دبلوماسي اسرائيلي: المصريون تخلصوا من عقدة الخوف وحكم الاخوان ليس سهلا
تسفي مزئيل السفير الإسرائيلي الأسبق لدى القاهرة:
تسفي مزئيل السفير الإسرائيلي الأسبق لدى القاهرة:
القضاء هو المعقل الأخير لمواجهة مرسي، فمحاولاته لتنحية النائب العام انتهت بشكل مذل
الأزمة الاقتصادية تظل المشكلة الرئيسية التي فشل الإخوان في تقديم حل لها كما فشلوا أيضا في إرساء الأمن فى الشوارع
الإخوان بسيطرتهم على البرلمان والجمعية التأسيسية للدستور والرئاسة في أقل من عام ظنوا أن مصر أصبحت ملكهم. لكنهم ربما يكونون متسرعين قليلا فالقوى التي أبقاها نظام حسني مبارك نائمة بدأت تستيقظ
تأسيس جماعة الإخوان المسلمين لحكم ديكتاتوري في مصر أمر ليس بالسهل كما أن المصريين لم يعودوا خائفين ونزلوا إلى الشوارع يعربون عن عدم رضاهم عن أداء الرئيس محمد مرسى ويطالبون بالتغيير
قال تسفي مزئيل، السفير الإسرائيلي الأسبق لدى القاهرة، إن تأسيس جماعة الإخوان المسلمين لحكم ديكتاتوري في مصر أمر ليس بالسهل، مشيرا إلى أن المصريين لم يعودوا خائفين، ونزلوا إلى الشوارع يعربون عن عدم رضاهم عن أداء الرئيس محمد مرسى ويطالبون بالتغيير.

محمد مرسي
وفي مقال له بصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، قال مزئيل إن الإخوان، بسيطرتهم على البرلمان والجمعية التأسيسية للدستور والرئاسة في أقل من عام، ظنوا أن مصر أصبحت ملكهم. لكنهم ربما يكونون متسرعين قليلا، فالقوى التي أبقاها نظام حسني مبارك نائمة بدأت تستيقظ. والإعلام المستقل ينتقد الحكومة بشكل يومي، وفي بعض الأحيان، تحذو وسائل الإعلام المملوكة للحكومة حذوها. ولم يعد المصريون خائفين، فقد نزلوا إلى الشوارع للتعبير عن عدم رضاهم والمطالبة بالتغيير. ويتابع قائلا: "يبدو وكأنه لا يمر يوم جمعة بدون مظاهرة في ميدان التحرير أو احتجاجات متشابهة في جميع أنحاء البلاد. ويدرك الرئيس مرسي تماما الخطر ويعمل بجد من أجل تحييد المعارضة. وبعدما تخلص من الحرس القديم في الجيش، فإنه مشغول الآن بوضع رجاله في كل مكان من الوزارات إلى المحافظات ويحاول أن "يصلح: النظام التعليمي".
نجاح مذهل للإخوان
وقد أوقفه حل مجلس الشعب لكن لفترة وجيزة بعدما منح لنفسه السلطات التشريعية لحين انتخاب برلمان جديد. ويرى السفير الإسرائيلي الأسبق أن القضاء هو المعقل الأخير لمواجهة مرسي، فمحاولاته لتنحية النائب العام انتهت بشكل مذل، على حد وصفه، بعدما قال له المستشار عبد المجيد محمود بأدب أنه ليس لديه السلطة ليفعل ذلك. ويزعم الكاتب أن النجاح المذهل للإخوان في الانتخابات البرلمانية العام الماضى قد أذهب عقولهم ولم يشعروا بأن الحالة المزاجية في مصر تتغير. والأسوأ من ذلك، يضيف الكاتب، أن الجماعة بدلا من أن تتعامل مع المشكلات الاقتصادية والاجتماعية الملحة، فإن "برلمانها"، قبل أن يُحل، ناقش طرق فرض الشريعة بدءا من تخفيض سن زواج الفتيات إلى تطبيق الحدود.
اللجوء للقمع
وسرد مزئيل المشكلات العديدة التي يواجهها الإخوان المسلمون في مصر في الوقت الحالي، سواء فى الحكومة أو من جانب الرئيس محمد مرسى، وتحدث عن عدم وفائه بالوعود التي قطعها على نفسه قبل انتخابه خلال المائة يوم الأولى له في الحكم. ورغم الحديث عن استعادة مكانة مصر في الخارج، إلا أن الشعب ليس مقتنعا بذلك. ومن ناحية أخرى، أشار الكاتب إلى استمرار الكثير من المشكلات مثل التعذيب في أقسام الشرطة وعدم القدرة على مواجهة الأزمة الاقتصادية وأزمة الجمعية التأسيسية للدستور ورفض قوى المعارضة لها. وفي النهاية، قال، إن الإخوان المسلمين يحاولون الآن مواجهة الموقف وتدهور صورتهم، وفشلوا فى استعادة السيطرة على سيناء بل ويواجهون خلايا إرهابية داخل المدن الرئيسية في مصر. ورغم زيادة حوادث الخلاف بين المسلمين والأقباط، إلا أن الأزمة الاقتصادية تظل المشكلة الرئيسية التي فشل الإخوان في تقديم حل لها، كما فشلوا أيضا في إرساء الأمن في الشوارع. وختم الكاتب مقاله بسؤال دون رد: "هل ستلجأ الجماعة إلى القمع للحفاظ على السلطة؟".


