دنيا عباس وعبير قبطي: خوري وخلايلة انتما لا تمثلاننا مهما حاولتما اقناع نفسيكما
أبرز ما جاء في مقال دنيا عباس وعبير قبطي:
أبرز ما جاء في مقال دنيا عباس وعبير قبطي:
خلايلة وخوري ليستا وحدهما، فهناك من يخدم في صفوف جيش الاحتلال، ومن ينتفع وينفع الأحزاب الصهيونية
ها هي، دولة إسرائيل، ذات الجبروت الكبير، والتي تخالف منذ قيامها, كل القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، تنتهك حقوق الإنسان يومياً غير آبهة بأي شيء
للشابتان تجربة غنية في الدفاع والمرافعة عن إسرائيل. رنين خوري، التي أرسلت هذه المرة إلى أوروبا، كانت قد شاركت ضمن الوفد الإسرائيلي إلى نيويورك في أيلول الماضي, في مهمة المرافعة ضد استحقاق أيلول
"وجوه إسرائيل" Faces of Israel ، هذا هو اسم الحملة التي أطلقها الوزير يولي ادلشطاين، وزير الدعاية الإسرائيلي تحت رعاية وزارة الخارجية الإسرائيلية. حيث تم تشكيل وفد من حوالي 100 شاب وشابة إسرائيليين يجوبون العالم كسفراء شباب لمحاربة "أسبوع الأبارتهايد الإسرائيلي وتمثيل "الوجه الحقيقي" لدولة إسرائيل.
دنيا عباس
إرسال السفراء الشباب "وجوه إسرائيل"
ها هي، دولة إسرائيل، ذات الجبروت الكبير، والتي تخالف منذ قيامها, كل القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، تنتهك حقوق الإنسان يومياً غير آبهة بأي شيء، ها هي تخشى اليوم، وبحق، "أسبوع الأبارتهايد الإسرائيلي". فقد بدأ هذا الأسبوع قبل ثماني سنوات فقط في أربع جامعات كندية, واليوم ينظم في أكثر من مئة جامعة حول العالم. حملة المقاطعة، سحب الاستثمارات والعقوبات على إسرائيل (BDS) تتصاعد، وتحقق انجازات لا بأس بها. لو كنا مكان إسرائيل لقلقنا أيضا !
وهذا القلق هو ما دفع الخارجية لإرسال السفراء الشباب "وجوه إسرائيل" للقيام بمهمة الدفاع عن إسرائيل وصورتها "الديمقراطية", ومحاربة صبغها بالأبارتهايد.
شابتان عربيتان من شمال البلاد كانتا جزءا من وفد السفراء هذا. بشرى خلايلة من ديرحنا ورنين خوري من الناصرة. شابة مسلمة وشابة مسيحية, المسلمة أرسلوا بها إلى جنوب أفريقيا والمسيحية إلى أوروبا, وقبل أن يتهمنا أحد بالطائفية, ننوه أنه هكذا تم تعريفهن من قبل الصحافة الإسرائيلية، وهكذا عرفتا عن نفسهما خلال مهمتهما. وأما قولنا بأن اختيار المكان الذي سترسل إليه كل منهما، يتعلق، حتماً بهويتهما الدينية، حتما لا يعني اكتشافنا الغاز في الكولا.
المرافعة ضد استحقاق أيلول
وقد قالت بشرى خلايلة لصحيفة معاريف أنها "تحب دولتها (إسرائيل) وتؤمن أنها دولة سلام وتحترم جميع مواطنيها". وأنها كامرأة عربية لديها الحرية المطلقة على حياتها وقراراتها بعكس الفتيات في الدول العربية. اشترت خلايلة، ومن ثم أخذت تبيع بالديباجة الإسرائيلية حول مكانة النساء العربيات لتلميع صورة إسرائيل. ونسيت، لأنها تتلقى المعرفة من أسيادها، أن المقارنة الحقيقية لا يجب أن تحصل بين النساء العربيات هنا وهناك، بل بين النساء العربيات هنا، والنساء اليهوديات هنا. لن يضر أن تبحث خلايلة قليلاً عن معطيات البطالة، الفقر لدى المجموعتين، عن الرفاه، فرص العمل وفروق الأجور، الأمان الشخصي وغيرها إذا رغبت أن تقارن.
يبدو أن للشابتين تجربة غنية في الدفاع والمرافعة عن إسرائيل. رنين خوري، التي أرسلت هذه المرة إلى أوروبا، كانت قد شاركت ضمن الوفد الإسرائيلي إلى نيويورك في أيلول الماضي, في مهمة المرافعة ضد استحقاق أيلول.

عبير قبطي
تجنيدها في صالح الدعاية الإسرائيلية
أما بشرى خلايلة فكانت القائمة على نشر الأخبار وتوصيل المعلومات باللغة العربية الى القنوات ووسائل الإعلام العربية، في مركز الاتصال الذي أقامته وزارة الدعاية الإسرائيلية عام 2010. وكما جاء على لسانها فإن "هدف مركز الاتصال هو للتواصل مع وسائل الاعلام في الخارج وخاصة للجاليات اليهودية وتجنيدها في صالح الدعاية الإسرائيلية".
الشعور بالنقص أمام القامع
لدى عودتهما، أملين أن لا يتم تفتيشهما في المطار على أساس هويتهما، نقترح عليهما نزهة لطيفة، تبدأ من قرية دير حنا، بلد خلايلة، تطل منها على بعض ما تيسر من الاراضي التي صودرت، وربما تسمع من إحدى شيوخها عن يوم الأرض، لتكمل بعدها المشوار إلى بعض القرى المهجرة في الشمال، البروة مثلاً، او الدامون أو صفورية، مروراً بالناصرة لاصطحاب خوري، ولتقارنا معا بينها وبين نتسيريت عيليت، ولتزورا بعضا من عائلات شهداء اوكتوبر 2000، او زيارة واحدة من أربع وثلاثين عائلة ثكلت أبناءها دون سبب منذ أكتوبر 2000. ولتنهيا زيارتهما في قرية العراقيب، حيث هدمتها دولتهما الحبيبة ستة وثلاثون مرة. لنرى كيف ستقنعا العائلات الثكلى أو أهالي العراقيب بأن إسرائيل دولة "ديمقراطية" وتحترم جميع مواطنيها.
إن خلايلة وخوري ليستا وحدهما، فهناك من يخدم في صفوف جيش الاحتلال، ومن ينتفع وينفع الأحزاب الصهيونية. في كل مجتمع يعاني من القمع، نجد دائماً البعض الذي يذوت نفسية الإنسان المقموع، والشعور بالنقص أمام القامع، ومن ثم القيام بالامتنان لهذا القامع. إن التواطؤ مع القامع، هو نتاج القمع نفسه.
خلايلة وخوري سمحتا لدولة إسرائيل العنصرية والمضطهدة أن تستغلهما، كعربيات وكنساء، معتقدات أنهما تبنيان شهرة وتحققن ذاتهن. والسؤال ماذا ستنفع الشهرة وتحقيق الذات عندما تسلخ نفسك عن شعبك وهمومه وقضيته.انتما لا تمثلانا, ولا تمثلان الاغلبية الساحقة من شعبنا الفلسطيني, مهما حاولتما اقناع نفسيكما بذلك!فنحن فلسطينيون, وجزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني الصامد. شئتم انتم واسيادكما ام ابيتم.
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il