29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

افطاراً شهياً يا شيخ نتنياهو - بقلم: تميم منصور

لا يختلف اثنان بأن الدولة الصهيونية منذ قيامها لا تخشى ولا تعمل أي حساب للأنظمة العربية الهشة العاجزة ولا تخشى جيوشها بل تعتبرها حليفة لها سواءً كانت ملكية او جمهورية ، اكثر ما يقلق اسرائيل جميع الحركات الثورية وحركات المقاومة والدول التي تدعم هذه الحركات مثل ايران وسوريا . ما يهم اسرائيل ايضاً هو قطْر اكبر عدد من الانظمة العربية وراء المقطورة الامريكية ، لأن هذه الانظمة لم ولن تكون معادية لها حتى في وسائل اعلامها الرسمية ، كما هو اليوم في مصر والاردن والمغرب وتونس والبحرين والسلطة الفلسطينية وغـيرها .. الأولوية الأولى لدى المؤسسات الأمنية الإسرائيلية بمختلف مهامها دعم الانظمة العربية المذكورة والمحافظة عليها والعمل على استمراريتها بواسطة استنساخ زعماء يحملون الراية ذاتها ويسيرون في دروب المولاه لسياسة اسرائيل وسياسة الولايات المتحدة . دعماً لهذه السياسة وهذه المواقف اعلن المسؤولين الاسرائيليون اكثر من مرة عبر وسائل الاعلام ، من بينها صحيفتي هآرتس ويديعوت احرونوت بأنهم معنيون ويدعمون محاولات الرئيس المصري حسني مبارك استصدار فرمان رئاسي مدعوماً من مجلس الشعب الصوري بتعين نجل الرئيس مبارك " جمال " خليفة له ، والا فأن البديل بالنسبة لإسرائيل حليفها الاستراتيجي عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات وشقيق القنصل المصري الأول في تل أبيب . خطة مبارك في ضمان التوريث تعتمد على أخذ البيعة لابنه من قوى وعناصر خارجية قبل انتزاعها من ارادة الشعب المصري ، تقف في مقدمة هذه القوى الخارجية تل أبيب وواشنطن والرياض . من هنا يجزم المراقبون بأن مسألة التوريث تعتبر احدى الاسباب التي دفعت الرئيس مبارك انتهاك قدسية شهر رمضان المبارك بدعوة رئيس الحكومة الفاشية في تل أبيب لزيارة مصر مستهتراً بكرامة ومشاعر العرب في مصر في خارجها . من اسباب دعوة نتنياهو ايضاً ، استجابةً لطلب الرئيس الامريكي مبارك الذي عوّل على النظام المصري كي يعمل ما بوسعه لتصدير السياسة الامريكية في الشرق الاوسط ، خاصة بعد أن اصطدم بتعنت اسرائيل التي رفضت ولا تزال ترفض وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة . في واشنطن استجاب مبارك لمطالب الرئيس الامريكي بالربط وخلق توازن بين تجميد الاستيطان المؤقت ما عدا القدس العربية وبين توسيع دوائر التطبيع مع اسرائيل ، خاصة من قبل انظمة عربية لم تكن لها علاقة مع الكيان الصهيوني . هذا يعني ان مصر مبارك سوف تكون المسّوق الاكبر للتغلغل الاسرائيلي داخل الاقطار العربية ، مصر مكلفة ايضاً بالضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باستئناف اللقاءات المكوكية مع الزعماء الإسرائيليين ، كي يوهم الشعب الفلسطيني والعرب جميعاً بأن هناك محاولات لأنها الصراع ، حتى لو كانت هذه اللقاءات شكلية استجدائية فارغة كسابقاتها ، الرئيس مبارك بالنسبة لاسرائيل والولايات المتحدة ( جمل المحامل ) فهو مكلف بمحاصرة كل فصائل المقاومة العربية ، اللبنانية فيها الفلسطينية والعراقية لاخماد نيران هذه المقاومة كي تنعم اسرائيل والولايات المتحدة بالهدوء ، مبارك يبذل كل جهوده لمحاصرة هذه المقاومة ، وفرض اجواءً استرخائية وتهيئة بيئة عربية استسلامية مترهلة تساهم في خنق وقتل دور المقاومة . عندما قام الرئيس الامريكي بزيارة القاهرة وخلال لقاءاته مع العديد من القادة والزعماء العرب ، شدد على حذف معاني الجهاد والمقاومة من المناهج الدراسية في المدارس العربية ، كما شدد على عدم تدريس السّور القرآنية التي تتحدث عن اليهود كما طالب بإسقاط كل معاني العداء لإسرائيل وحق العودة . سوف يطالب نتنياهو اثناء زيارته للقاهرة من الرئيس مبارك تشديد الحصار على قطاع غزة ، كما سيطلب منه الضغط على المؤسسات الاعلامية العربية كي تتوقف عن محاربة التطبيع ومراقبة الصحف والفضائيات العربية لمنعها من فتح المجال امام رجال المقاومة للتعبير عن دور المقاومة التاريخي واعتبارها ركن هام في حركة التحرر العربية الحالية ، من هذه الفضائيات ، فضائية الجزيرة ، والفضائية السورية ، وفضائية المنار التابعة لحزب الله وفضائية العالم وبعض الفضائيات العراقية . سوف يطلب نتنياهو من مبارك اثناء زيارته للقاهرة الاستمرار في دعم فريق 14 اذار في لبنان لأن مثل هذا الدعم يعني صب الزيت على نيران الخلافات الطائفية ، وهذا من شأنه يساعد اسرائيل على التغلغل اكثر لتغذية كل احتراب طائفي داخل الاقطار العربية كالعراق والسودان ولبنان . هذه هي مصر في قدسيتها وقداستها وهيبتها وموالدها وفرقها الصوفية ، استقبلت الفاشي نتنياهو دون ارادة شعبها جاءها امناً مطمئنناً لأن مبارك اوهمه بأنه متواجد بين اهله واصدقائه مثل نظيف ، وابو الغيط ، واسامة الباز ، وفاروق حسني ، ووزير دفاع النظام وشيخ الازهر (طنطاوي ) . نتنياهو جاء الى مصر قوياً معززاً بمواقفه وسياسة اسرائيل العنصرية المعروفة ، جاء وهو يعرف كيف يتعامل مع دولة مستجدية هشة ، نظامها فقد إرادته ، مما جعل نبرته قوية مع قادتها ، وهو يعرف ان مصر مبارك في حالة من الادمان على التطبيع بدون حدود لأنها مسيرة من قبل الولايات المتحدة . التطبيع اصبح واجباً قومياً مصرياً ونتنياهو يعرف ذلك وبعرف ايضاً انه يتعامل مع نظام فاسد ومجتمع ممزقاً فقيراً نظاماً لا مصداقية له ، وان رئيسه ابن يومه لا يهمه ما حدث بالامس واول امس ولا يهمه ماذا ينتظره غداًَ ، نتنياهو يعرف انه جاء الى مصر محملاً بكل اللاءات وان احداً لن يتعبه ولن يحرجه ولم يلومه ، يعرف ان احداً لم يسأله لماذا يمنع المصلين المسلمين من اداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك ، مبارك لم يسأله عن عدد الوحدات السكنية التي أمر نتنياهو ببنائها قبل أن يعانقه مبارك في قصر الاتحادية في القاهرة . مبارك لم يسأله عن استمرار بناء الجدار العنصري الذي حول الضفة الغربية الى كنتونات والذي يلتف حول رقاب الفلسطينيين ، لم يسأله عن الاراضي الفلسطينية التي تتم مصادرتها كل يوم ، لم يسأله عن ممارسات علوج المستوطنين من اعمال القرصنة ضد الفلسطينين واتبعاهم سياسة الارض المحروقة ضد سكان اليلاد الشرعيين تحت حماية الجيش . مبارك لم يسأل ضيفه عن مئات العائلات العربية التي تم طردها من بيوتها في سلوان والشيخ جراح وغيرها من الاحياء العربية في القدس . مبارك لم يسال نتنياهو عن مرافقه الوزير ايلي يشاي رئيس حركة شاس الاصولية العنصرية وقد وصف زعيم هذه الحركة والاب الروحي للضيف يشاي المدعو عوبادية يوسف الذي وصف العرب بأنهم صراصير وافاعي وبالتاكيد انه لم يستثني من يستقبلون نتنياهو وتلميذه يشاي اليوم في القاهرة من هذه الصفة . من يصدق ايها العرب ؟ من يصدق ايها المسلمون !!! بأن الفاشي بنيمين نتنياهو تناول طعام الافطار على مائدة الرئيس مبارك ، أين ؟ في القاهرة حاضرة العروبة والاسلام التاريخية ، ما هذا الهوان يا عرب هذا هو اول زعيم صهيوني يدنس قدسية رمضان وموائده في مصر ، من يصدق ذلك ، لو كان مبارك في وعيه وصحوته الطبيعية لعرف خطورة عمله ، وان ما قام به مخالف للاخلاق والشرف وانه انحرافاً قومياً . اذا لم يعترض الشعب المصري على هذا السقوط الاخلاقي والديني والوطني والمس بأيمانه وتمزيق التواصل بينه وبين عبادته وخشوعه في هذا الشهر الفضيل ، فلسوف يصرخ ويعترض المنطق والحق والتاريخ في داخل مصر . كل عربي يرفض هذا التهاون والتواطؤ مع من يحاصرون الاقصى ويهددون وجوده ويعتبرون العرب صراصير وافاعي ، لا نعرف ماذا يبغي مبارك من هذا الاندفاع وهذا الحماس في علاقته مع اسرائيل ، الا يكفي انه يشاركها في قتل الاطفال الفلسطينيين والشيوخ والمرضى كل يوم في قطاع غزة ، لقد حول الجنود المصريون من مدافعين عن حياة الفلسطينيين الى نواطير لحماية اسرائيل ومنع وصول لقمة العيش والحليب الى اطفال غزة ، كل يوم يبني مبارك عشرات المداميك في علاقته مع اسرائيل . اذا كان الرئيس المصري ونظامه يقومون بذلك بأسم فلسطين فالفلسطينيون في حلٍ منه ومن جنوحه هذا لأن علاقته مع هذا المحتل الغاصب فاقت كل تحمل وتصور ، انه لا يعرف ان علاقته المميزة مع اسرائيل تزيد من قوتها وتعنتها في رفض السلام ، كما يزيدها شراسة ويشجعها اكثر على المزيد من التنكيل والحصار للشعب الفلسطيني . اذا فعل ذلك بأسم المصريين ، فهم يرفضون هذا الترامي وهذا الانزلاق وهذا التهالك الرخيص لأن الشعب العربي في مصر معروف بايمانه بالاجماع القومي وتاريخه النضالي منذ ثورة عرابي سنة 1882 حتى ثورة 23 يوليو سنة 1952 بقيادة الرئيس الخالد جمال عبد الناصر . ان ما تعاني منه مصر اليوم لن يكون اكثر من غيمة عابرة تعود بعدها الى عهدها القومي الوطني ، تعود الى ثوابتها التي جسدها وغرسها في نفوس مواطنيها الرئيس الخالد جمال عبد الناصر الذي جعل من مصر تقف في مصاف الدول العظمى .

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 13/09/2009 الساعة 17:32 آخر تحديث: الساعة 07:48
حجم الخط
افطاراً شهياً يا شيخ نتنياهو - بقلم: تميم منصور
افطاراً شهياً يا شيخ نتنياهو - بقلم: تميم منصور · تصوير: كل العرب

لا يختلف اثنان بأن الدولة الصهيونية منذ قيامها لا تخشى ولا تعمل أي حساب للأنظمة العربية الهشة العاجزة ولا تخشى جيوشها بل تعتبرها حليفة لها سواءً كانت ملكية او جمهورية ، اكثر ما يقلق اسرائيل جميع الحركات الثورية وحركات المقاومة والدول التي تدعم هذه الحركات مثل ايران وسوريا . ما يهم اسرائيل ايضاً هو قطْر اكبر عدد من الانظمة العربية وراء المقطورة الامريكية ، لأن هذه الانظمة لم ولن تكون معادية لها حتى في وسائل اعلامها الرسمية ، كما هو اليوم في مصر والاردن والمغرب وتونس والبحرين والسلطة الفلسطينية وغـيرها .. الأولوية الأولى لدى المؤسسات الأمنية الإسرائيلية بمختلف مهامها دعم الانظمة العربية المذكورة والمحافظة عليها والعمل على استمراريتها بواسطة استنساخ زعماء يحملون الراية ذاتها ويسيرون في دروب المولاه لسياسة اسرائيل وسياسة الولايات المتحدة . دعماً لهذه السياسة وهذه المواقف اعلن المسؤولين الاسرائيليون اكثر من مرة عبر وسائل الاعلام ، من بينها صحيفتي هآرتس ويديعوت احرونوت بأنهم معنيون ويدعمون محاولات الرئيس المصري حسني مبارك استصدار فرمان رئاسي مدعوماً من مجلس الشعب الصوري بتعين نجل الرئيس مبارك " جمال " خليفة له ، والا فأن البديل بالنسبة لإسرائيل حليفها الاستراتيجي عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات وشقيق القنصل المصري الأول في تل أبيب . خطة مبارك في ضمان التوريث تعتمد على أخذ البيعة لابنه من قوى وعناصر خارجية قبل انتزاعها من ارادة الشعب المصري ، تقف في مقدمة هذه القوى الخارجية تل أبيب وواشنطن والرياض . من هنا يجزم المراقبون بأن مسألة التوريث تعتبر احدى الاسباب التي دفعت الرئيس مبارك انتهاك قدسية شهر رمضان المبارك بدعوة رئيس الحكومة الفاشية في تل أبيب لزيارة مصر مستهتراً بكرامة ومشاعر العرب في مصر في خارجها . من اسباب دعوة نتنياهو ايضاً ، استجابةً لطلب الرئيس الامريكي مبارك الذي عوّل على النظام المصري كي يعمل ما بوسعه لتصدير السياسة الامريكية في الشرق الاوسط ، خاصة بعد أن اصطدم بتعنت اسرائيل التي رفضت ولا تزال ترفض وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة . في واشنطن استجاب مبارك لمطالب الرئيس الامريكي بالربط وخلق توازن بين تجميد الاستيطان المؤقت ما عدا القدس العربية وبين توسيع دوائر التطبيع مع اسرائيل ، خاصة من قبل انظمة عربية لم تكن لها علاقة مع الكيان الصهيوني . هذا يعني ان مصر مبارك سوف تكون المسّوق الاكبر للتغلغل الاسرائيلي داخل الاقطار العربية ، مصر مكلفة ايضاً بالضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باستئناف اللقاءات المكوكية مع الزعماء الإسرائيليين ، كي يوهم الشعب الفلسطيني والعرب جميعاً بأن هناك محاولات لأنها الصراع ، حتى لو كانت هذه اللقاءات شكلية استجدائية فارغة كسابقاتها ، الرئيس مبارك بالنسبة لاسرائيل والولايات المتحدة ( جمل المحامل ) فهو مكلف بمحاصرة كل فصائل المقاومة العربية ، اللبنانية فيها الفلسطينية والعراقية لاخماد نيران هذه المقاومة كي تنعم اسرائيل والولايات المتحدة بالهدوء ، مبارك يبذل كل جهوده لمحاصرة هذه المقاومة ، وفرض اجواءً استرخائية وتهيئة بيئة عربية استسلامية مترهلة تساهم في خنق وقتل دور المقاومة . عندما قام الرئيس الامريكي بزيارة القاهرة وخلال لقاءاته مع العديد من القادة والزعماء العرب ، شدد على حذف معاني الجهاد والمقاومة من المناهج الدراسية في المدارس العربية ، كما شدد على عدم تدريس السّور القرآنية التي تتحدث عن اليهود كما طالب بإسقاط كل معاني العداء لإسرائيل وحق العودة . سوف يطالب نتنياهو اثناء زيارته للقاهرة من الرئيس مبارك تشديد الحصار على قطاع غزة ، كما سيطلب منه الضغط على المؤسسات الاعلامية العربية كي تتوقف عن محاربة التطبيع ومراقبة الصحف والفضائيات العربية لمنعها من فتح المجال امام رجال المقاومة للتعبير عن دور المقاومة التاريخي واعتبارها ركن هام في حركة التحرر العربية الحالية ، من هذه الفضائيات ، فضائية الجزيرة ، والفضائية السورية ، وفضائية المنار التابعة لحزب الله وفضائية العالم وبعض الفضائيات العراقية . سوف يطلب نتنياهو من مبارك اثناء زيارته للقاهرة الاستمرار في دعم فريق 14 اذار في لبنان لأن مثل هذا الدعم يعني صب الزيت على نيران الخلافات الطائفية ، وهذا من شأنه يساعد اسرائيل على التغلغل اكثر لتغذية كل احتراب طائفي داخل الاقطار العربية كالعراق والسودان ولبنان . هذه هي مصر في قدسيتها وقداستها وهيبتها وموالدها وفرقها الصوفية ، استقبلت الفاشي نتنياهو دون ارادة شعبها جاءها امناً مطمئنناً لأن مبارك اوهمه بأنه متواجد بين اهله واصدقائه مثل نظيف ، وابو الغيط ، واسامة الباز ، وفاروق حسني ، ووزير دفاع النظام وشيخ الازهر (طنطاوي ) . نتنياهو جاء الى مصر قوياً معززاً بمواقفه وسياسة اسرائيل العنصرية المعروفة ، جاء وهو يعرف كيف يتعامل مع دولة مستجدية هشة ، نظامها فقد إرادته ، مما جعل نبرته قوية مع قادتها ، وهو يعرف ان مصر مبارك في حالة من الادمان على التطبيع بدون حدود لأنها مسيرة من قبل الولايات المتحدة . التطبيع اصبح واجباً قومياً مصرياً ونتنياهو يعرف ذلك وبعرف ايضاً انه يتعامل مع نظام فاسد ومجتمع ممزقاً فقيراً نظاماً لا مصداقية له ، وان رئيسه ابن يومه لا يهمه ما حدث بالامس واول امس ولا يهمه ماذا ينتظره غداًَ ، نتنياهو يعرف انه جاء الى مصر محملاً بكل اللاءات وان احداً لن يتعبه ولن يحرجه ولم يلومه ، يعرف ان احداً لم يسأله لماذا يمنع المصلين المسلمين من اداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك ، مبارك لم يسأله عن عدد الوحدات السكنية التي أمر نتنياهو ببنائها قبل أن يعانقه مبارك في قصر الاتحادية في القاهرة . مبارك لم يسأله عن استمرار بناء الجدار العنصري الذي حول الضفة الغربية الى كنتونات والذي يلتف حول رقاب الفلسطينيين ، لم يسأله عن الاراضي الفلسطينية التي تتم مصادرتها كل يوم ، لم يسأله عن ممارسات علوج المستوطنين من اعمال القرصنة ضد الفلسطينين واتبعاهم سياسة الارض المحروقة ضد سكان اليلاد الشرعيين تحت حماية الجيش . مبارك لم يسأل ضيفه عن مئات العائلات العربية التي تم طردها من بيوتها في سلوان والشيخ جراح وغيرها من الاحياء العربية في القدس . مبارك لم يسال نتنياهو عن مرافقه الوزير ايلي يشاي رئيس حركة شاس الاصولية العنصرية وقد وصف زعيم هذه الحركة والاب الروحي للضيف يشاي المدعو عوبادية يوسف الذي وصف العرب بأنهم صراصير وافاعي وبالتاكيد انه لم يستثني من يستقبلون نتنياهو وتلميذه يشاي اليوم في القاهرة من هذه الصفة . من يصدق ايها العرب ؟ من يصدق ايها المسلمون !!! بأن الفاشي بنيمين نتنياهو تناول طعام الافطار على مائدة الرئيس مبارك ، أين ؟ في القاهرة حاضرة العروبة والاسلام التاريخية ، ما هذا الهوان يا عرب هذا هو اول زعيم صهيوني يدنس قدسية رمضان وموائده في مصر ، من يصدق ذلك ، لو كان مبارك في وعيه وصحوته الطبيعية لعرف خطورة عمله ، وان ما قام به مخالف للاخلاق والشرف وانه انحرافاً قومياً . اذا لم يعترض الشعب المصري على هذا السقوط الاخلاقي والديني والوطني والمس بأيمانه وتمزيق التواصل بينه وبين عبادته وخشوعه في هذا الشهر الفضيل ، فلسوف يصرخ ويعترض المنطق والحق والتاريخ في داخل مصر . كل عربي يرفض هذا التهاون والتواطؤ مع من يحاصرون الاقصى ويهددون وجوده ويعتبرون العرب صراصير وافاعي ، لا نعرف ماذا يبغي مبارك من هذا الاندفاع وهذا الحماس في علاقته مع اسرائيل ، الا يكفي انه يشاركها في قتل الاطفال الفلسطينيين والشيوخ والمرضى كل يوم في قطاع غزة ، لقد حول الجنود المصريون من مدافعين عن حياة الفلسطينيين الى نواطير لحماية اسرائيل ومنع وصول لقمة العيش والحليب الى اطفال غزة ، كل يوم يبني مبارك عشرات المداميك في علاقته مع اسرائيل . اذا كان الرئيس المصري ونظامه يقومون بذلك بأسم فلسطين فالفلسطينيون في حلٍ منه ومن جنوحه هذا لأن علاقته مع هذا المحتل الغاصب فاقت كل تحمل وتصور ، انه لا يعرف ان علاقته المميزة مع اسرائيل تزيد من قوتها وتعنتها في رفض السلام ، كما يزيدها شراسة ويشجعها اكثر على المزيد من التنكيل والحصار للشعب الفلسطيني . اذا فعل ذلك بأسم المصريين ، فهم يرفضون هذا الترامي وهذا الانزلاق وهذا التهالك الرخيص لأن الشعب العربي في مصر معروف بايمانه بالاجماع القومي وتاريخه النضالي منذ ثورة عرابي سنة 1882 حتى ثورة 23 يوليو سنة 1952 بقيادة الرئيس الخالد جمال عبد الناصر . ان ما تعاني منه مصر اليوم لن يكون اكثر من غيمة عابرة تعود بعدها الى عهدها القومي الوطني ، تعود الى ثوابتها التي جسدها وغرسها في نفوس مواطنيها الرئيس الخالد جمال عبد الناصر الذي جعل من مصر تقف في مصاف الدول العظمى .

 

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد