29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

حول واقعية خيار انهيار السلطة؟/ بقلم: عقل أبو قرع

عقل أبو قرع في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 03/12/2015 الساعة 08:37 آخر تحديث: الساعة 08:38
حجم الخط
حول واقعية خيار انهيار السلطة؟/ بقلم: عقل أبو قرع
حول واقعية خيار انهيار السلطة؟/ بقلم: عقل أبو قرع · تصوير: كل العرب

عقل أبو قرع في مقاله:

سواء انهارت او تداعت او فقدت السلطة جزء من سلطتها سوف يؤثر على حياتنا اليومية فهل توجد هناك خطط بديلة عملية لمعالجة أمور يومية؟

جزء كبير من الفلسطينيين وبالاخص الجيل الشاب اعتاد ان يتعامل مع السلطة ومؤسساتها ودوائرها وشهدوا التطور المتواصل في اداء اعمالها وبناء مؤسساتها وبالتالي وبعيدا عن السياسة ومأزق المفاوضات


حسب الأنباء المتداولة، ناقش مجلس الوزراء الاسرائيلي احتمالات انهيار السلطة الفلسطينية، سواء الان او خلال الفترة القادمة، وبالاخص في ظل تواصل انسداد الافق السياسي وما يتبعة من افاق، وفي ظل تواصل الاحداث الحالية على الارض، وفي ظل اوضاع عربية وعالمية ساخنة ومتفاقمة وتطغى على مجرد الانتباة الى القضية الفلسطينية، او الى اية افاق من اجل لحلحة الاوضاع الحالية عندنا؟

وسواء انهارت السلطة تلقائيا، او تم تسليم مفاتيحها، سواء اكان ذلك الى سلطات الاحتلال او الى جهات دولية اخرى، فإنه وحسب ردود فعل اسرائيلية فإن ذلك لن يكون نهاية العالم وان اسرائيل يمكن ان تجد قوى اخرى سواء محلية او اقليمية، من اجل تعبئة الفراغ الذي سينتج عن ذلك، او حتى لمحت الى اعادة الحكم العسكري او الادارة المدنية كما كان قبل قدوم السلطة الفلسطينية، وحتى اشارت بعض المصادر الى ان خيار حل او تسليم مفاتيح السلطة هو ما يريدة بعض المسؤولين الاسرائيليين، وعلى رأسهم كبار المسؤولين؟

ورغم ان بعض المقالات ووجهات النظر الفلسطينية، وربما الندوات قد ناقشت هذا الامر، سواء من خلال التأييد او المعارضة او التحفظ او التأني، الا انه لم يكن هناك نقاش معمق وموضوعي في الجانب الفلسطيني، وبالاخص حول مدى واقعية البدائل المتوفرة، وكذلك حول السلبيات والايجابيات، وبالتحديد على حياة الناس اليومية، وان السؤال الاهم، الذي يدور في خلد المواطن العادي، هو ليس عن امكانية او واقعية انهيار السلطة، او عن الابعاد السياسية لتسليم مفاتيح السلطة، ولكن عما سيتمخض عن ذلك، من تأثير على حياة الناس اليومية، من صحة ومن تعليم وتوفر الرواتب او جزء منة وتوفر المنتجات والخدمات وبأنواعها، ومن عمل وحركة وتنقل وما الى ذلك، من امور تؤثر على حياة المواطن الفلسطيني العادية اليومية، وعلى حياة افراد عائلته.

واذا كان طرح او الحديث عن احتمال انهيار او تسليم السلطة، ربما يدخل في باب الضغوط او في مجال المناورات السياسية، وربما يهدف الى تحقيق اهداف سياسية او اقتصادية، او الى الحصول على خطوات محددة، او من اجل تحسين مواقف او شروط او تحركات قادمة، فمن المفترض عدم تناسي ما سيحدث على الارض لمثل هذا الموقف، وصحيح اننا اعتدنا قبل نشوء او قدوم السلطة، ان يكون هناك ضابط اسرائيلي للصحة وضابط للتعليم وللمواصلات وللزراعة وما الى ذلك، وكان الفلسطينيون يتعاملون وبحذر مع ذلك، من اجل تسيير الامور، ولكن الامور الان تختلف، ومن كل النواحي، فجزء كبير من الفلسطينيين، وبالاخص الجيل الشاب، اعتاد ان يتعامل مع السلطة ومؤسساتها ودوائرها وشهدوا التطور المتواصل في اداء اعمالها وبناء مؤسساتها، وبالتالي وبعيدا عن السياسة ومأزق المفاوضات والمواقف السياسية والضغوط الاقتصادية وما الى ذلك، فإن ما يتم على صعيد الحياة اليومية للناس وكيفية تسييرها بكرامة واحترام وبأمان، من المفترض ان يكون الموجة للنقاش المعمق ولبحث الخيارات في هذا الصدد؟

ويدرك الناس أن انهيار السلطة او التلويح بتسليم مفاتيحها، او حلها عمليا، يمكن ان يؤثر على الوضع الاقتصادي من استثمار ومن قطاع خاص ورأسمال وبورصة، ومن تعليم ومدارس وجامعات، ومن قضايا اجتماعية وانعكاساتها وتداخلها، ومن زراعة واستيراد وتصدير، ومن امن وأمان، ومن توفر المياه والوقود والغاز، ومن وتوفر الكهرباء والمواصلات، ومن توفر الأجهزة والمعدات الطبية، ومن توفر مواد خام للصناعات من غذائية وأدوية وبلاستيك، ومن العديد من الأمور التي تمس حياة المواطن والناس والاقتصاد، وبشكل يومي، لان كل هذه الأمور وللأسف باتت مرتبطة، شئنا او لم نشأ بالطرف الآخر، وبالتالي ما سوف يحدث خلال الفترة القادمة، سواء انهارت او تداعت او فقدت السلطة جزء من سلطتها، سوف يؤثر على حياتنا اليومية، فهل توجد هناك خطط بديلة عملية لمعالجة أمور يومية، قد تنهار او تتشتت، في حال انهارت السلطة او في حال تبعثرت الاجواء، وتم تسليم مفاتيح او ابواب السلطة، بشكل او بآخر؟

نقلا عن معًا

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد