القوي عايب بقلم : شوقية عروق منصور
كأن التشريد واللجوء وخارطة العالم التي حولتنا الى نمل يحشر في كل حفرة وثقب وشق وخيمة لايكفي ؟ كأن هذا الرحيل المكلل بالطرد والتهديد ، كأن المجازر والمذابح الأغتيالات لم تشف الغليل . كأن سلب الأراضي والمدن والقرى وتزيف التاريخ لم يحاول ربط الهدوء الى عربة الأجيال المنحدرة الى اين؟لا نعرف ؟ مجموعة من الشباب المستوطنين يقتحمون بيتاً في مدينة القدس ويستولون عليه ، قد يكون الأمر طبيعياً وعادياً بالنسبة لرحلة الفلسطيني الذي علق بين انياب الظلم وغياب العدالة ، او (خده تعود عاللطم ) ولكن الذي يغيظ ويستفز تصرف هؤلاء الذين اصبحوا يتمتعون بأغتصاب البيوت ورمي محتوياتها من بشر واثاث الى الرصيف ، هذا التصرف الوحشي اللآمبالي وسلوكهم الذي فرغ من الأنسانية يحاول الآن رسم خريطة جديدة لمدينة القدس كما رسمت خرائط كثيرة وتغيرت ملامح القدس وملامح الوطن . (القوي عايب ) هكذا كانت تردد جدتي ، ولم استوعب يوماً مدى مساحة هذه العبارة التي تلخص سلوك مالك القوة حين يحتضن العيب ، حيث لاخجل ولا اهتمام بالآخرين ، ولكن هل من الممكن ان تنطبق هذه المقولة على الدول ؟ نعم انها اكثر عبارة تناسب سيطرة القوة والتعامل بمكيالين . عندما تفرض القوة لاشيء يحمي البشر ، لا قانون لا اخلاق ولا سلوك . لأن شريعة الغاب هي التي ستكون صاحبة القرار. عندما كانت الحاجة رفقة الكرد (85 عاماً ) تبكي وتناشد العالم والناس والفضائيات تنقل بالصوت والصورة دخول المستوطنين الى بيتها ورمي اثاثها على الرصيف تحت حبال المطر , حين كان حي الشيخ جراح يتنهد حزناً ، كانت باقي المنازل ال(28) التي يتهدد سكانها الطرد والترحيل تنتظر ويخبو امل الدفاع عنها رويداً رويداً ، وهناك ايضاً قوائم الهدم التي تحولت الى مشانق تلتف حول اعناق اصحاب البيوت الفلسطينية ، الذين وجدوا انفسهم داخل وطن مطوق بالاحتلال. لقد انتقلت عناوين البيوت الى الأرصفة ،على قارعة الطريق ، خيام تبنى وتبرز وتتكاثر ، وبكاء وشكاوي واطفال يستحمون امام الملأ ، ونساء لايملكن من حطام الدنيا الا الدعاء على الظالم ، ورجال قتلهم الهم والعجز وعدم وجود من يهتم بأمرهم، ومجموعات بشرية جاءت للتضامن ومسح القليل من الدموع . (القوي عايب ) وتخبلوا كم "عايب"و"عايب " سنواجه ؟؟ هذا هو السؤال .
كأن التشريد واللجوء وخارطة العالم التي حولتنا الى نمل يحشر في كل حفرة وثقب وشق وخيمة لايكفي ؟ كأن هذا الرحيل المكلل بالطرد والتهديد ، كأن المجازر والمذابح الأغتيالات لم تشف الغليل . كأن سلب الأراضي والمدن والقرى وتزيف التاريخ لم يحاول ربط الهدوء الى عربة الأجيال المنحدرة الى اين؟لا نعرف ؟ مجموعة من الشباب المستوطنين يقتحمون بيتاً في مدينة القدس ويستولون عليه ، قد يكون الأمر طبيعياً وعادياً بالنسبة لرحلة الفلسطيني الذي علق بين انياب الظلم وغياب العدالة ، او (خده تعود عاللطم ) ولكن الذي يغيظ ويستفز تصرف هؤلاء الذين اصبحوا يتمتعون بأغتصاب البيوت ورمي محتوياتها من بشر واثاث الى الرصيف ، هذا التصرف الوحشي اللآمبالي وسلوكهم الذي فرغ من الأنسانية يحاول الآن رسم خريطة جديدة لمدينة القدس كما رسمت خرائط كثيرة وتغيرت ملامح القدس وملامح الوطن . (القوي عايب ) هكذا كانت تردد جدتي ، ولم استوعب يوماً مدى مساحة هذه العبارة التي تلخص سلوك مالك القوة حين يحتضن العيب ، حيث لاخجل ولا اهتمام بالآخرين ، ولكن هل من الممكن ان تنطبق هذه المقولة على الدول ؟ نعم انها اكثر عبارة تناسب سيطرة القوة والتعامل بمكيالين . عندما تفرض القوة لاشيء يحمي البشر ، لا قانون لا اخلاق ولا سلوك . لأن شريعة الغاب هي التي ستكون صاحبة القرار. عندما كانت الحاجة رفقة الكرد (85 عاماً ) تبكي وتناشد العالم والناس والفضائيات تنقل بالصوت والصورة دخول المستوطنين الى بيتها ورمي اثاثها على الرصيف تحت حبال المطر , حين كان حي الشيخ جراح يتنهد حزناً ، كانت باقي المنازل ال(28) التي يتهدد سكانها الطرد والترحيل تنتظر ويخبو امل الدفاع عنها رويداً رويداً ، وهناك ايضاً قوائم الهدم التي تحولت الى مشانق تلتف حول اعناق اصحاب البيوت الفلسطينية ، الذين وجدوا انفسهم داخل وطن مطوق بالاحتلال. لقد انتقلت عناوين البيوت الى الأرصفة ،على قارعة الطريق ، خيام تبنى وتبرز وتتكاثر ، وبكاء وشكاوي واطفال يستحمون امام الملأ ، ونساء لايملكن من حطام الدنيا الا الدعاء على الظالم ، ورجال قتلهم الهم والعجز وعدم وجود من يهتم بأمرهم، ومجموعات بشرية جاءت للتضامن ومسح القليل من الدموع . (القوي عايب ) وتخبلوا كم "عايب"و"عايب " سنواجه ؟؟ هذا هو السؤال .