ذكريات راحلة بقلم:/ سامي رفيق الاحزان
كانت بِقُربي، تائهة الاحساس مُشَوشة ألفِكر تَشكو قَسوة الزمن
كانت بِقُربي، تائهة الاحساس مُشَوشة ألفِكر تَشكو قَسوة الزمن
مُغَيبة وَسَط صَقيع الحياة أنهكتها ألمِحَن، فدثرتها بأنفاسي واحتضنتها الى صَدري
فَعشقتها لأرويها من دمي بِلا مقابل او ثَمن .
عندما شَعرت بالدفء والأمان، ابتعدت وعادت الى الوراء، لترشقني بالسهام وَتُمعِن بالطِعان
وَتَبُث ألوِشايات وألتُهَم، جاعلة من مشاعري قربان على كل اللسُن يُلتهم
وتُحَدثَني مِن خَلفِ أسوارٍ عاليهَ، تَحت نَاظري الرقيب والحُراس، بِصَوتٍ هامِس
يَبتَعِد رُويداً رويداً حتى لا أكادُ أسمعه، وأستَشعِرُها بالحَواس
ألوحُ لَها بِيَدي لَعَلها تَراني، وأناديها باسمِها املاً باْن تَسمَعَني، فلم يَصلني منها غَير بِضعُ كَلمات
تَقول : عُذراً رفيق الاحزان أني راحِلة
فَلم تَشعُر بِنبض حُروفي، ولم تَعِش نَزف كَلماتي، كَانت تَعيش في بَحرٍ اخر مِن ألسَراب
فَلم تراني اختَنِق تَحتَ ثِقَل مَوج ألفُراق، عُيونها تُتابعني أغرق فَلم تَمُد الى بِطوقِ النجاة
بل دَفَعَتني للمزيد، وَجلست ترقبني بابتسامتها السَاخِرة، وَقَلبها الاعمى لَم يَلحَظني
بِتُ كأحمَق لا يَستَحق ألحُبُ أو ألمُجامَلهَ، يَعيشُ أنفاسه على أمالٍ واهِية بأن يَولَد حِلمه ألضائِع صُدفه
كما وُجِدتُ على هذه الارض المَجنونه صُدفَه، وَكَتبتُ فِيك كَلماتي مِن دون النِساءِ
والتَقيتك وَعَشِقتُك من بَعد طُول انتِظار وَجفاء صُدفَه
فَولِدَت مَعكِ ألحقيقة ألراحلة عُنوهَ، لِيَموتَ الطِفلُ ألَذي كانَ يَلهو فَرحاً تَحتَ حَبات ألمَطر
وَيَستمدَ ألهامه مِن شُعاع ألقَمر، وارتدى بين يَديك ثِياب العِشق، وأخفى هَواك من أعيُن ألبَشَر
أحيا كَرَجل مُحَطم بِقلب مَذبوح، حَاملاً ما بَقي مِن شَظايا كِبريائي، ومن أوهام حُفِرت على جُدران قلبي
تُعيدني مَسلوب الارادة الى الماضي .
لاقِفُ على الاطلال الصَماء، أبكيكِ وأعتذر، لقلبي ... لقلمي ... لِعيني .. ولكل جُزء في جَسَدي
سَخرته لِتقديس حُباً غير مُبالي
وَسَتنجَح مُحاولتي اليائسة لِخَوض مَعركة النِسيان الفاصِله، وسأنتزع روحا احترفت العذاب
وارحل اعزلاً بلا ذِكريات
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.net