29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

دور اللجان المعينة في اضعاف ارادة الجماهير العربية

ليس من السهل على أي شعب من شعوب العالم اقامة بنية اجتماعية واقتصادية وسياسية متماسكة وترسيخ هويته دون ان يمتلك مؤسسات خاصة به تقوي جذوره وتخدم مصالحه وتعكس ذاتيته واستقلاله الفكري والثقافي . في رأي ان هذا ينطبق علينا نحن المعروفين بأسمائنا المختلفة , من عرب اسرائيل , الى عرب 48 , والى الفلسطينين داخل الخط الأخضر , نحن فقراء لانملك المؤسسات الأقتصادية الخاصة بالمواطنين العرب , كالمعامل والمصانع والشركات , لانملك جامعة واحدة ولانملك أي شيءله قيمة في قطاع الزراعة , من مجمعات مائية وآبار او أي نوع من احتكار زراعة خاصة بنا الصناعية منها وغير الصناعية . في ظل غياب هذه المؤسسات وغيرها اصبح نسيجنا وترابطنا الأجتماعي هشأ لأننا فئة غير منتجة , بل فئة مستهلكة بنهم , في قطاعات العمل الأسود والقطاعات الأستهلاكية الأخرى . ما نملكه من مؤسسات ضيقة ومحدودة ومرتبطة ارتباطاً بمؤسسات الدولة تتحكم بها كيفما تريد , الأوكسجين والغذاء الذي تحتاجه هذه المؤسسات واقع تحت رحمة الدولة ودوائرها المختلفة الخاصة والعامة , هذا اضافة الى اننا محرومون من المشاركة الفعلية الميدانية بأتخاذ القرارات داخل اكبر مؤسسات السلطة , خاصة التنفيذية منها والتشريعية . اكبر المؤسسات التي نملكها هي السلطات المحلية العربية والمدارس المرتبطة بها لكن منذ عقد من الزمن بدأت قوة هذه السلطات تتلاشى وتتراجع لأسباب عديدة منها : الوزرات في الحكومات الأسرائيلية المتعاقبة وضعت ولا تزال تضع العراقيل في طريق هذه السلطات من حيث الدعم في الميزانيات وتسهيل عمليات التطوير مقارنة مع السلطات المحلية اليهودية . غالبية السلطات المحلية العربية عارية كأشجار الخريف من حيث القدرة على دفع عجلة التطور وتقديم الخدمات اللازمة لمواطنيها . رغم ان احداً من رؤسائها لم يتهم حتى اليوم بالأختلاس واضاعة الآموال كما الأمر في العديد من السلطات المحلية اليهودية . منذ هبة الأقصى والسلطات المحلية العربية تحت مجهر المؤسسة الحاكمة وعلى رأسها الشاباك للأنتقام منها نتيجة دورها في اثارة المواطنين العرب واعتبرتها رأس الحربة في تحرك هذه الجماهير فبدأت تخطط لحل الكثير منها دون ارادة المواطنين , واستبدال السلطة الشرعية المنتخبة بلجنة معينة , حتى الآن اقدمت وزارة الداخلية على التخلص من خمس عشرة سلطة محلية عربية وهي الطيبة , باقة الغربية , جت , زيمر , عبلين , طرعان , كفر مندا , طوبا , بلدية الشاغور, البعنة , دير الأسد , مجد الكروم , كفركنا , دبورية , نحف , الشيءالملفت للنظر ان غالبية رؤساء اللجان المعينة هم من اليهود الذين يحملون افكاراً يمينية عنصرية , ومنهم ذي خلفية عسكرية سابقة , بعد تأميم هذه السلطات خرجت عن بيت الطاعة الذي يعني (اللجنة القطرية للسلطات المحلية . السلطات المحلية العربية المؤممة المعينة دخلت ميدان الرفض وتخلت عن مواطنيها , والأضراب يومي الأحد والأثنين الماضيين اكد ذلك , رغم انها تابعة للمركز القطري في البلاد الا انها بدت هذه اللجان متمردة غريبة وسوف لا تلتزم بقرار اعلان الأضراب العام الذي اعلنت عنه لجنة المتابعة في الذكرى التاسعة لهبة الأقصى حيث استشهد ثلاثة عشر شابأً عربياً . اللجان المعينة تحولت الى جرح آخر دائم النزيف في اطرنا ومؤسساتنا وقوانا الوطنية . ان عدم مشاركة هذه السلطات في الأضراب الأخير يعتبر شرخاً حفرته وزارة الداخلية داخل البنية الحياتية والوجودية لدى الجماهير العربية , وسوف تعمل هذه الوزراة على توسيع وتعميق هذا الشرخ قدر استطاعتها وسوف نرى هذا في الأضرابات القادمة بهدف تشتيت وتمزيق قوة المواجهة والتحدي والصمود لدى الجماهير العربية, ومع ذلك فأن هذه السياسة العنصرية الموجهة لم ولن تعفي الجماهير العربية وقياداتها من توفير الأسباب التي دفعت وزارة الداخلية للقيام بحل خمس عشرة سلطة محلية كما اننا لا نعفي اللجنة القطرية ولجنة المتابعة والأحزاب والحركات السياسية , اذا اسلمنا بفشل رؤساء السلطات التي تم حلها , فأن سبب هذا الفشل يعود الى دور العائلية والأحتراب الطائفي والعشائري وافراز رؤساء لايعرفون كيفية ادارة هذه السلطات , كان همهم ارضاء ناخبيهم وتوفير مناصب ووظائف لهم مما جعل الأخطاء تتراكم وتتفجر . ان رئيس السلطة المحلية الذي يصل بهذه الطريقة يبقى اسيراً لحمولته وتحالفاتها , ويصبح تكرار انتصاره هاجسه الأول وترجمة وعوده بممارسات غير متزنة خارجة عن كل منطق ومراقبة . هذا التخبط البلدي وبعثرة الميزانيات بأساليب غير مدروسة يوصل كل سلطة محلية الى طريق مسدود , كما انه يمنع اقامة أئتلافات ثابتة ومتماسكة تخدم مصالح المواطنين جميعاً , لم تكن السلطات المحلية العربية المعينة وحدها السبب في عدم شمولية الأضراب الأخير في الوسط العربي , يجب ان لاننسى ان هناك خروقاً وثغرات اخرى تسرب منها الأضراب , من هذه الخروق المدارس التابعة للشبكات التعليمية المختلفة مثل شبكة (عمال )و(عتيد ) وغيرها . لقد منعت هذه الشبكات القوى العاملة من ممارسة حقهم في الأضراب واجبرتهم تحت طائلة التهديد على الدوام , السؤال الذي يطرح نفسه , لماذا فرطت هذه السلطات المحلية بعشرات المدارس الثانوية العربية وحولتها الى رهائن ومرجعيات مالية مربحة لهذه الشبكات التعليمية ؟؟ لماذا سلمت لجنة متابعة التعليم العربي واللجنة القطرية بهذا الأمر ؟ من واجب لجنة المتابعة التي اعلنت عن الأضراب في الأول من اكتوبر ترقيع هذه الخروق , والا فأن الأضراب لن يكون شاملاً .   

ب ت بقلم: تميم منصور مقالات نُشر: 16/09/2009 الساعة 20:57 آخر تحديث: الساعة 07:33
حجم الخط
دور اللجان المعينة في اضعاف ارادة الجماهير العربية
دور اللجان المعينة في اضعاف ارادة الجماهير العربية · تصوير: كل العرب

ليس من السهل على أي شعب من شعوب العالم اقامة بنية اجتماعية واقتصادية وسياسية متماسكة وترسيخ هويته دون ان يمتلك مؤسسات خاصة به تقوي جذوره وتخدم مصالحه وتعكس ذاتيته واستقلاله الفكري والثقافي . في رأي ان هذا ينطبق علينا نحن المعروفين بأسمائنا المختلفة , من عرب اسرائيل , الى عرب 48 , والى الفلسطينين داخل الخط الأخضر , نحن فقراء لانملك المؤسسات الأقتصادية الخاصة بالمواطنين العرب , كالمعامل والمصانع والشركات , لانملك جامعة واحدة ولانملك أي شيءله قيمة في قطاع الزراعة , من مجمعات مائية وآبار او أي نوع من احتكار زراعة خاصة بنا الصناعية منها وغير الصناعية . في ظل غياب هذه المؤسسات وغيرها اصبح نسيجنا وترابطنا الأجتماعي هشأ لأننا فئة غير منتجة , بل فئة مستهلكة بنهم , في قطاعات العمل الأسود والقطاعات الأستهلاكية الأخرى . ما نملكه من مؤسسات ضيقة ومحدودة ومرتبطة ارتباطاً بمؤسسات الدولة تتحكم بها كيفما تريد , الأوكسجين والغذاء الذي تحتاجه هذه المؤسسات واقع تحت رحمة الدولة ودوائرها المختلفة الخاصة والعامة , هذا اضافة الى اننا محرومون من المشاركة الفعلية الميدانية بأتخاذ القرارات داخل اكبر مؤسسات السلطة , خاصة التنفيذية منها والتشريعية . اكبر المؤسسات التي نملكها هي السلطات المحلية العربية والمدارس المرتبطة بها لكن منذ عقد من الزمن بدأت قوة هذه السلطات تتلاشى وتتراجع لأسباب عديدة منها : الوزرات في الحكومات الأسرائيلية المتعاقبة وضعت ولا تزال تضع العراقيل في طريق هذه السلطات من حيث الدعم في الميزانيات وتسهيل عمليات التطوير مقارنة مع السلطات المحلية اليهودية . غالبية السلطات المحلية العربية عارية كأشجار الخريف من حيث القدرة على دفع عجلة التطور وتقديم الخدمات اللازمة لمواطنيها . رغم ان احداً من رؤسائها لم يتهم حتى اليوم بالأختلاس واضاعة الآموال كما الأمر في العديد من السلطات المحلية اليهودية . منذ هبة الأقصى والسلطات المحلية العربية تحت مجهر المؤسسة الحاكمة وعلى رأسها الشاباك للأنتقام منها نتيجة دورها في اثارة المواطنين العرب واعتبرتها رأس الحربة في تحرك هذه الجماهير فبدأت تخطط لحل الكثير منها دون ارادة المواطنين , واستبدال السلطة الشرعية المنتخبة بلجنة معينة , حتى الآن اقدمت وزارة الداخلية على التخلص من خمس عشرة سلطة محلية عربية وهي الطيبة , باقة الغربية , جت , زيمر , عبلين , طرعان , كفر مندا , طوبا , بلدية الشاغور, البعنة , دير الأسد , مجد الكروم , كفركنا , دبورية , نحف , الشيءالملفت للنظر ان غالبية رؤساء اللجان المعينة هم من اليهود الذين يحملون افكاراً يمينية عنصرية , ومنهم ذي خلفية عسكرية سابقة , بعد تأميم هذه السلطات خرجت عن بيت الطاعة الذي يعني (اللجنة القطرية للسلطات المحلية . السلطات المحلية العربية المؤممة المعينة دخلت ميدان الرفض وتخلت عن مواطنيها , والأضراب يومي الأحد والأثنين الماضيين اكد ذلك , رغم انها تابعة للمركز القطري في البلاد الا انها بدت هذه اللجان متمردة غريبة وسوف لا تلتزم بقرار اعلان الأضراب العام الذي اعلنت عنه لجنة المتابعة في الذكرى التاسعة لهبة الأقصى حيث استشهد ثلاثة عشر شابأً عربياً . اللجان المعينة تحولت الى جرح آخر دائم النزيف في اطرنا ومؤسساتنا وقوانا الوطنية . ان عدم مشاركة هذه السلطات في الأضراب الأخير يعتبر شرخاً حفرته وزارة الداخلية داخل البنية الحياتية والوجودية لدى الجماهير العربية , وسوف تعمل هذه الوزراة على توسيع وتعميق هذا الشرخ قدر استطاعتها وسوف نرى هذا في الأضرابات القادمة بهدف تشتيت وتمزيق قوة المواجهة والتحدي والصمود لدى الجماهير العربية, ومع ذلك فأن هذه السياسة العنصرية الموجهة لم ولن تعفي الجماهير العربية وقياداتها من توفير الأسباب التي دفعت وزارة الداخلية للقيام بحل خمس عشرة سلطة محلية كما اننا لا نعفي اللجنة القطرية ولجنة المتابعة والأحزاب والحركات السياسية , اذا اسلمنا بفشل رؤساء السلطات التي تم حلها , فأن سبب هذا الفشل يعود الى دور العائلية والأحتراب الطائفي والعشائري وافراز رؤساء لايعرفون كيفية ادارة هذه السلطات , كان همهم ارضاء ناخبيهم وتوفير مناصب ووظائف لهم مما جعل الأخطاء تتراكم وتتفجر . ان رئيس السلطة المحلية الذي يصل بهذه الطريقة يبقى اسيراً لحمولته وتحالفاتها , ويصبح تكرار انتصاره هاجسه الأول وترجمة وعوده بممارسات غير متزنة خارجة عن كل منطق ومراقبة . هذا التخبط البلدي وبعثرة الميزانيات بأساليب غير مدروسة يوصل كل سلطة محلية الى طريق مسدود , كما انه يمنع اقامة أئتلافات ثابتة ومتماسكة تخدم مصالح المواطنين جميعاً , لم تكن السلطات المحلية العربية المعينة وحدها السبب في عدم شمولية الأضراب الأخير في الوسط العربي , يجب ان لاننسى ان هناك خروقاً وثغرات اخرى تسرب منها الأضراب , من هذه الخروق المدارس التابعة للشبكات التعليمية المختلفة مثل شبكة (عمال )و(عتيد ) وغيرها . لقد منعت هذه الشبكات القوى العاملة من ممارسة حقهم في الأضراب واجبرتهم تحت طائلة التهديد على الدوام , السؤال الذي يطرح نفسه , لماذا فرطت هذه السلطات المحلية بعشرات المدارس الثانوية العربية وحولتها الى رهائن ومرجعيات مالية مربحة لهذه الشبكات التعليمية ؟؟ لماذا سلمت لجنة متابعة التعليم العربي واللجنة القطرية بهذا الأمر ؟ من واجب لجنة المتابعة التي اعلنت عن الأضراب في الأول من اكتوبر ترقيع هذه الخروق , والا فأن الأضراب لن يكون شاملاً .   

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد