26° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0

حماس في الاتجاه الصحيح

لا أحد يؤيد قتل المدنيين أيا كانت هويتهم، ونحن من هؤلاء، وبالتالي فإننا نعتقد أن عملية تل أبيب التي نفذتها حركة الجهاد الإسلامي، يوم الاثنين من هذا الأسبوع، مدانة لأنه ليس من شيم شعبنا الفلسطيني قتل المدنيين الأبرياء والعزل، حتى وفق التعريف الغربي الرسمي المتداول للإرهاب، والذي يقول بأنه قتل مدنيين غير مشاركين في العمليات العسكرية.علاوة على ذلك، فان توقيت العملية من قبل مخططيها أربك الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي تتعرض لحملة عالمية شرسة لعزلها وتأطيرها في خانة الإرهاب والإرهابيين، وبات واضحا أن المؤامرة على حماس، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني في المناطق المحتلة، شاء من شاء وأبى من أبى، تشمل الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها إسرائيل ودولا غربية وبطبيعة الحال دولا عربية وجهات فلسطينية أكل الدهر عليها وشرب. فلا يعقل أن يقوم وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور محمود الزهار، المنتخب ديمقراطيا من قبل شعبه، بزيارة إلى مصر ولا يجد أي مسؤول حكومي يستقبله أو يجتمع معه، كما أن افتعال المملكة الهاشمية أزمة مع حماس وإعلانها بأنها لا تريد استقبال الدكتور الزهار على أراضيها، تؤكد ما قلناه دائما بأن الدول العربية لا تمتلك الشجاعة لكي تغرّد خارج السرب الذي تقوده واشنطن.ولكن على الرغم من ذلك، فإننا نرى أن حركة حماس تدير المعركة ضد الجبهة العالمية بحنكة وحكمة وذكاء، وتقوم بإزاحة الحجارة، كما يفعل لاعب الشطرنج البارع، عندما يحرك حجرا ويفكر ثلاث خطوات إلى الأمام.لا نبالغ ولا نفصل إذا قلنا بأن حماس تقود المعركة على جبهات مختلفة بهدف تصديع الجبهة العالمية: أولا، الحركة تحافظ على علاقات طيبة مع دول عربية وإسلامية، فإعلان قطر عن تبرع بمبلغ مائة مليون دولار للشعب الفلسطيني لا يدور في فراغ، كما أن العلاقة مع إيران تندرج ضمن رؤية الحركة لبعدها ولعمقها الإسلامي. ثانيا، المسار الذي تنتهجه حماس هو اختراق الحصار الأوروبي ومحاصرة الحصار، فها هي النرويج توجه دعوة رسمية لممثلين عن الحركة لزيارتها، وها هو رئيس الحكومة إسماعيل هنية يهاتف نظيره الايطالي المنتخب رومانو برودي ويقدم له التهاني بمناسبة انتصاره الكبير على رئيس الحكومة السابق الموالي لأمريكا سيلفيو برلوسكوني، ولا غضاضة بالتذكير بأن أول تصريح أطلقه برودي بعيد فوزه كان أنه سيسحب القوات الايطالية التي تشارك في احتلال العراق وانتهاك أرضه وعرضه، زد على ذلك الموقف الروسي المؤيد للحركة والإعلان الذي صدر هذا الأسبوع من موسكو عن نية الحكومة التبرع بعشرة ملايين دولار للشعب الفلسطيني. ثالثا، تعمل حماس بتأن على إقامة علاقات مع دول عدم الانحياز، فعلى سبيل الذكر لا الحصر، نورد في هذا السياق أن وفدا من الحركة سيقوم بزيارة رسمية إلى الصين في شهر أيار (مايو) القادم، وهناك أنباء شبه مؤكدة عن اتصالات رفيعة المستوى مع الهند، التي تستورد الأسلحة المتطورة من إسرائيل وتقيم معها علاقات دبلوماسية وطيدة، ناهيك عن العلاقة المميزة لحماس مع النظام الحاكم في جنوب أفريقيا وقيام وفد يمثلها بزيارة رسمية إلى تركيا. أما عن موقف الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز، فحدث ولا حرج، فالرجل الذي يقود دول أمريكا اللاتينية إلى تبني سياسة معادية لواشنطن العدوانية، كان أول من وجه دعوة إلى قيادة حماس لزيارة كاراكاس وأعلن عن دعمه الكامل وغير المنقوص للاختيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني، فكان الرد الإسرائيلي على ذلك بأن شافيز هو لا سامي، لأنه صرح في مقابلة متلفزة بأنه من غير المعقول أن يتحكم أحفاد أولئك الذين قتلوا السيد المسيح عليه السلام بالاقتصاد العالمي.والشيء بالشيء يذكر: عندما قام مجرما الحرب جورج بوش وتوني بلير بالعدوان الامبريالي على العراق قبل ثلاثة أعوام، وقفت أغلبية دول العالم إلى جانبهما، لكن مع مرور الأيام وانقشاع الغيوم وظهور الصورة الواضحة وانكشاف الأكاذيب التي سوقت للعالم لتبرير العدوان، بدأت هذه الجبهة بالتصدع، وكانت اسبانيا لمن خانته ذاكرته أول دولة تسحب قواتها من العراق وتعلن على الملأ تحديها للإدارة الأمريكية، وبدأت المسبحة تفرط، لأن ما قام على باطل هو باطل، ودول العالم وشعوبها ليسوا رهائن لدى الأرعن بوش ووزير حربه دونالد رامسفيلد ونائبه ديك تشيني.وعود على بدء: الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني لتصديقه الرواية الأمريكية الكاذبة عن الديمقراطية وانتخابه حماس، ومحاولة تركيعه عن طريق تجويعه، سيجد طريقه عاجلا أم أجلا إلى الزوال، فالشعب الفلسطيني لم يكن يعيش في رفاهية ورخاء قبل وصول حماس إلى السلطة، والجرائم التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي ليست وليدة اليوم ولا البارحة، بل إنها مستمرة منذ نحو ستين عاما. أي أن هذا الشعب أثبت للعالم أنه من أجل تحقيق أحلامه وآماله على استعداد للتضحية، حتى لو اضطر، كما قال رئيس الحكومة هنية بأن يأكل الزيت والزعتر.حماس تدير معركة غير متكافئة بالمرة مع إسرائيل وحلفائها، ومع ذلك فإنها تمكنت حتى الآن من تسجيل العديد من النقاط لصالحها، هذه النقاط، التي تصب في الصالح الفلسطيني العام. بالإضافة إلى ذلك، فلا نعتقد بأن حركة فتح المحطمة والمتشرذمة ستعود إلى سدة الحكم في القريب، ومن يعول على ذلك فهو مخطئ، ويبني سياسته على أبراج من الرمال المسروقة وغير المسروقة لبناء جدار العزل العنصري.يحق لنا أن نتفاءل، ويحق لنا أن ندافع عن خيار شعبنا الديمقراطي، ونقترح على المدسوسين من أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية أن يكفوا عن حياكة المؤامرات والمكائد والدسائس على الشعب الفلسطيني قيادة وشعبا، لأن هذا الشعب علّم الجميع أنه لا يضيع حق وراءه مطالب، وتعلّم أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة.

ك ا كل العرب كل العرب نُشر: 21/04/2006 الساعة 10:23
حجم الخط
حماس في الاتجاه الصحيح
حماس في الاتجاه الصحيح · تصوير: كل العرب

لا أحد يؤيد قتل المدنيين أيا كانت هويتهم، ونحن من هؤلاء، وبالتالي فإننا نعتقد أن عملية تل أبيب التي نفذتها حركة الجهاد الإسلامي، يوم الاثنين من هذا الأسبوع، مدانة لأنه ليس من شيم شعبنا الفلسطيني قتل المدنيين الأبرياء والعزل، حتى وفق التعريف الغربي الرسمي المتداول للإرهاب، والذي يقول بأنه قتل مدنيين غير مشاركين في العمليات العسكرية.علاوة على ذلك، فان توقيت العملية من قبل مخططيها أربك الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي تتعرض لحملة عالمية شرسة لعزلها وتأطيرها في خانة الإرهاب والإرهابيين، وبات واضحا أن المؤامرة على حماس، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني في المناطق المحتلة، شاء من شاء وأبى من أبى، تشمل الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها إسرائيل ودولا غربية وبطبيعة الحال دولا عربية وجهات فلسطينية أكل الدهر عليها وشرب. فلا يعقل أن يقوم وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور محمود الزهار، المنتخب ديمقراطيا من قبل شعبه، بزيارة إلى مصر ولا يجد أي مسؤول حكومي يستقبله أو يجتمع معه، كما أن افتعال المملكة الهاشمية أزمة مع حماس وإعلانها بأنها لا تريد استقبال الدكتور الزهار على أراضيها، تؤكد ما قلناه دائما بأن الدول العربية لا تمتلك الشجاعة لكي تغرّد خارج السرب الذي تقوده واشنطن.ولكن على الرغم من ذلك، فإننا نرى أن حركة حماس تدير المعركة ضد الجبهة العالمية بحنكة وحكمة وذكاء، وتقوم بإزاحة الحجارة، كما يفعل لاعب الشطرنج البارع، عندما يحرك حجرا ويفكر ثلاث خطوات إلى الأمام.لا نبالغ ولا نفصل إذا قلنا بأن حماس تقود المعركة على جبهات مختلفة بهدف تصديع الجبهة العالمية: أولا، الحركة تحافظ على علاقات طيبة مع دول عربية وإسلامية، فإعلان قطر عن تبرع بمبلغ مائة مليون دولار للشعب الفلسطيني لا يدور في فراغ، كما أن العلاقة مع إيران تندرج ضمن رؤية الحركة لبعدها ولعمقها الإسلامي. ثانيا، المسار الذي تنتهجه حماس هو اختراق الحصار الأوروبي ومحاصرة الحصار، فها هي النرويج توجه دعوة رسمية لممثلين عن الحركة لزيارتها، وها هو رئيس الحكومة إسماعيل هنية يهاتف نظيره الايطالي المنتخب رومانو برودي ويقدم له التهاني بمناسبة انتصاره الكبير على رئيس الحكومة السابق الموالي لأمريكا سيلفيو برلوسكوني، ولا غضاضة بالتذكير بأن أول تصريح أطلقه برودي بعيد فوزه كان أنه سيسحب القوات الايطالية التي تشارك في احتلال العراق وانتهاك أرضه وعرضه، زد على ذلك الموقف الروسي المؤيد للحركة والإعلان الذي صدر هذا الأسبوع من موسكو عن نية الحكومة التبرع بعشرة ملايين دولار للشعب الفلسطيني. ثالثا، تعمل حماس بتأن على إقامة علاقات مع دول عدم الانحياز، فعلى سبيل الذكر لا الحصر، نورد في هذا السياق أن وفدا من الحركة سيقوم بزيارة رسمية إلى الصين في شهر أيار (مايو) القادم، وهناك أنباء شبه مؤكدة عن اتصالات رفيعة المستوى مع الهند، التي تستورد الأسلحة المتطورة من إسرائيل وتقيم معها علاقات دبلوماسية وطيدة، ناهيك عن العلاقة المميزة لحماس مع النظام الحاكم في جنوب أفريقيا وقيام وفد يمثلها بزيارة رسمية إلى تركيا. أما عن موقف الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز، فحدث ولا حرج، فالرجل الذي يقود دول أمريكا اللاتينية إلى تبني سياسة معادية لواشنطن العدوانية، كان أول من وجه دعوة إلى قيادة حماس لزيارة كاراكاس وأعلن عن دعمه الكامل وغير المنقوص للاختيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني، فكان الرد الإسرائيلي على ذلك بأن شافيز هو لا سامي، لأنه صرح في مقابلة متلفزة بأنه من غير المعقول أن يتحكم أحفاد أولئك الذين قتلوا السيد المسيح عليه السلام بالاقتصاد العالمي.والشيء بالشيء يذكر: عندما قام مجرما الحرب جورج بوش وتوني بلير بالعدوان الامبريالي على العراق قبل ثلاثة أعوام، وقفت أغلبية دول العالم إلى جانبهما، لكن مع مرور الأيام وانقشاع الغيوم وظهور الصورة الواضحة وانكشاف الأكاذيب التي سوقت للعالم لتبرير العدوان، بدأت هذه الجبهة بالتصدع، وكانت اسبانيا لمن خانته ذاكرته أول دولة تسحب قواتها من العراق وتعلن على الملأ تحديها للإدارة الأمريكية، وبدأت المسبحة تفرط، لأن ما قام على باطل هو باطل، ودول العالم وشعوبها ليسوا رهائن لدى الأرعن بوش ووزير حربه دونالد رامسفيلد ونائبه ديك تشيني.وعود على بدء: الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني لتصديقه الرواية الأمريكية الكاذبة عن الديمقراطية وانتخابه حماس، ومحاولة تركيعه عن طريق تجويعه، سيجد طريقه عاجلا أم أجلا إلى الزوال، فالشعب الفلسطيني لم يكن يعيش في رفاهية ورخاء قبل وصول حماس إلى السلطة، والجرائم التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي ليست وليدة اليوم ولا البارحة، بل إنها مستمرة منذ نحو ستين عاما. أي أن هذا الشعب أثبت للعالم أنه من أجل تحقيق أحلامه وآماله على استعداد للتضحية، حتى لو اضطر، كما قال رئيس الحكومة هنية بأن يأكل الزيت والزعتر.حماس تدير معركة غير متكافئة بالمرة مع إسرائيل وحلفائها، ومع ذلك فإنها تمكنت حتى الآن من تسجيل العديد من النقاط لصالحها، هذه النقاط، التي تصب في الصالح الفلسطيني العام. بالإضافة إلى ذلك، فلا نعتقد بأن حركة فتح المحطمة والمتشرذمة ستعود إلى سدة الحكم في القريب، ومن يعول على ذلك فهو مخطئ، ويبني سياسته على أبراج من الرمال المسروقة وغير المسروقة لبناء جدار العزل العنصري.يحق لنا أن نتفاءل، ويحق لنا أن ندافع عن خيار شعبنا الديمقراطي، ونقترح على المدسوسين من أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية أن يكفوا عن حياكة المؤامرات والمكائد والدسائس على الشعب الفلسطيني قيادة وشعبا، لأن هذا الشعب علّم الجميع أنه لا يضيع حق وراءه مطالب، وتعلّم أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد