حنين متاخر.. - بقلم: عربيه حره
" لا بد ان انوه بان هذه الكلمات عذراء لم تناظرها اعين من قبل, وواقعيه بحت..عربي العينين وانا ابطالها.."
" لا بد ان انوه بان هذه الكلمات عذراء لم تناظرها اعين من قبل, وواقعيه بحت..عربي العينين وانا ابطالها.."
" يجلس وحيدا ويعقد حاجبيه..وتدر ما تجود به عينيه..
الى من علمني كيف اقسو على نفسي ..
ثم اطلق لها العنان لتسلك الدروب بلا امتنان بلا خوف
لاجعل من روحي ..خارطة بها جميع التضاريس..
الى من استباح همسي..واستعاد امسي
وحاور عزمي وباسي..وتلى مشاعري بين شفتيه..ونثر احاسيسي في راحتيه.."
عربي العينين...
اشتقت اليك...
ترددت هذه الجمله في داخلي الف مرة ومره, بقي صوته يلازمني طوال المساء..لم ارغب بان اخرج من غرفتي ..شعرت بان خروجي سيسرق مني صوته وسيفقدني هذا الشبع...
سابدا جوعا جديدا لا اعلم متى ساستطيع التخلص منه, خاصة انني لم اعد اثق اني ساسمع صوته غدا.
اجتاحني شوق جارف لرؤيته..
في بدايات نوفمبر ..اشرعت النافذه في غرفتي ,ولم اشعر باي برد..بل كان دفئا شديدا يملاء روحي, شعرت بحاجتي لان اشم هواءا يشعرني بانني تحت سماء تمطر مطرا خفيفا..كانت رغبتي بان استنشق الارض العابقه برائحة المطر تقتلني..!
حينها فقط..! اكتشفت اني لم اجد للمطر رائحة سوى رائحته.
كم هو غريب ذلك القرب!! كم هي غريبه ردة فعله على الانسان ..او ربما علي انا فقط!
ربما لانه قرب جديد في حياتي ..او ربما لاني طوال هذه السنين حفظت حقوقه لابي وامي, وحين اقتربت منه تسبب لي بتلك الانتفاضه في جزء ما صدري.
في تلك اللحظات لم اتوقع بقدر ما تمنيت..
فاحيانا تتحول الاماني لتصبح واقعا وكاننا نخدع القدر..فبعد ان صمت وتركني دون أي ردة فعل ..تركني افكر لماذا يصمت هكذا؟؟! حينها ندمت للحظة اعترافي الابله..ولدقائق تمنيت لو ان هذا التهور تاخر قليلا, قبل ان افسد جمالية علاقتنا ببقايا عبثي الطفولي الغير مسؤول.
لم تستطع ان تخدعني عيناك العربيتان ..شعرت بهما وكان واضحا امامي انني افسدت اللعبه..واعلم انك تمنيت لو استمرت كما كانت ...فقد رايتك تستمتع بها كثيرا..
تلك الايام الجميله..
اني انظر اليها اليوم ,كمن ينظر الى البعيد البعيد..
لا ادري ان كنت سعيده او حزينه وانا اراجع تلك الذكريات واراها تداعب مخيلتي ؟؟
فقد امست الوقود الذي يدفعني لاكمال مشواري..بالرغم مما تثيره في نفسي لتعيدني الى حنيني الذي يلتهب كالنار التي لا تخمد الا خداعا...
لا اعلم كيف حدث كل هذا ؟! ولا اعلم متى! ولكنني على يقين انه حدث سريعا ودون أي استئذان.
اصبحت احادثك عبر السطور ولكن بجراة اكبر, تحدثت اليك طوال هذه الساعات ولكنني اشعر بانني لم اقل شيئا مما احتاج بان اخبرك به حقا!!
هل يجب بان اصدق تلك الخرافه؟! لاقتنع بان كل ما حدث ..طبيعي جدا؟؟!
لماذا شعرت بانك تشبهني الى هذا الحد؟ هل هذه صدفه؟؟ كل هذا حدث لي في ساعات معدوده..هل يجب ان تتغير حياتي في يوم واحد؟ هل هذا طبيعي في يومي الاول من عمري الجديد؟...
توقف كل شيء بي للحظات!!
كنت دائما اشعر باني مختلفه..وان شيئا ما يمنعني من الاستقرار..مررت بالكثير لكن..لا شيء غيرك استوطنني..لا شيء!!
ولكن سرعان ما ادركت ..باني يجب ان افعل شيئا يتعدى مجرد المشاعر وحريتها الى افعال يستهجنها عقلي قبل عقل أي شخص اخر..
لماذا تقف جراتنا عندما ندرك بان شيئا جميلا يحدث لنا؟!!
تراني اخاف ان استمر فاتي اليه لاخبره متاخره ...لاجد ان ما يحدث لا يمكن ان يستمر..!
لماذا افترضت ان هذه العلاقه منتهيه منذ البدايه؟! ولماذا اليوم افكر بطريقه مختلفه؟هل كانت حياتي الماضيه كلها لا تشبه اليوم..؟
لم تسيطر علي أي نزعة دفاعيه هذه المره..لم ارغب بالتشبث اكثر وابتسمت بهدوء..وجدت ان الصمت سيقربني من ضميري الذي نفر مني ..وهربت منه, اليوم وجت بان شيئا ما بداخلي يمنعني بان امضي قدما وان اكون صورة خياليه لا تشبهني وان اقف حاجزا امام طريق بداناها..ولا نعلم اين تقودنا!!
طلبه جاء غريبا في هذا الوقت..واول ما تبادر لذهني هو رغبة شديده لسماع اغنية ما!!
بدات بام كلثوم..حاولت ان اطرب لها ككل مساء ينتابني ارق به..فانام على صوتها , لكن حتى هي كانت غريبه تلك الليله..! استبدلتها بصوت العندليت لكنه كان بعيدا ايضا!!!! حاولت القراءه لم استطع التركيز, اطفات الانوار ووضعت راسي على وسادتي..واخذت اعد الخراف.......
لماذا لم الاتصال؟
هل وجد شيئا يفعله بهذه السهوله؟؟
الم يراوده تراوده وساوس تشبه وساوسي؟!!!!
الم يشعر بتلك الرغبه التي شعرت بها ..بان اسمع صوته؟؟؟؟؟؟
حاولت النوم ..اغلقت عيني كمن يترجى جفنيه ان تساعده في الهروب من الواقع..
امضيت وقتا احاول خداع كل شيء وايهام نفسي بانني اشعر بالنعاس ولكن..
تمنيت بان اجد الشجاعه لاقول له "نعم" ..احتاج انا ايضا الابتعاد قليلا لبعض الوقت..احتاج ان ارتب ما في ذهني..احتاج اياما او شهورا او عمر باكمله..!
كم ابغض نفسي..
اني بحاجة ملحه ليد ساحر تعيد ترتيب مكعبات اللعبه والزمن..ساعود للوراء لتلك اللحظه التي قرات فيها..ذاكرة ذاك الجسد.
امضيت الليل ابحث عن سبب للحيره..ثم سببا لعدمها!
شعرت بالفجر يتسلل الى المكان...يقولون للفجر رائحه...هل له رائحه فعلا؟!
ام ان هذا وهما جديدا؟؟!
أي وهم هذا الذي اوحى لي..ان متناقضان يعطيان احداهما للاخر في وقت لقاء الفراق..كيف وهم؟! وهذا الجمال يتكرر برائحة لا تقل روعة عما اشتمه الان حين يستقبل الليل النهار في اروع لون للدنيا.................يتبع