22° الناصرة $دولار أمريكي 3.03 ₪يورو 3.51 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

دعوة مبارك لنتنياهو يدعم موقفه

دعوة مبارك لنتنياهو يدعم موقفه العدائي للعرب

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 10/04/2009 الساعة 15:53
حجم الخط
دعوة مبارك لنتنياهو يدعم موقفه
دعوة مبارك لنتنياهو يدعم موقفه · تصوير: كل العرب

دعوة مبارك لنتنياهو يدعم موقفه العدائي للعرب

مع الساعات الأولى من بداية دوران عجلة حكومة نتنياهو الفاشية تساقطت وهوت كل مجسمات ما سمي بمسيرة السلام الوهمية الكاذبة، والسبب أن مجسمات الورق هذه قد اقيمت فوق كثبان رملية متحركة صنعت في خيال أقطاب وفرسان المفاوضات بين سلطة محمود عباس وحكومة ايهود اولمرت وتحت غطاء ومباركة نظام مبارك المريض وملك الأردن في عمان وبأوامر الرئيس الأمريكي السابق بوش ووزيرة خارجيته رايس.
أثناء لعبة المفاوضات هذه نجح اولمرت ومن ورائه الثعلب شمعون بيرس من ادخال حكومة رام الله ومعها كبار السياسيين في القاهرة وعمان الى غرفٍ من التخدير، مستخدمين كل أنواع العقاقير من الوعود والتصريحات الوهمية بأن سنة 2008 سوف تكون سنة السلام وانهاء الصراع وأنها سوف تكون منعطفاً هاماً وتاريخياً باقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة.
لقد رددوا جميعاً هذه الكذبة عشرات المرات وبكل أسف صدقتها حكومة رام الله وناصبت العداء لكل من شكك بها، من أجل أن تكتمل هذه اللعبة المخادعة اتبع اولمرت ومعه بيرس اسلوب النازيين الذين اعتمدوا على مبدأ اكذب اكذب حتى يصدقك الأخرون، وهذا ما حدث فقد صدقت حكومة رام الله المدعومه من القاهرة وعمان بأن فجر الدولة الفلسطينية المستقلة سوف يبزغ قبل رحيل أخر يوم من سنة 2008.
ذكرتني لعبة الأوهام هذه بلعبة يمارسها الأطفال الفلسطينيون تسمى لعبة (السبع حجار) وهي لعبة ساذجة تتلخص بوضع سبعة حجارة فوق بعضها البعض فيقوم الخصم بقذفها بواسطة طابه صغيرة عن بعد خمسة أمتار فاذا سقطت جميعها يفوز الخصم.
هذا هو حال المفاوضات والتصريحات والانفتاح والعناق والغزل والغنج بين اولمرت وحكومة رام الله هو أشبه بكومة حجارة أسقطها نتنياهو ووزير
خارجيته ليبرمان باقدامهم فتبخر الوهم وعادت الأمور الى نقطة الصفر وخرجت اسرائيل وحدها المنتصرة بعد أن تآمر رئيس السلطة الوطنية عباس على المقاومة في الضفة الغربية وشل حركتها بالخدعة وصادر اسلحتها.
الحركة الثانية التي قام بها نتنياهو مع بداية تحرك حكومته بأن ختمها بشمع التطرف اليميني الفاشي وبوّبها بأحد تلاميذ كهانا المعروفين وهو ليبرمان، لم يتردد نتنياهو بتسليم هذا المريض بالسّعر وكَلب الكراهية مسؤولية سياسة اسرائيل الخارجية ليعبث بها ويضاعف من العنصرية وسفك الدماء والعداء للعرب شعوباً وأنظمةً، ليبرمان هذا بماضيه المظلم وحاضره الاجرامي عمل بلطجياً وحارساً وسمساراً في نوادي روسيا الليلية قبل أن يهاجر الى اسرائيل في منتصف الثمانينات من القرن الماضي.
في اسرائيل استمر يمارس اسلوب البلطجة في حياته فقد شارك أكثر من مرة بمهاجمة مساكن الطلاب العرب الذين كانوا يدرسون في الجامعة العبرية لكن الطلاب العرب تصدوا له وشجو رأسه أكثر من مرة، استغل ليبرمان حالة المهاجرين الروس البائسة بعد أن ابتلعوا طعم خدعة الصهيونية وقدموا الى بلاد السمن والعسل، ونجح باستقطاب الالوف من بينهم بعد أن غرر بهم وقطرهم وراء شعاراته وأفكاره السامة التي رضعها من معلمه الأول كهانا، أهم هذه الشعارات تحقير ونبذ كل من هو ليس يهودياً، لغة التفاهم الوحيدة مع العرب هي القوة والقتل، دعمه وتأييده العلني والصريح لسياسة التمييز القومي ضد المواطنين العرب الفلسطينيين، هو يطالب بحرمانهم من حقوقهم المدنية وطرد كل الذين يعارضون سياسة اسرائيل كدولة يهودية عنصرية محتلة.
المأفون ليبرمان ومعه حوالي مليون مهاجر روسي يعيشون في حالة من التناقضات والازدواجية والنقص أمام بقية الاسرائيليين، لأنهم قدموا الى اسرائيل بعد قيامها بأربعة الى خمسة عقود على الأقل، هذا يعني أنهم لم يساهموا في قيامها وبنائها وحروبها المتكررة، بسبب هذا الشعور بالنقص
وجد ليبرمان ومن حوله أن أفضل الطرق لاستقطاب أكثر عدد من المهاجرين  اشعال نيران الحقد والتطرف والمغالاة ضد العرب خاصةً الفلسطينيون منهم، وقد سبقة الى اتباع هذه الطريقة المهاجرون من أبناء الطوائف الشرقية الذين انضموا الى الحركات والأحزاب اليمينية لاثبات ولائهم للدولة أمام اليهود من أصل اشكنازي.
الشيء المقلق هذا الصمت الذي تبديه دول العالم تجاه حكومة نتنياهو ووزير خارجيته، لقد سارعت مجموعة الدول الاوروبية الاعلان عن استعدادها للتعامل مع هذه الحكومة رغم تراجعها عن كل مشاريع السلام التي تمت بلورتها على الورق من قبل حكومة اولمرت السابقة كما أن هذه الحكومة أعلنت عن عدم قبولها ما يعرف بحل الدولتين وتنكرت لمشروع انابوليس رغم أنه من صنع أمريكي صهيوني.
المثير للدهشة أكثر هذا الرعب والارتعاش العربي من هذه الحكومة الجديدة في اسرائيل لقد أصيبت انظمة التطبيع العربي والداعمه لها بصدمة واهتزاز أفقدها توازنها وذاكرتها خوفاً من حكومة اسرائيل الجديدة، حتى أن بعض هذه الأنظمة تصرف كما تتصرف حمير الوحش والجواميس البرية عندما تصاب بالرعب من وحوش الغابة الكاسرة التي حاصرتها، فبدلاً من الاستعداد للدفاع عن نفسها تقوم بمهاجمة هذه الوحوش عندها تلقي بنفسها الى الهلاك.
لم يجد نظام مصر المريض أفضل من هذا الأسلوب فبدلاً من التصدي ومواجهة حكومة نتنياهو العنصرية العدوانية التي تهدد بقصف السد العالي قام الرئيس مبارك باستدعاء رئيسها لزيارة شرم الشيخ دون أن يأخذ بعين الاعتبار كرامة الشعب المصري وموقف هذه الحكومة العدائي لعملية السلام.
لم تعد أرض الكنانة ثغر العرب ورباطهم عصية على أحد بعد أن أباحها نظام مبارك المريض وجعلها مربطاً للهزائم والتنازلات فغابت شمس الكبرياء والكرامة من سمائها، ماذا لو قرر نتنياهو اصطحاب وزير خارجيته ليبرمان
معه الى شرم التنازلات والتواطؤ؟

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد