29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

دامت شوارعكم بالأعراس عامرة/ بقلم: نادر أبو تامر

نادر أبو تامر في مقاله: في سريرتي كنت أردّد مباركاتي للمتزوجين وللمحتفلين بهذه الأفراح التي ابتهل للرب ان تكون معششة في بيوتنا، وتذكرت ما كانت يردّده شبابنا في كلّ فرح لأحد أفراد الحارة "عليها الجيرة ما ننام الليلة"!

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 07/08/2017 الساعة 13:19 آخر تحديث: الساعة 16:04
حجم الخط
دامت شوارعكم بالأعراس عامرة/ بقلم: نادر أبو تامر
دامت شوارعكم بالأعراس عامرة/ بقلم: نادر أبو تامر · تصوير: كل العرب

نادر أبو تامر في مقاله: في سريرتي كنت أردّد مباركاتي للمتزوجين وللمحتفلين بهذه الأفراح التي ابتهل للرب ان تكون معششة في بيوتنا، وتذكرت ما كانت يردّده شبابنا في كلّ فرح لأحد أفراد الحارة "عليها الجيرة ما ننام الليلة"!

لكن ماذا يفعل الذين عليهم القيام بعمل طارئ؟ أو لا بد من وصولهم إلى عمل مربوط بتوقيت معين؟ أو ربما، لا سمح الله، إذا تعرض أبناؤهم، بغتةً، لإصابة اضطرتهم للمسارعة إلى المستشفى؟

بقيت مع هذه التساؤلات وكنت سعيدا في الوقت ذاته لأن نيمار لن يلعب في الكلاسيكو أمام فرسان دوري الأبطال


في ساعات المساء المبكرة، أمس، ركبت سيارتي معتزمًا التوجّه إلى خارج البلدة. وفيما كنت أنوي السفر عبر أقرب شارع من بيتي كان الطريق مغلقًا. سيارات في كلا طرفي الطريق ومركبة جيب كبيرة تسد وسطه وهي جاثمة لا يمكن لأحد أن يزحزحها من مكانها.

الأصوات المبتهجة والزغاريد المنبثقة من المنطقة الواقعة خلف المركبات المتوقفة كانت واضحة ومجلجلة. "عندنا عرس"، تقول، "نطلب من حضرتكم اختيار طريق آخر".

وبالفعل، كان لا بدّ من السفر عبر الحارة المحاذية، غير أن عرس ابن أبي العبد حال هو الآخر دون فتح الطريق، وبالتالي انسد هذا الطريق أمام مركبتي. وهذه اندفعت ببطء شديد في محاولة للبحث عن منعطف قد يلتفّ حول السيارات المصطفة باكتظاظ شديد في وجهي ووجهها.

وتذكرت فجأة اقتراح ابنتي لي أن أغير تخصصي من إعلامي إلى مخترع لكي أصمم لها سيارة لها جناحان تستطيع التحليق فوق السيارات في حال وجود أزمة سير.

ولما كان هذان الطريقان الوحيدَيْن الموصلين إلى خارج البلدة، وهما مسدودان بفضل الأفراح والليالي الملاح في بلدتي، فقد اضطررت للعودة أدراجي إلى أدراج بيتي، وتحديدًا إلى ابني الذي كان يطلب مني أن نشاهد معًا تقريرا موسعا حول صفقة القرن - نيمار اللاعب البرازيلي الذي اشترته باريس سان جيرمان من خصمي اللدود برشلونة بمبلغ خيالي، على اعتبار أني من إدارة فريق ريال مدريد مثلا.

في سريرتي كنت أردّد مباركاتي للمتزوجين وللمحتفلين بهذه الأفراح التي ابتهل للرب ان تكون معششة في بيوتنا، وتذكرت ما كانت يردّده شبابنا في كلّ فرح لأحد أفراد الحارة "عليها الجيرة ما ننام الليلة"!

في الحقيقة، بعدما قفلت راجعًا حظيت بمشاهدة تقرير مثير حول قدرات بهلوان الريمونتادا نيمار وشكرت ربي لأن برج إيفل في باريس رحب به عندما اشتراه الخليفي من خصمي اللدود برشلونة.

لكن، ماذا يفعل الذين عليهم القيام بعمل طارئ؟ أو لا بد من وصولهم إلى عمل مربوط بتوقيت معين؟ أو ربما، لا سمح الله، إذا تعرض أبناؤهم، بغتةً، لإصابة اضطرتهم للمسارعة إلى المستشفى؟ بقيت مع هذه التساؤلات وكنت سعيدا في الوقت ذاته لأن نيمار لن يلعب في الكلاسيكو أمام فرسان دوري الأبطال.  

 المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net   

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد