العرب والغرب/ بقلم: عزت فرح
عزت فرح في مقاله:
عزت فرح في مقاله:
دولة كندا تنفق على البحث العلمي اكثر مما تنفقه الدول العربية مجتمعة
العلم والعمل هما جناحا الاستراتيجية الغربية وهما السبب في التطور والنهضة التي نراها في الغرب
قيمة العلم والعمل في العالم العربي والاسلامي قد تراجعتا مما ادّى الى اختلال التوازن في كل المجالات
للمقارنة بين العرب والغرب نجد أن قلة القراءة هي السمة السائدة في العالم العربي وكثرة القراءة والمطالعة وغزارتها في الغرب
لا تشاهد يا صديقي في العالم العربي الا نادرا من يحمل كتابا في الحديقة العامة او في محطة باص وسيارات اجرة او وسائل نقل كالقطار والطائرة
لو اتيح لاجدادنا القدامى النظر الى حالنا المزري في ايامنا يبكون خجلا من احفاد احفادهم ولا شك اننا نفتخر بالماضي وهل هذا انتاجنا التباكي على الامجاد الغابرة، بربكم هل لا نخجل من انفسنا
إنه لمن دواعي الأسى والحزن أن استعرض واياكم وبايجاز شديد وانا اتململ حزنا وغضبا على ما اّلت اليه حالة العرب اليوم بينما ارى ممتعضا تقدم الغرب على العرب بشتى الميادين. أين كنا قبل اكثر من عشرة قرون واين نحن اليوم؟ واحسرتاه. العلم والعمل هما جناحا الاستراتيجية الغربية وهما السبب في التطور والنهضة التي نراها في الغرب وللاسف فان قيمة العلم والعمل في العالم العربي والاسلامي قد تراجعتا مما ادّى الى اختلال التوازن في كل المجالات، ومن اجل التقدم وتصحيح الخلل الحاصل يجب ان نعيد الاعتبار للعمل والعلم.
البعد الايديولوجي
إن التقدّم في هذين المضمارين بات مقرونا ببعد ايديولوجي يريدون تعميمه على واقعنا العربي والاسلامي لنبقى محبطين نتفرّج على غيرنا بينما الغرب يصنع الحاضر والمستقبل ونكتفي نحن العرب بالانجازات الماضوية والتاريحية. وللمقارنة بين العرب والغرب نجد أن قلة القراءة هي السمة السائدة في العالم العربي وكثرة القراءة والمطالعة وغزارتها في الغرب.
في راّي كثير من المفكرين والباحثين أن للاحجام عن المطالعة والقراءة في العالم العربي اسبابا منها:
الكتابة في أي موضوع وفي كل المجالات، فالكاتب في الغرب لا يتعرّض للضغوط مهما كانت وهي لا تمنعه من الاخلاص للافكار والمبادئ التي يؤمن بها_ والكتابة تضمن له الحياة الكريمة التي يؤمن بها بالاضافة الى الشهرة. إن الكاتب والصحفي بل المواطن العادي ويسمى هذا القطاع (الكتّاب الشعبيين) وهم مدعاة للتقدير والاحترام وبعضهم للشهرةوالغنى ايضا. للاعلام في العالم الغربي ودور النشر دور كبير في نشر الثقافة وابداعات الكتاب، ولدور النشر والصحافة باقسامها المرئي والمسموع والمكتوب دور فعال في حث ( الكتّاب الشعبيين) على الاشتراك بالمعارض والترويج لكتاباتهم وابداعاتهم في الاسوق والمكتبات الكبرى.
الحث على المطالعة
كما أن الجهاز التعليمي الرسمي والخاص يحث على المطالعة ويفرض شراء الكتب، كما ويعتبر هذا الجهاز أن النقاش حول الأدباء الكبار وعملهم وانتاجهم مادة اساسية وعلى الطالب أن يقتني عشرة كتب على الاقل في العام الدراسي، وللمقارنة فقط في عالمنا العربي كثير من الناس لم يقراّوا كتابا واحدا في حياتهم وهذه حقيقة حتى لوكانت مؤلمة.
شراء الكتب!
بعض الحكومات توزع بطاقات مجانية بقيمة 100 يورو كما في السويد مثلا لشراء كتب يطلبها المدرّس، والشيء بالشيء يذكر هل تعلم اخي القارئ كم يتقاضى المدرّس في المانيا مثلا؟ إن وجود مكتبة في كل بيت دور مهم جدا وهي تعتبر اللبنة الاساسية للحب والاعجاب في لقاء الطفل والكتاب. لا تشاهد يا صديقي في العالم العربي الا نادرا من يحمل كتابا في الحديقة العامة او في محطة باص وسيارات اجرة او وسائل نقل كالقطار والطائرة وما شابه وهذه النقا ط بمجملها هي سبب في تاّخرالعرب عن الغرب. إن المجتمع العربي اساسه بيئي ونظامه مستمد من نظام الغاب، فالشارع العام يصبح خاصته لعائلة او فصيلة فالنظام نظام طبقات واسر وفصائل وحسب ونسب وجاه ومعرفة.
انظر الى الخدمات في المجتمع الغربي وقارنها بالمجتمعات في عالمنا العربي، وقس على ذلك النظافة ومشاريع السكن والمواصلات ومواقف السيارات والمحلات والمتنزهات والمراجعات، في حياة العرب كثير من الفوضى وتجاوز المشاكل دون حلها. انظر الاوساخ المتراكمة في اطراف الشوارع والحارات في اهم وارقى المدن في العالم العربي. وهي لا تطاق لكثرتها ومنظرها المقرف. ما هي منتجات العرب الفكرية في العصر الحاضر وكم هي منتجاتنا الثقافية والصناعية والعسكرية التي نباهي بها العالم وننافس بها الغرب؟ ماذا انتج العرب اليوم؟ لو اتيح لاجدادنا القدامى النظر الى حالنا المزري في ايامنا يبكون خجلا من احفاد احفادهم، لا شك اننا نفتخر بالماضي وهل هذا انتاجنا التباكي على الامجاد الغابرة، بربكم هل لا نخجل من انفسنا.
مناهج تعليمية
ان مناهجنا التعليمية متخلفة لا يستوعبها المعلم والمتعلم. عالمنا العربي لا يواكب تطورات العصر وتقدّمه العلمي والتكنولوجي بالاضافة الى رداءة المعلم بالمجمل وليعذرني الزملاء لانني اتحدّث عن العالم العربي والظروف التي يعمل بها هؤلاء المسحوقون، إن عدم كفاءة المعلم نتيجة ظروف لاتحصى ولا تعد وقديما قال الاتراك عن العرب انهم اختصار كالتالي العين =عدم والراء= رقي والباء= بتاتا اي العرب هم عدم رقي بتاتا. الدول العربية لاتستثمر في المعلم فلا يهتمون بآهليته والاهتمام به، اما في الغرب فاكثر ما يهتمون به في دولهم المناهج التعليمية ومدى ملاءمتها لتطور العصر.
الديموقراطية
أما في الديموقراطية فحدّث ولا حرج وهكذا في حقوق الانسان، اسألوا سجون الانظمة العربية وشاهدوا بل اقرأوا تقارير منظمات حقوق الانسان الدولية ستجدون العجائب وكاّننا نعيش في عصور الفراعنة الذين كانوا يعتبرون قولا وفعلا ( انا ربكم الاعلى). وأما اليموقراطية فهي ديموقراطية الكذب والتزوير ونهب الثروات وتزييف ارادة الشعوب ، فنحن في قرانا احسن بما لا يقاس بالمساواة واحترام القليل والضعيف فليتعلموا من سخنين والناصرة وكفرياسيف وكثير من البلدات العربية النيرة والديموقراطية واحترام الاّخر. في هذه القضايا الفرق بين العرب والغرب شاسع كالفرق بين الارض والسماء.
البحث العلمي
في مجال البحث العلمي، العرب يهتمون بالانفاق على مستحضرات التجميل بعكس الغرب الذي ينفق على البحث العلمي اكثر مما ينفق على الامور الاخرى. دولة كندا تنفق على البحث العلمي اكثر مما تنفقه الدول العربية مجتمعة اكرر مجتمعة في هذا المجال، وللتذكير فالسعودية مثلا تربح كل يوم من النفط مليار دولارا فتصوّر اخي واعتبر اين تذهب خيرات العرب؟.
التغزل بالنساء
من ناحية ثانية فالعرب يهتمون بمسابقة الابل والنوق والخيول والزوارق والاصطياد في الصحاري، كما يهتمون كثيرا بمعاكسة النساء والتغزل بهن، انهم اختزلوا كل هموم العرب بالمراّة بين معارض ومؤيد وبذلك اثبتنا نحن العرب منتجو التخلّف. لماذا نحن متخلفون لان لدينا حكاما وعادات وتقاليد ورجال دين كلها تفرض علينا وعلى عقولنا بالذات قيودا تارة باسم الدين واخرى باسم الوطن وثالثة باسم القيم وهكذا دواليك فكيف يستطيع هذا العقل المقيّد أن ينتج شيئا.
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net