28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

د. شريف أبو هاني يكتب:يا ليت حُكّام العرب يعلمون

هذه الكلمات التي نُبرق بها لكل الدنيا, نقولها بعد أن أطاح شعب تونس الكبير بالطاغية ابن علي, ثم لحق به شعب مصر العظيم حين طرد حسني مبارك طاغية الأمة العربية – بلا منافس -. أُشهد الله أنّ دموعا مدرارة سالت من عينيّ وأنا أرى شباب مصر وشيوخها وأطفالها ونساءها يرقصون فرحا وهو يغنّون لحريّتهم القادمة, كنتُ وكان معي – في ظنّي – كل الأحرار والشرفاء من أبناء الأمة العربية والإسلامية, نكاد نطير بأجنحة الفرح والسرور نحو ميدان التحرير في مصر العروبة والإسلام, لنشاركهم غبطتهم وسرورهم بزوال نظام جثم على صدورهم عشرات السنين, سرق حريّتهم, أكل خيراتهم, باع كرامتهم, تاجر بشرفهم, قامر بمصيرهم, كبت أنفاسهم, أخرس أصواتهم, جاعلا من مصر شركة خاصة لحسني وأبنائه, معتديا على كل صاحب ضمير أراد لوطنه خيرا.... حسني مبارك – بإيجاز – كان طاغية متجبّرا ظالما خائنا عميلا سارقا مقامرا, كرهه شعب الكنانة جميعا, أطفالهم قبل كبارهم, نساؤهم قبل رجالهم, شبابهم قبل شيوخهم, المتديّن وغير المتديّن, الغني والفقير, الصغير والكبير, المتعلّم والأمّي, المتحزّب وغير الحزبيّ, العامل والعاطل عن العمل, كلّهم من غير استثناء كانوا يدعون لحسني مبارك بقصر العمر والرحيل السريع.... وحين رحل شيّعوه بدموع الفرح والسرور, داعين لكل طواغيت العرب والمسلمين بنفس المصير والمآل.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 17/02/2011 الساعة 21:31 آخر تحديث: الساعة 08:19
حجم الخط
د. شريف أبو هاني يكتب:يا ليت حُكّام العرب يعلمون
د. شريف أبو هاني يكتب:يا ليت حُكّام العرب يعلمون · تصوير: كل العرب

هذه الكلمات التي نُبرق بها لكل الدنيا, نقولها بعد أن أطاح شعب تونس الكبير بالطاغية ابن علي, ثم لحق به شعب مصر العظيم حين طرد حسني مبارك طاغية الأمة العربية – بلا منافس -. أُشهد الله أنّ دموعا مدرارة سالت من عينيّ وأنا أرى شباب مصر وشيوخها وأطفالها ونساءها يرقصون فرحا وهو يغنّون لحريّتهم القادمة, كنتُ وكان معي – في ظنّي – كل الأحرار والشرفاء من أبناء الأمة العربية والإسلامية, نكاد نطير بأجنحة الفرح والسرور نحو ميدان التحرير في مصر العروبة والإسلام, لنشاركهم غبطتهم وسرورهم بزوال نظام جثم على صدورهم عشرات السنين, سرق حريّتهم, أكل خيراتهم, باع كرامتهم, تاجر بشرفهم, قامر بمصيرهم, كبت أنفاسهم, أخرس أصواتهم, جاعلا من مصر شركة خاصة لحسني وأبنائه, معتديا على كل صاحب ضمير أراد لوطنه خيرا.... حسني مبارك – بإيجاز – كان طاغية متجبّرا ظالما خائنا عميلا سارقا مقامرا, كرهه شعب الكنانة جميعا, أطفالهم قبل كبارهم, نساؤهم قبل رجالهم, شبابهم قبل شيوخهم, المتديّن وغير المتديّن, الغني والفقير, الصغير والكبير, المتعلّم والأمّي, المتحزّب وغير الحزبيّ, العامل والعاطل عن العمل, كلّهم من غير استثناء كانوا يدعون لحسني مبارك بقصر العمر والرحيل السريع.... وحين رحل شيّعوه بدموع الفرح والسرور, داعين لكل طواغيت العرب والمسلمين بنفس المصير والمآل.

أتوجّه إلى حُكّام العرب والمسلمين
وهنا من واجبي أن أتوجّه إلى حُكّام العرب والمسلمين: أما آن لكم أن تعتبروا ممّا حدث في مصر وتونس؟! أما آن لكم أن تتجّهوا بشعوبكم نحو الحريّة وتداول السلطة؟! ما الذي يمنعكم أن تسبقوا غضبة شعوبكم بخطوة تُصلح ما أفسدتموه عبر تاريخ جبروتكم وطغيانكم؟! أم تراكم مصرّين على خدمة أسيادكم في تل أبيب وواشنطن؟!
يا طواغيت العرب! أسألكم بالله أن تحاولوا الاتصال بزميليكم المخلوعين – حسني وابن علي – اسألوهما كيف تنازلت عنهما واشنطن بعد لحظات من بداية الثورة!!! اسألوا ابن علي كيف حاول أن يجد له ملجأ في باريس وواشنطن وغيرها من عواصم الغرب, فقوبل طلبه بالرفض والسخرية, وظلت طائرته تدور فوق البحر المتوسّط حتى جاءته موافقة ملك السعودية باللجوء إليها!!
لم يشفع لحسني مبارك عند حكام أمريكيا وزمرتهم, خدمة ( أمينة ) لعشرات السنين - أنا أجزم بأنّ رجالات السي آي أيه عجزت عن تقديم ( بطولة ) مثلها -, خدمة تمثّلت في بلورة مشاريع أجنبيّة, حلّت مكان المشروع العربي والإسلامي والوطني, كيف يا حسني يمكن أن يُنسى لك وقوفك ضد شعبك كل هاتيك الأعوام؟! كيف يا حسني يمكن أن يُنسى لك حربك للمشروع الإسلامي في مصر, وزجّك لقادته في غياهب السجون؟ّ كيف يا حسني يمكن أن يُنسى لك حصارك لغزة وحربك لشرفائها وتجويعك لأهلها واعتقالك لكل من تسلّل عبر أنفاقها ليُحضر لقمة الخبز لأطفاله الجوعى؟! كيف يا حسني يمكن أن يُنسى لك وقوفك بجانب أزلام رام الله ودعمهم بكل قوة؟

حلّة الكرامة الأمريكية
يا حسني والله لو كنتُ أنا – لا سمح الله – حاكما لأمريكيا لألبستك حلّة الكرامة الأمريكية ولأعطيتك كأس أمريكيا للخدمات المجّانية, ولأسكنتك أجمل قصور واشنطن ( إكراما ) لخدماتك ( الجليلة )!!
يا حُكّام العرب – يا من تبقّى منهم – إن حكّام أمريكيا وأزلامها يقفون بجانبكم طيلة وجودكم على سدّة الحكم, يزيّنون لكم ظلم شعوبكم وتجبّركم وطغيانكم ووقوفكم في خندق العداء للأمة العربية والإسلامية, حتى إذا لفظتكم شعوبُكم وإذ بهم كلمح البصر يتخلّون عنكم, بل ويرفضون استقبالكم!!
لذا وعبر هذه البرقيّات كم أتمنى على حكّام العرب والمسلمين أن يستيقظوا قبل فوات الأوان, وأن يقفوا في خندق شعوبهم, ويغلقوا السجون والمعتقلات, ويفتحوا المجال لتداول السلطة والحريّات.
يا حُكام العرب وملوكهم ورؤساءهم: نريد حريّة وديمقراطية لا استعبادا وطغيانا, نريد تداولا للسلطة لا توريثا لأبنائكم وأطفالكم, نريد مدارس وجامعات لا سجونا ومعتقلات, نريد إعلاما حرّا لا أبواقا تسبّح بحمدكم.
صدّقوني يا حكّام العرب أننا نريد لكل واحد منكم أن يكون رئيسا سابقا لا رئيسا مخلوعا!! نريد استبدالا سلميّا ديمقراطيّا للسلطة وليس عن طريق الثورة والقوّة!! فلماذا إذن الإصرار على موقفكم؟! أما آن لكم بعد كل ما حدث أن تعتبروا؟!!!!!!

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد