29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

العنف الذي يضرب مجتمعنا /بقلم:شاكر فريد حسن

شاكر فريد حسن في مقاله: 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 12/02/2015 الساعة 16:00 آخر تحديث: الساعة 08:35
حجم الخط
العنف الذي يضرب مجتمعنا /بقلم:شاكر فريد حسن
العنف الذي يضرب مجتمعنا /بقلم:شاكر فريد حسن · تصوير: كل العرب

شاكر فريد حسن في مقاله: 

هنالك عنف في البيوت والمدارس والشوارع والمصانع وأماكن العمل وداخل المؤسسات التربوية والتعليمية وآخرها اعتداء من قبل طلاب على معلمة في مدرسة عرعرة الإعدادية في المثلث الشمالي

لا يوجد حلول سحرية للعنف فلا العرائض ولا المؤتمرات ولا بيانات الإستنكار تقضي على هذا الطاعون الفتاك لكن باستطاعتنا الحد منه بوضع خطة كاملة وشاملة قابلة للتنفيذ من قبل السلطات المحلية والمؤسسات التربوية والقوى النشيطة 


هذه ليست المرة الأولى التي أتطرق فيها لظاهرة العنف المستشري والمتغلغل في جسد مجتمعنا العربي الفلسطيني في هذه البلاد، فقد وتطرقت إليها في كتاباتي من قبل، وحذرت من انتشارها لأن لها آثار ضارة، وانعكاسات كثيرة وخطيرة على مستقبلنا، وسوف تحرق الأخضر واليابس.

لا يختلف اثنان على أن العنف في ازدياد، وبات وباء مستفحلاً وظاهرة مقلقة ومثيرة للجدل، ولا يكاد يمر أسبوع أو شهر دون عمليات قتل يذهب ضحيتها شباب في ربيع العمر. فهنالك عنف في البيوت والمدارس والشوارع والمصانع وأماكن العمل وداخل المؤسسات التربوية والتعليمية، وآخرها اعتداء من قبل طلاب على معلمة في مدرسة عرعرة الإعدادية في المثلث الشمالي.

إن بواعث ودوافع موجات العنف التي تجتاح مجتمعنا وتنخر هيكله في الأعوام الأخيرة تعود لأسباب وعوامل كثيرة، منها الوضع السياسي، والأوضاع الاقتصادية، وحالات الفقر والفاقة والبطالة التي بدورها تعكس آثاراً نفسية في أعماق الأفراد. هذا بالإضافة إلى الفجوات الاجتماعية والفوارق الطبقية، وتبدل المفاهيم، وتفكك البنى التقليدية، والمتغيرات الحاصلة في مجتمعنا بفعل ثقافة العولمة والثقافة الاستهلاكية، عدا عن الضغوطات التي يعيشها المواطن في الحياة اليومية، وإغراءات الحياة العصرية ومتطلباتها، وسطوة المادة وتوغلها في الإنسان. وكذلك سوء التربية والتنشئة الإجتماعية وتراجع القيم وانهيار الأخلاق والابتعاد عن التعاليم الدينية الأصيلة والحقيقية.

لا يوجد حلول سحرية للعنف، فلا العرائض ولا المؤتمرات ولا بيانات الإستنكار تقضي على هذا الطاعون الفتاك، لكن باستطاعتنا الحد منه بوضع خطة كاملة وشاملة قابلة للتنفيذ من قبل السلطات المحلية والمؤسسات التربوية والقوى النشيطة والفاعلة بهدف مواجهة سرطان العنف الدموي الذي يضرب ويفتك بمجتمعنا، وأيضاً بالتنشئة الاجتماعية الصحيحة للنشء الجديد في البيوت والمعاهد التعليمية، وتعميق روح التسامح والمحبة، وإشاعة ثقافة الحوار ومبدأ الديمقراطية واحترام الرأي الآخر ، وبناء مراكز ثقافية وتربوية في قرانا لجذب الشباب وتخليصهم من الفراغ القاتل، الذي يشكل مرتعاً خصباً للجريمة والعنف والمخدرات.

وأخيراً، من واجب جميع القوى والمؤسسات التكاتف والعمل من أجل تطهير مجتمعنا وتخليصه من كل الظواهر السلبية التي تعتريه، والعمل على إرساء مجتمع ديمقراطي سليم ومعافى، وبناء جيل جديد قادر على التحدي ومواجهة تحديات العصر والسير على الطريق الصحيح والدرب المستقيم.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد