اليهود يوم كانوا مضطهدين في العهد النازي وهو ما نشاركهم فيه كعرب وكمسلمين كان لنا دورنا في حماية اليهود على مدار التاريخ الطويل ، وبين حقيقة أن اليهود اليوم وبعد إقامة إسرائيل انتقلوا من دور الضحية إلى دور المجرم الذي يمارس الجريمة الرسمية المنظمة كجزء لا يتجزأ من بنيته التحتية الفكرية ، وذلك فيما تنفذه من ممارسات ضد الشعب الفلسطيني إنسانا وأرضا ومقدسات . ما زال الغرب والولايات المتحدة يتعاملون مع إسرائيل القوة العسكرية الأعتى في الشرق الأوسط ، والرابعة على مستوى العالم ، والمحتلة لأراضي الغير بالقوة المسلحة ، والمنفذة للجرائم اليومية ضد الفلسطينيين ، والساعية إلى تهويد كل شيء بما في ذلك القدس والمسجد الأقصى المبارك ، وفرض سياسة الأمر الواقع عبر نشر طاعون الاستيطان على أوسع نطاق ، ما زالوا يتعاملون معها رغم التغيير الجذري وانقلاب الصورة المتعلقة بأوضاع اليهود ، كما لو أن الزمن ظل متجمدا عند أعتاب النازية في أربعينات القرن الماضي ، وكما لو أننا لا نعيش في العام 2010 من القرن الواحد والعشرين ... إسرائيل شبت عن الطوق لم يأخذ أوباما ومستشاروه هذه الحقائق بعين الاعتبار ، وما عرفوا أن إسرائيل قد شبت عن الطوق ، وخرجت عن الصف ، فما عادت تحتكم لشرعية دولية إلا بقدر ما تخدم أجندتها المتطرفة والطغيانية ، حتى أصبحت ( كالبلطجي ) الأرعن في الحي ... صُدِمَ أوباما ( بقلة حياء إسرائيل !!! ) كما نقول في لغتنا الدارجة ، لأنه تعامل مع إسرائيل بروح ( الدروشة !!!) ( وطيبة القلب !!! ) ، التي يُعْرَفُ بها العرب المسلمون ، وأوباما له هذه الجذور وفيه هذا ( الشِِّرِش !!! ) كما يبدو ... ربما لم يتصور أوباما أن إسرائيل ستتحداه إلى درجة تهديد مصداقيته ، وستهينه – مهما ادعت غير ذلك – إلى درجة الإعلان عن بناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة ، بينما نائب الرئيس الأمريكي ( بايدن ) يجلس مع نتنياهو باحثا عن مخرج لأزمة المفاوضات في المنطقة ، وستستهتر به إلى درجة الإعلان عن بناء عشرات الوحدات السكنية الاستيطانية في منطقة سكن مفتي فلسطين الشيخ أمين الحسيني – رحمه الله – في حي الشيخ جراح بالقدس ، في الوقت الذي كان يجتمع فيه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض بأربع عيون ، كما يقال ... الدلال الأمريكي والأوروبي أفسدا إسرائيل صَدَمَ التصرفُ الإسرائيلي الإدارة الأمريكية الجديدة ، فقد توقعت من إسرائيل أن ( تُمْسِكَ خاطر!!! ) الرئيس أوباما أمام الرأي العام على الأقل ، وأن ترضى بالاشتراطات التي حددها اوباما ولو صوريا ، على أن تنفذ عكسها ميدانيا كما كان يحصل مع الإدارات السابقة في بعض المنعطفات المشابهة ، وأن ( تُبَيِّضَ وجهه !!! ) أمام العرب والمسلمين الذين علَّقوا عليه آمالا كبيرة وعريضة في أن يأتي لهم ( بكبد الحوت !!! ) ... لم يحصل ذلك كله ... لذلك خرس اوباما ، وما عاد يقوى على مواجهة الرأي العام كما كان يفعل في الماضي ، وصمت صمت أهل القبور ، فما عاد يقوى على الإدلاء بأي تصريح له علاقة بالشرق الأوسط ... لم ينجح ( ميتشيل ) أيضا ، الذي أنفذه أوباما في مهمة شبه مستحيلة لإنقاذ ما تبقى من مصداقيته ، في أقناع إسرائيل بالتجاوب ولو جزئيا مع المطالب الأمريكية ، وكذلك فشل ( بايدين ) وكذلك فشلت ( هيلري كلينتون ) وزيرة الخارجية ... لقد أفسد الدلال الأمريكي والأوروبي إسرائيل ، فما عادت تفرق بين عدو وصديق ... الصديق عندها من أيَّدَها بلا تحفظ أو تردد وإن كانت على باطل محض ، حتى وإن كان عدو الأمس ، والعدو من اعترض عليها وخرج عن طوعها وإرادتها ، وإن كان على الصدق المحض ، حتى لو كان حليفها الأكبر الذي بدونه تصبح كريشة في مهب الريح ، ومن غير دعمه تصبح في لمح البصر نسيا منسيا ، وأثرا بعد عين ... بداية عودة الوعي إلى فضاء الإدارة في البيت الأبيض هذه هي إسرائيل بكل حكوماتها التي لم يقدرها أوباما وإدراته حق قدرها ، حتى إصابته تصرفاتها واستخفافها واستهتارها بالذهول المُقْعِدِ وفقدان التوازن ... فهل يمكن أن يكون فيما نقلته الصحافة الأمريكية والإسرائيلية من تشدد أمريكي في اللقاءات مع نتنياهو مؤخرا في البيت الأبيض ، إشارة إلى بداية عودة الوعي إلى فضاء الإدارة في البيت الأبيض ، وأي تغيير يمكن أن تحققه هذه اللقاءات في السياسة الإسرائيلية المتعنتة في المرحلة الراهنة والمقبلة ؟؟!!!... هل سيقف الرئيس الأمريكي من وراء ما نقلته المصادر العبرية عن مصادر أمريكية ان اوباما أوضح لنتانياهو : " لن تعطيكم أمريكا من الآن فصاعدا حق الفيتو في مجلس الأمن كما اعتدتم من قبل ، إذا لم توافقوا على الشروط والمطالب الأمريكية وستترككم تواجهون لوحدكم الغضب العالمي في المحافل الدولية". ؟؟!!! ... وهل صحيح أن الرئيس الأمريكي بدا ينظر إلى نتنياهو على أنه ليس أكثر من ( دكتاتور ينتمي إلى طغمة أمثاله في العالم الثالث !!! ) ؟؟!!... وهل ستستغل القمة العربية التي ستنطلق غدا السبت في ليبيا هذا التدهور في العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية من اجل لعب دور أكثر فاعلية لخدمة القضية الأم وهي القضية الفلسطينية والقدس الشريف ؟؟؟!!!... وهل ستعلن هذه القمة تعديلا في ديباجة المبادرة العربية بحيث تصبح هذه المبادرة واحدة من الخيارات الإستراتيجية ، وليس ( الخيار الاستراتيجي الوحيد ) كما تُعَرَّفُ حاليا ، وهل ستضع الدول العربية جدولا زمنيا محددا لقبول المبادرة أو رفضها من قبل إسرائيل ، تصبح المبادرة بعدها لاغيه ، والمنطقة مفتوحة على كل الخيارات الأخرى ؟؟!!.. هذه الأسئلة وغيرها نتركها للشهور والسنوات القادمة ، لعلها تجيب عليها بما يحقق الأماني ويشفي الصدور ...