حين نصبح اخوة لطائر النعام- بقلم: شوقية عروق منصور
مع ان جوائز نوبل توضع في خانات قراصنة السياسة , ويذوب صقيعها فوق المصالح الدولية , ونعلم علم اليقين ان هذه الجوائز غالباً لا تتميز بالموضوعية والواقعية وان وراءها كثير من اللجان تقبض على الطرف السياسي . وخلف الدهاليز هناك كميات من الأصابع تعبث وتقرر منح الجوائز وفق رؤيتها المكفنة بالمصالح الغربية ووفق قياس ميزان حرارتها من اسرائيل وامريكا . رغم الضباب الذي يحيط بالجائزة الا ان موسم توزيعها يثير في نفسي الحزن والآسى , لأن غياب العلماء العرب عن خارطة الأسماء يصطدم بحقيقة تكشف مدى تخاذل وضعف وفشل الدول العربية , ويرفع الستار عن اهتراء قيمة العلم والبحث وعدم توفير المختبرات والميزانيات لمواكبة تطور العصر , عندما نال العالم المصري" احمد زويل" جائزة نوبل اعترف بصراحة ان الفضل في اكتشافاته العلمية يعود الى المختبرات العلمية الأمريكية ولولا تخصيص الميزانيات لما استطاع البحث والمواصلة والحصول على الجائزة , اعتراف" زويل "ينير الضوء الأحمر لأن دولة بحجم مصر وتاريخها العريق تعاني من ترهل في البحث العلمي ولا توفر الميزانيات والمختبرات الحديثة , هذا الترهل ايضاً ينطبق على جميع الدول العربية التي لم نسمع عن أي اكتشاف علمي او اختراع عالمي يشير الى رفع رأس هذه الأمة . هذا الضعف يجر وراءه احباطاً للأجيال القادمة التي تفضل الهجرة, خاصة العلماء , وحكاية (هجرة العقول العربية ) لم تعد تشكل حالات وجع الضمير للأنظمة العربية , بل اعتبرتها امراً طبيعياً وفخراً وغزواً للدول الغربية , منطق فيه سلوك التفريغ , تفريغ الأوطان من قوة العلم الذي هو ركيزة وقاعدة اساسية لنجاح الدول . مرت جوائز نوبل امامنا وتدحرجت اسماء الفائزين من دول مختلفة, اسرائيل افتخرت ورقصت والعالم صفق لها عندما فازت احدى العالمات اليهوديات من (معهد وايزمن ) في ذات التوقيت كان موعدنا مع شيخ الأزهر (طنطاوي ) وقصته مع النقاب والطفلة المنقبة التي امرها برفع النقاب قائلاً لها بعد ان رأى وجهها ( لو كنت حلوة عملت ايه ) , ضجة وضجيج وتسونامي من التعليقات المستنكرة والمؤيدة لقضية الحجاب وهل هو (عبادة ام عادة ) وحين كانت العالمة الأسرائيلية ( عادة يونات) الحاصلة على جائزة نوبل تصرح وتدلي بأقوالها كنا نحن نسأل عن المرأة العربية ونترحم على العالمة العراقية ( هدى صالح عماش )التي اتهمتها الأدارة الأمريكية آبان احتلال العراق انها خبيرة في اسلحة الدمار الشامل وقد شاركت في تطوير هذه الأسلحة وامعاناً في قهر هذه العالمة وضع الرئيس بوش صورتها على (ورق الشدة ) او وجوه القيادة العراقية التي كانت مطلوبة للقضاء الأمريكي , ولا ننسى العالمة العراقية ايضاً (رحاب طه ) التي اطلق عليها ( مدام انتراكس ) .وفي الخمسينات كانت عالمة مصرية تدعى (سميرة موسى ) تحاول الدخول في عالم الذرة لكن المخابرات الأسرائيلية قامت بأغتيالها في امريكا . اختفت (هدى ورحاب ) ولم نعد نسمع بعالمات عربيات و سيتسلل الضحك حين تقولون( اذا الرجل العربي لم يحصل على جائزة نوبل فهل ستحصل عليه المرأة العربية ) , ونستطيع الأعتراف اننا فشلنا في اختراق باقي المواضيع العلمية ايضاً ولم نسجل الا نقاطاً لبعض الشخصيات العربية الأخرى التي احيطت بالشك مثل (الدكتور البرادعي ) و(الدكتور اسامه الباز) والرئيس السادات اما نجيب محفوظ فقد نالها عن جدارة مع ان ناله شك التواطؤ مع النظام المصري وتأيده لمسيرة كامب ديفيد . واذا قلنا لانريد جوائز نوبل وحاولنا ان نستخف في ميادين الرياضة ومن القائمين على مباريات الألمبيادة ومن الميداليات التي حاول احد اثرياء الخليج وضعها في (كم كيلو ذهب هي اشتريها كلها )ماذا سيبقى للمواطن العربي حتى يعتز ويفتخر ويشعر بكرامته بين الشعوب الحديثة . حتى عندما صنفت الجامعات في العالم لم نجد من بين 200 جامعة أي جامعة عربية ويستند التصنيف على تقييم 9 الآف اكاديمي لنوعية التدريس والبحوث والقدرة على اجتذاب كوادر من الخارج كموظفين وطلاب , وقد برز في التصنيف جامعة تل ابيب والجامعة العبرية في القدس وايضاً تزايد في عدد الجامعات الأسيوية ابرزها جامعة طوكيو وجامعة هونغ كونغ . السؤال هل اصبحنا اخوة ( لطائر النعام ) الذي يدفن رأسه في الرمل معتقداً انه لا يراه احد . المصيبة اننا نرى انفسنا بالعدد وحين تفتح منصات الجوائز (ليس الصواريخ ) لااحد , لااحد .
مع ان جوائز نوبل توضع في خانات قراصنة السياسة , ويذوب صقيعها فوق المصالح الدولية , ونعلم علم اليقين ان هذه الجوائز غالباً لا تتميز بالموضوعية والواقعية وان وراءها كثير من اللجان تقبض على الطرف السياسي . وخلف الدهاليز هناك كميات من الأصابع تعبث وتقرر منح الجوائز وفق رؤيتها المكفنة بالمصالح الغربية ووفق قياس ميزان حرارتها من اسرائيل وامريكا . رغم الضباب الذي يحيط بالجائزة الا ان موسم توزيعها يثير في نفسي الحزن والآسى , لأن غياب العلماء العرب عن خارطة الأسماء يصطدم بحقيقة تكشف مدى تخاذل وضعف وفشل الدول العربية , ويرفع الستار عن اهتراء قيمة العلم والبحث وعدم توفير المختبرات والميزانيات لمواكبة تطور العصر , عندما نال العالم المصري" احمد زويل" جائزة نوبل اعترف بصراحة ان الفضل في اكتشافاته العلمية يعود الى المختبرات العلمية الأمريكية ولولا تخصيص الميزانيات لما استطاع البحث والمواصلة والحصول على الجائزة , اعتراف" زويل "ينير الضوء الأحمر لأن دولة بحجم مصر وتاريخها العريق تعاني من ترهل في البحث العلمي ولا توفر الميزانيات والمختبرات الحديثة , هذا الترهل ايضاً ينطبق على جميع الدول العربية التي لم نسمع عن أي اكتشاف علمي او اختراع عالمي يشير الى رفع رأس هذه الأمة . هذا الضعف يجر وراءه احباطاً للأجيال القادمة التي تفضل الهجرة, خاصة العلماء , وحكاية (هجرة العقول العربية ) لم تعد تشكل حالات وجع الضمير للأنظمة العربية , بل اعتبرتها امراً طبيعياً وفخراً وغزواً للدول الغربية , منطق فيه سلوك التفريغ , تفريغ الأوطان من قوة العلم الذي هو ركيزة وقاعدة اساسية لنجاح الدول . مرت جوائز نوبل امامنا وتدحرجت اسماء الفائزين من دول مختلفة, اسرائيل افتخرت ورقصت والعالم صفق لها عندما فازت احدى العالمات اليهوديات من (معهد وايزمن ) في ذات التوقيت كان موعدنا مع شيخ الأزهر (طنطاوي ) وقصته مع النقاب والطفلة المنقبة التي امرها برفع النقاب قائلاً لها بعد ان رأى وجهها ( لو كنت حلوة عملت ايه ) , ضجة وضجيج وتسونامي من التعليقات المستنكرة والمؤيدة لقضية الحجاب وهل هو (عبادة ام عادة ) وحين كانت العالمة الأسرائيلية ( عادة يونات) الحاصلة على جائزة نوبل تصرح وتدلي بأقوالها كنا نحن نسأل عن المرأة العربية ونترحم على العالمة العراقية ( هدى صالح عماش )التي اتهمتها الأدارة الأمريكية آبان احتلال العراق انها خبيرة في اسلحة الدمار الشامل وقد شاركت في تطوير هذه الأسلحة وامعاناً في قهر هذه العالمة وضع الرئيس بوش صورتها على (ورق الشدة ) او وجوه القيادة العراقية التي كانت مطلوبة للقضاء الأمريكي , ولا ننسى العالمة العراقية ايضاً (رحاب طه ) التي اطلق عليها ( مدام انتراكس ) .وفي الخمسينات كانت عالمة مصرية تدعى (سميرة موسى ) تحاول الدخول في عالم الذرة لكن المخابرات الأسرائيلية قامت بأغتيالها في امريكا . اختفت (هدى ورحاب ) ولم نعد نسمع بعالمات عربيات و سيتسلل الضحك حين تقولون( اذا الرجل العربي لم يحصل على جائزة نوبل فهل ستحصل عليه المرأة العربية ) , ونستطيع الأعتراف اننا فشلنا في اختراق باقي المواضيع العلمية ايضاً ولم نسجل الا نقاطاً لبعض الشخصيات العربية الأخرى التي احيطت بالشك مثل (الدكتور البرادعي ) و(الدكتور اسامه الباز) والرئيس السادات اما نجيب محفوظ فقد نالها عن جدارة مع ان ناله شك التواطؤ مع النظام المصري وتأيده لمسيرة كامب ديفيد . واذا قلنا لانريد جوائز نوبل وحاولنا ان نستخف في ميادين الرياضة ومن القائمين على مباريات الألمبيادة ومن الميداليات التي حاول احد اثرياء الخليج وضعها في (كم كيلو ذهب هي اشتريها كلها )ماذا سيبقى للمواطن العربي حتى يعتز ويفتخر ويشعر بكرامته بين الشعوب الحديثة . حتى عندما صنفت الجامعات في العالم لم نجد من بين 200 جامعة أي جامعة عربية ويستند التصنيف على تقييم 9 الآف اكاديمي لنوعية التدريس والبحوث والقدرة على اجتذاب كوادر من الخارج كموظفين وطلاب , وقد برز في التصنيف جامعة تل ابيب والجامعة العبرية في القدس وايضاً تزايد في عدد الجامعات الأسيوية ابرزها جامعة طوكيو وجامعة هونغ كونغ . السؤال هل اصبحنا اخوة ( لطائر النعام ) الذي يدفن رأسه في الرمل معتقداً انه لا يراه احد . المصيبة اننا نرى انفسنا بالعدد وحين تفتح منصات الجوائز (ليس الصواريخ ) لااحد , لااحد .