29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

ألمحنة العراقية: أين المخرج؟!

 

ب ج بقلم: جريس بولس مقالات نُشر: 05/09/2009 الساعة 13:17 آخر تحديث: الساعة 07:53
حجم الخط
ألمحنة العراقية: أين المخرج؟!
ألمحنة العراقية: أين المخرج؟! · تصوير: كل العرب

 

* يقتلون الناس بالعشرات عشوائياً يومياً من دون تمييز بين مسلح وأعزل, أو بين طفل وشيخ وامرأه
* لم يكن العراق يعرف المذهبية قبل الاحتلال, وكانت العشائر والعائلات متشابكة في تنوّعها, وكانت العروبة رائد الجميع والجامع بينهم. الإحتلال مسؤول مباشرة عن إثارة النعرات والعصبيات الإثنية والمذهبية

إن ما يدور على الساحة العراقية هذه الايام يثير في نفوس العرب جميعا أشد القلق والجزع. بإسم الدين ترتكب أفظع الجرائم. لقد حَرَّم الاسلام القتل, فهو من الكبائر, فاذا بقلة من المجرمين تعيث في الناس قتلاً ونسفاً وتنكيلاً. كل ذلك بإسم الدين والدين منهم براء.

يقتلون الناس بالعشرات عشوائياً يومياً من دون تمييز بين مسلح وأعزل, أو بين طفل وشيخ وامرأه. وقد قال الله تعالى: * مَنْ قََتَل نفساً بغير نفس أو فسادٍ في الارض فكأنما قتل الناس جميعاً {سورة المائدة/ 32}.

وهم في إرتكاب أعمال الإبادة, في القتل عشوائياً, إنما يقترفون إثماً ما بعده إثم في حق مجتمعهم ووطنهم وأمتهم لا بل في حق الإنسانية والدين.

إننا نتّهم الدولة العظمى أميركا وحلفاءها بما يجري.

لم يكن العراق يعرف المذهبية قبل الاحتلال, وكانت العشائر والعائلات متشابكة في تنوّعها, وكانت العروبة رائد الجميع والجامع بينهم. الإحتلال مسؤول مباشرة عن إثارة النعرات والعصبيات الإثنية والمذهبية, فما هذه الحرب القذرة إلا بسببه وبفعله لا بل من صنع يده.

إن من يفتعل هذه المجازر هو استخبارات الدولة العظمى ومعها استخبارات حلفاءها, فلم يعد سرّاً ان اجهزة المخابرات الاميركية واستخبارات حلفاءها متغلغلة في العراق إلى أبعد الحدود خصوصاً في المناطق التي تمالىء الإحتلال وحيث تُحْكِم قوات الإحتلال سيطرتها.

الحكومة العراقية تحاول عبثاً إنهاء هذه الحالة بالوسائل الامنية. لا طائل من هذه المحاولات ما دام الإحتلال جاثماً على أرض العراق وما دامت أجهزة الإستخبارات الاميركية وغيرها ترتع وتعربد من دون وازع أو رادع.

يوم تعلن الحكومة العراقية حربها على الإحتلال وعلى أجهزة الإستخبارات الاميركية والأجنبية يدرك الشعب العراقي حقيقة ما يجري في بلده ويتبين مصدر محنته وشقائه فتتوحد الإرادة العراقية ضد العدو المشترك.

والفاجع هو الغياب العربي المطلق عن المسرح العراقي. ألا يستحق العراق مبادرة عربيه على أعلى المستويات تنقذه من محنة محقّقه وتنقذ الامَّه العربية جمعاء من تداعياتها؟

فليس بيننا من لا يدرك أن ألمكيدة التي يتعرض لها العراق لا تستهدف العراق وحده وإنما تستهدف سائر شعوب المنطقة, لا بل الامة بأسرها في وحدتها وبالتالي في وجودها. مع ذلك فالحكام العرب في غفلة مما يخبأ لهم سادرون في غيِّهم لا يرى الواحد منهم أبعد من ظلهِ. 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد