خيارات الحرب والسلام بيد اسرائيل
رغم ان الحرب على غزة لم تنته، ولا نعرف ما وجه النهاية الممكنة للازمة الحالية، وخصوصاً فيما يتعلق باستمرار القصف اليومي العشوائي والقتل والحصار والتجويع واعادة احتلال اجزاء من القطاع من جهة ومستقبل الجندي الاسرائيلي المأسور من الجهة الاخرى، الا اننا نستطيع ان نجزم وفي هذه المرحلة، اي قبل ان تنتهي الازمة الحالية، بأن ما حصل من خطوات اسرائيلية استثنائية وتصعيدية كان من الممكن تفاديها لو ان اسرائيل كانت تفكر بمنطق السلام والحلول وليس بمنطق استمرار المواجهة والحرب.هنا اود التأكيد بأن ما حصل ويحصل في الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي خلال الاعوام السابقة، وتحديداً منذ اعتلاء شارون لسدة الحكم، هو نتاج لخيارات المواجهة والانسحاب احادي الجانب الذي اختارته اسرائيل، بدل الدخول في مفاوضات جدية ومقنعة مع الطرف الفلسطيني للوصول الى حل شامل، او حتى لاجل التوصل الى حل مرحلي مقبول على الطرفين.الخلل الاساس الذي اوصلنا جميعاً الى الوضع الحالي مرجعه الخيارات الاسرائيلية المتجاهلة للطرف الفلسطيني والمعتمدة بشكل كامل على ميزان القوة واستعمال العنف المكثف بهدف اجبار الفلسطينيين على القبول "بالحل الاسرائيلي". ورغم أن هنالك الكثيرين من المحللين الذين ما زالوا يتطرقون الى اتفاقيات اوسلو وما تبعها من تفاهمات بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية على انها الركن الاساس في اية عملية سلام او اتفاق تاريخي بين الطرفين، الا انه من الواضح بأن الحالة السياسية التي رافقت المعاهدات والاتفاقيات قد تغيرت جذرياً خلال السنوات الاخيرة بسبب الخيارات السياسية والاستراتيجية الاسرائيلية في عهد شارون وبعده.عملياً طوى الاسرائيليون صفحة اوسلو والتفاهمات المتبادلة منذ افشال ايهود براك متعمداً لابرام اتفاق مرحلي مع الرئيس الفلسطيني في قمة كامب ديفيد عام 2000 وانتخابهم لشارون الذي تباهى بماضيه العسكري ضد الفلسطينيين وبكونه لم يقدم على "مصافحة عرفات" رغم انه كان من اقطاب حكومة نتنياهو ومن طاقم المفاوضات الاسرائيلي خلال الاعوام 1996-1999. وقد قاد شارون المشروع الجديد لاسرائيل متعمداً الابتعاد عن اية مفاوضات رسمية مع الفلسطينيين، حتى بعد وفاة عرفات وتسلم محمود عباس "الايجابي" لمقاليد الحكم، ونجح شارون في وضع قواعد "لعبة" سياسية جديدة مبنية على اساس الانتقال من التطلع الى حل الصراع نحو الانتقال نهائياً الى سياسة "ادارة الصراع" محتسباً لعوامل جديدة كمركبات اساسية في التعامل مع مستقبل الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.وهنا اود التأكيد بأن هذا الخيار الاسرائيلي هو المسؤول عن الوضع الحالي وما سبقه من تصعيد، وما سوف يتبعه من تصعيد، اسرائيل هي الجهة الوحيدة القادرة على تجنيب مواطنيها وجنودها خطر القتل والخطف وانعدام الامان، وهي الوحيدة القادرة على المبادرة الى تغيير الاجواء العامة في الطرف الفلسطيني، وهذا كله مرهون برجوعها الى تبني خيار السلام والمفاوضات المتبادلة والكف عن اعتبار القوة والمزيد منها مفتاح امن مواطنيها. ان الطرف الفلسطيني، كما اعلن ويعلن الرئيس الفلسطيني، للسلطة ولمنظمة التحرير، يريد هذا الخيار، واصلاً يدرك ويقول جهاراً بأن لا خيار آخر للفلسطينيين، وبذلك تكون الطابة في الملعب الاسرائيلي، واسرائيل وحدها هي القادرة على المبادرة الى تغيير الاجواء والخيارات ومستقبل الجندي المأسور، كما ان الامر صحيح بالنسبة لوقف هدر الدم الفلسطيني واستنزاف القدرات التي يجب ان توجه للبناء، لا للهدم والدمار.
رغم ان الحرب على غزة لم تنته، ولا نعرف ما وجه النهاية الممكنة للازمة الحالية، وخصوصاً فيما يتعلق باستمرار القصف اليومي العشوائي والقتل والحصار والتجويع واعادة احتلال اجزاء من القطاع من جهة ومستقبل الجندي الاسرائيلي المأسور من الجهة الاخرى، الا اننا نستطيع ان نجزم وفي هذه المرحلة، اي قبل ان تنتهي الازمة الحالية، بأن ما حصل من خطوات اسرائيلية استثنائية وتصعيدية كان من الممكن تفاديها لو ان اسرائيل كانت تفكر بمنطق السلام والحلول وليس بمنطق استمرار المواجهة والحرب.هنا اود التأكيد بأن ما حصل ويحصل في الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي خلال الاعوام السابقة، وتحديداً منذ اعتلاء شارون لسدة الحكم، هو نتاج لخيارات المواجهة والانسحاب احادي الجانب الذي اختارته اسرائيل، بدل الدخول في مفاوضات جدية ومقنعة مع الطرف الفلسطيني للوصول الى حل شامل، او حتى لاجل التوصل الى حل مرحلي مقبول على الطرفين.الخلل الاساس الذي اوصلنا جميعاً الى الوضع الحالي مرجعه الخيارات الاسرائيلية المتجاهلة للطرف الفلسطيني والمعتمدة بشكل كامل على ميزان القوة واستعمال العنف المكثف بهدف اجبار الفلسطينيين على القبول "بالحل الاسرائيلي". ورغم أن هنالك الكثيرين من المحللين الذين ما زالوا يتطرقون الى اتفاقيات اوسلو وما تبعها من تفاهمات بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية على انها الركن الاساس في اية عملية سلام او اتفاق تاريخي بين الطرفين، الا انه من الواضح بأن الحالة السياسية التي رافقت المعاهدات والاتفاقيات قد تغيرت جذرياً خلال السنوات الاخيرة بسبب الخيارات السياسية والاستراتيجية الاسرائيلية في عهد شارون وبعده.عملياً طوى الاسرائيليون صفحة اوسلو والتفاهمات المتبادلة منذ افشال ايهود براك متعمداً لابرام اتفاق مرحلي مع الرئيس الفلسطيني في قمة كامب ديفيد عام 2000 وانتخابهم لشارون الذي تباهى بماضيه العسكري ضد الفلسطينيين وبكونه لم يقدم على "مصافحة عرفات" رغم انه كان من اقطاب حكومة نتنياهو ومن طاقم المفاوضات الاسرائيلي خلال الاعوام 1996-1999. وقد قاد شارون المشروع الجديد لاسرائيل متعمداً الابتعاد عن اية مفاوضات رسمية مع الفلسطينيين، حتى بعد وفاة عرفات وتسلم محمود عباس "الايجابي" لمقاليد الحكم، ونجح شارون في وضع قواعد "لعبة" سياسية جديدة مبنية على اساس الانتقال من التطلع الى حل الصراع نحو الانتقال نهائياً الى سياسة "ادارة الصراع" محتسباً لعوامل جديدة كمركبات اساسية في التعامل مع مستقبل الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.وهنا اود التأكيد بأن هذا الخيار الاسرائيلي هو المسؤول عن الوضع الحالي وما سبقه من تصعيد، وما سوف يتبعه من تصعيد، اسرائيل هي الجهة الوحيدة القادرة على تجنيب مواطنيها وجنودها خطر القتل والخطف وانعدام الامان، وهي الوحيدة القادرة على المبادرة الى تغيير الاجواء العامة في الطرف الفلسطيني، وهذا كله مرهون برجوعها الى تبني خيار السلام والمفاوضات المتبادلة والكف عن اعتبار القوة والمزيد منها مفتاح امن مواطنيها. ان الطرف الفلسطيني، كما اعلن ويعلن الرئيس الفلسطيني، للسلطة ولمنظمة التحرير، يريد هذا الخيار، واصلاً يدرك ويقول جهاراً بأن لا خيار آخر للفلسطينيين، وبذلك تكون الطابة في الملعب الاسرائيلي، واسرائيل وحدها هي القادرة على المبادرة الى تغيير الاجواء والخيارات ومستقبل الجندي المأسور، كما ان الامر صحيح بالنسبة لوقف هدر الدم الفلسطيني واستنزاف القدرات التي يجب ان توجه للبناء، لا للهدم والدمار.
عبير العراق وهدى فلسطين
الجريمة البشعة والقذرة التي اقترفها جنود الاحتلال الأمريكي في العراق تدل على مدى وحشيتهم وعزلتهم في أن واحد. إنها قصة اغتصاب الفتاة عبير قاسم (15 عاما) فقد اقتحمت قوة مكونة من 10 إلى 15 جنديا أمريكيا بيت عائلتها، وأعدموهم رميا بالرصاص. بعدها قام الجنود باقتياد عبير إلى الغرفة المجاورة وتناوبوا على اغتصابها، ثم ضربوها بآلة حادة على رأسها حتى أغمي عليها، ومن ثم وضعوا وسادة على فمها وأنفها وخنقوها، ولم يكتفوا بذلك بل احرقوا جثة الصبية البريئة بالنار في محاولة لإخفاء آثار جريمتهم المقززة.هذه الجريمة تدل على أن الجنود الأمريكيين هم من الوحوش الكاسرة التي لا تتورع عن افتراس الضحايا من اجل إشباع نزواتها الجنسية السادية، علاوة على ذلك فان هذه القضية تقطع الشك باليقين بان جنود الاحتلال هم جماعة من المرتزقة المأزومين والمهزومين. هؤلاء الهمج يحاولون من حيث يعلمون تطبيق "ثقافتهم" السافلة والمنحطة في العراق، وينفذون أعمالاً تقشعر لها الأبدان وتدل على مدى وحشيتهم.الاحتلال هو احتلال. فعبير قاسم هي نموذج مصغر لما يقترفه الاحتلال في العراق، وجريمة قتل عائلة غالية الفلسطينية قبل حوالي الشهر على شاطئ البحر في غزة هي مثال حي على وحشية الاحتلال الإسرائيلي. عبير العراقية دفنت تحت التراب مع أفراد عائلتها، أما الطفلة هدى غالية، التي فقدت عائلتها، فقد بقيت على قيد الحياة لتتحول إلى شاهدة أخرى على المآسي التي يعيشها الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة.ويبقى السؤال: متى سيفهم الرئيس الأمريكي جورج بوش أن الاحتلال هو مشروع فاشل ومتى سيذوت صناع القرار في إسرائيل أن استمرار الاحتلال سيزيد من سفك دماء الأبرياء من الطرفين؟