29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

أبو وهيب يكتب :هدم الأصنام في رمضان

أيّها الصائمون أيها المسلمون أيّها الناس جميعا .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. كما هو معلوم في الخامس والعشرين من السنة الثامنة للهجرة في هذا الشهر الكريم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدم الأصنام في جزيرة العرب وأمر بهدم أكبر صنم وهو ( العزّى). إنّ اليد التي هدمت هذا الصنم يد خالد بن الوليد سيف الله المسلول رضي الله عنه وأرضاه , وللعزى وأمثاله من الأصنام قصّة سوداء في زمن بداية الدعوة حتّى أن جاء الإسلام ليبدّد الظلام من خلال دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بإشراق الإيمان وإخراج الناس من الظلمات إلى النور ومن عبادة الأصنام والعباد إلى عبادة رب العباد سبحانه وتعالى. كانت بداية صنع الأصنام وعبادتها منذ عهد إسماعيل عليه السلام حينما سكن واستوطن في مكة المكرّمة وكثر هناك نسله وذرّيته في يثرب, انتشروا في جزيرة العرب يبحثون رزقهم وكان أحدهم إذا أراد الخروج من مكة المكرّمة أخذ معه حجرا من حجارة الحرم تعظيما للكعبة وبيت الله الحرام . فإذا استراحوا بمكان ما وضعوا الحجر فيه وطافوا حوله كطوافهم حول الكعبة تعظيما وحنينا لها , حتى أن تتابعت الأجيال على ذلك فمنهم من أتّخذها أوثانا وأربابا يتقرّبون بها من دون الله , وهذا ما كان عليه شأن الأوثان إلى أن اجتلبها إلى جزيرة العرب عمر بن أبي ربيعة في زمن جاهليته وكان حينها خادما للكعبة وسيدا من سادات العرب آنذاك . مرض عمر مرضا شديدا فقيل له إنّ في البلقاء في بلاد الشام أي الأردن عين ماء ساخن للاستحمام وهذا الماء قد تشفيك من مرضك فسافر إليها فاستحمّ فشفي من مرضه فوجد أهلها يعبدون الأصنام , فقال لهم : ما هذه ؟ فقالوا : نستسقي بها المطر, ونستنصر بها على العدو في حروبنا . فطلب منهم أن يعطوه منها فأعطوه فرجع بها إلى الكعبة ونصبها من حولها وكان أقدم الأصنام ( مناة) وكانت العرب تحترم وتعظم هذا الصنم كثيرا حتّى أنّهم كانوا يُسمّون أبنائهم (عبد مناة) و(زيد مناة) وكان هذا الصنم منصوبا على ساحل البحر الأحمر بين مكة والمدينة وكان أشد الناس تعظيما لهذا الصنم الأوس والخزرج . وبعد مناة اتخذت العرب أصناما لها مثل العزة وهبل وغيرها , وظلّت هذه الأصنام معبودة حتّى أن فتح الله على النبي الأمين صلى الله عليه وسلم بأن يعود من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة فاتحا بالفتح المبين بإذنه تعالى في العشر الأواخر من هذا الشهر الكريم لإزالة الشرك والمشركين وتطهير الكعبة من الأصنام والمنافقين . ليدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتحا لمكة المكرمة ومن حولها حيث يَمّمَ وجهه شطر المسجد الحرام وكانت الأصنام منصوبة داخل الكعبة وحولها فطعنها برأس رُمحه صلى الله عليه وسلم حتّى أن هوت تحت قدميه الشريفتين وهو يقول ويردّد : جاء الحق وزهق الباطل ** إنّ الباطل كان زهوقا ثمّ أمر بقلبها على وجوهها وإخراجها من حول الكعبة وإضرام النار فيها بعدها أمر بهدم باقي الأصنام في كل الجزيرة العربية وعلى رأسها العزّى وكان من الذين نفّذوا مهمة هدم باقي الأصنام أبو زيد الأشهلي وخالد بن الوليد وثلاثون فارسا من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم. ولمّا رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له خالد مقولته المشهورة : " الحمد لله الذي أكرمنا بك يا رسول الله وأنقذنا من الهلكة كان أبي يأتي إلى العزّى ويحمل إليها خير ما يملك من الإبل والغنم فيذبحها قربانا لها ليقيم عندها ثلاثة أيّام ويرجع إلينا مسرورا بما فعل والعياذ بالله . كان يذبح لمن لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع , فقال عليه الصلاة والسلام : إنّ الأمر كله لله فمن يسّر للهدى تيسّر , ومن يسّر للضلالة كان عليها ,وبعد الفتح المبين اكتمل الدين ورضي الله ورسوله الإسلام دينا وأتم نعمته علينا من فضله وكرمه وكل هذا حصل في مثل هذه الأيام في العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل . هنيئا لنا جميعا بهذا الدين الحنيف *** هنيئا لنا جميعا بهدم الأصنام *** هنيئا لنا جميعا بهذا الشهر الكريم *** هنيئا لنا جميعا بهذه الأيام المباركة *** هنيئا لنا جميعا بليلة القدر التي هي خير من ألف شهر*** هنيئا لنا جميعا بالصيام والقيام *** والحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها من نعمة *** تقبّلا الله منا ومنكم الطاعات***

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب -الناصرة مقالات نُشر: 04/09/2010 الساعة 20:21 آخر تحديث: الساعة 15:02
حجم الخط
أبو وهيب يكتب :هدم الأصنام في رمضان
أبو وهيب يكتب :هدم الأصنام في رمضان · تصوير: كل العرب

أيّها الصائمون أيها المسلمون أيّها الناس جميعا .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. كما هو معلوم في الخامس والعشرين من السنة الثامنة للهجرة في هذا الشهر الكريم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدم الأصنام في جزيرة العرب وأمر بهدم أكبر صنم وهو ( العزّى). إنّ اليد التي هدمت هذا الصنم يد خالد بن الوليد سيف الله المسلول رضي الله عنه وأرضاه , وللعزى وأمثاله من الأصنام قصّة سوداء في زمن بداية الدعوة حتّى أن جاء الإسلام ليبدّد الظلام من خلال دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بإشراق الإيمان وإخراج الناس من الظلمات إلى النور ومن عبادة الأصنام والعباد إلى عبادة رب العباد سبحانه وتعالى. كانت بداية صنع الأصنام وعبادتها منذ عهد إسماعيل عليه السلام حينما سكن واستوطن في مكة المكرّمة وكثر هناك نسله وذرّيته في يثرب, انتشروا في جزيرة العرب يبحثون رزقهم وكان أحدهم إذا أراد الخروج من مكة المكرّمة أخذ معه حجرا من حجارة الحرم تعظيما للكعبة وبيت الله الحرام . فإذا استراحوا بمكان ما وضعوا الحجر فيه وطافوا حوله كطوافهم حول الكعبة تعظيما وحنينا لها , حتى أن تتابعت الأجيال على ذلك فمنهم من أتّخذها أوثانا وأربابا يتقرّبون بها من دون الله , وهذا ما كان عليه شأن الأوثان إلى أن اجتلبها إلى جزيرة العرب عمر بن أبي ربيعة في زمن جاهليته وكان حينها خادما للكعبة وسيدا من سادات العرب آنذاك . مرض عمر مرضا شديدا فقيل له إنّ في البلقاء في بلاد الشام أي الأردن عين ماء ساخن للاستحمام وهذا الماء قد تشفيك من مرضك فسافر إليها فاستحمّ فشفي من مرضه فوجد أهلها يعبدون الأصنام , فقال لهم : ما هذه ؟ فقالوا : نستسقي بها المطر, ونستنصر بها على العدو في حروبنا . فطلب منهم أن يعطوه منها فأعطوه فرجع بها إلى الكعبة ونصبها من حولها وكان أقدم الأصنام ( مناة) وكانت العرب تحترم وتعظم هذا الصنم كثيرا حتّى أنّهم كانوا يُسمّون أبنائهم (عبد مناة) و(زيد مناة) وكان هذا الصنم منصوبا على ساحل البحر الأحمر بين مكة والمدينة وكان أشد الناس تعظيما لهذا الصنم الأوس والخزرج . وبعد مناة اتخذت العرب أصناما لها مثل العزة وهبل وغيرها , وظلّت هذه الأصنام معبودة حتّى أن فتح الله على النبي الأمين صلى الله عليه وسلم بأن يعود من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة فاتحا بالفتح المبين بإذنه تعالى في العشر الأواخر من هذا الشهر الكريم لإزالة الشرك والمشركين وتطهير الكعبة من الأصنام والمنافقين . ليدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتحا لمكة المكرمة ومن حولها حيث يَمّمَ وجهه شطر المسجد الحرام وكانت الأصنام منصوبة داخل الكعبة وحولها فطعنها برأس رُمحه صلى الله عليه وسلم حتّى أن هوت تحت قدميه الشريفتين وهو يقول ويردّد : جاء الحق وزهق الباطل ** إنّ الباطل كان زهوقا ثمّ أمر بقلبها على وجوهها وإخراجها من حول الكعبة وإضرام النار فيها بعدها أمر بهدم باقي الأصنام في كل الجزيرة العربية وعلى رأسها العزّى وكان من الذين نفّذوا مهمة هدم باقي الأصنام أبو زيد الأشهلي وخالد بن الوليد وثلاثون فارسا من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم. ولمّا رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له خالد مقولته المشهورة : " الحمد لله الذي أكرمنا بك يا رسول الله وأنقذنا من الهلكة كان أبي يأتي إلى العزّى ويحمل إليها خير ما يملك من الإبل والغنم فيذبحها قربانا لها ليقيم عندها ثلاثة أيّام ويرجع إلينا مسرورا بما فعل والعياذ بالله . كان يذبح لمن لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع , فقال عليه الصلاة والسلام : إنّ الأمر كله لله فمن يسّر للهدى تيسّر , ومن يسّر للضلالة كان عليها ,وبعد الفتح المبين اكتمل الدين ورضي الله ورسوله الإسلام دينا وأتم نعمته علينا من فضله وكرمه وكل هذا حصل في مثل هذه الأيام في العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل . هنيئا لنا جميعا بهذا الدين الحنيف *** هنيئا لنا جميعا بهدم الأصنام *** هنيئا لنا جميعا بهذا الشهر الكريم *** هنيئا لنا جميعا بهذه الأيام المباركة *** هنيئا لنا جميعا بليلة القدر التي هي خير من ألف شهر*** هنيئا لنا جميعا بالصيام والقيام *** والحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها من نعمة *** تقبّلا الله منا ومنكم الطاعات***

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد