28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

دقيقة حداد على صفحات منبر العرب:بقلم ميساء منصور

أنظر يا صديقي خارج النافذة المطلة على الحياة.. أخرج رأسك من تلك الكوة الصغيرة وانظر إلى بلدتنا.. أنظر ثانيةً إلى شوارع المجد وأزقتها.. مرةً أخرى أنظر إلى بناتها وشبانها.. ولو نظرةً أخيرةً إلى سهولها وكرومها وجبلها.. أنا نظرت.. وأنا أجلس على طرف البلدة جلست.. أرى الحزن يلف البلدة كوشاح.. أرى الأسود يحبس أنفاس بناتها وشبانها وعجائزها وصغارها.. رغم البياض أراه سواداً داكناً يلف المجد وكرومها.. مالي أحدق في البلدة أراها حزينة.. أرى شوارعها سوداء بغير السواد المعتادين عليه.. رأيت الأوراق تتساقط كالدموع تذرفها البلد على أبناءها الشباب.. رأيت الكروم تلف نفسها بعباءة الصمت احتراماً لضيفٍ بات ثقيلاً على أبناءها.. أرى الدموع وقد أصبحت لنا كعنوان.. أرى مجدنا تسأل عن أحبابها الذين عجزت أن تضمهم.. أراها تسأل عن ركاد وعبد الوهاب.. أراها تحن إلى سحر وماهر.. وتفتقد إلى أمير وأمير.. مالي أدمع وأبكي عندما أذكركم.. لماذا، هل أنساكم.. من يستطيع أن ينسى طيبتكم يا إخوتي.. إلى كل أمٍ فقدت غالياً.. أهديكم هذه يا رفاقي.. أهديكم هذه يا أحبتي.. أهديك هذه يا بلدي..  

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 04/01/2012 الساعة 09:08 آخر تحديث: الساعة 14:24
حجم الخط
دقيقة حداد على صفحات منبر العرب:بقلم ميساء منصور
دقيقة حداد على صفحات منبر العرب:بقلم ميساء منصور · تصوير: كل العرب

أنظر يا صديقي خارج النافذة المطلة على الحياة.. أخرج رأسك من تلك الكوة الصغيرة وانظر إلى بلدتنا.. أنظر ثانيةً إلى شوارع المجد وأزقتها.. مرةً أخرى أنظر إلى بناتها وشبانها.. ولو نظرةً أخيرةً إلى سهولها وكرومها وجبلها.. أنا نظرت.. وأنا أجلس على طرف البلدة جلست.. أرى الحزن يلف البلدة كوشاح.. أرى الأسود يحبس أنفاس بناتها وشبانها وعجائزها وصغارها.. رغم البياض أراه سواداً داكناً يلف المجد وكرومها.. مالي أحدق في البلدة أراها حزينة.. أرى شوارعها سوداء بغير السواد المعتادين عليه.. رأيت الأوراق تتساقط كالدموع تذرفها البلد على أبناءها الشباب.. رأيت الكروم تلف نفسها بعباءة الصمت احتراماً لضيفٍ بات ثقيلاً على أبناءها.. أرى الدموع وقد أصبحت لنا كعنوان.. أرى مجدنا تسأل عن أحبابها الذين عجزت أن تضمهم.. أراها تسأل عن ركاد وعبد الوهاب.. أراها تحن إلى سحر وماهر.. وتفتقد إلى أمير وأمير.. مالي أدمع وأبكي عندما أذكركم.. لماذا، هل أنساكم.. من يستطيع أن ينسى طيبتكم يا إخوتي.. إلى كل أمٍ فقدت غالياً.. أهديكم هذه يا رفاقي.. أهديكم هذه يا أحبتي.. أهديك هذه يا بلدي..  

موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.co.il

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد