29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

"حكاية الاختلاف والوفاء"

في بلدة صغيرة، كان هناك صديقان لا يفترقان، يجمعهما حبّ الحياة وروح التشارك في كل شيء، مع مرور الأيام ظهرت بينهما اختلافات في الرأي حول أمور بسيطة، ثم كبرت حتى شملت القيم والمبادئ، لم يعرف أحدهما كيف يحاور الآخر دون أن يغلق قلبه أو يرفع صوته، فتراكمت الكلمات غير المفهومة، وتبدلت الابتسامات بالبرود، وأصبح كل لقاء فرصة للصمت المشحون بالاستياء..

م ح مرعي حيادري خاطرة نُشر: 25/03/2026 الساعة 20:05 آخر تحديث: الساعة 20:06
حجم الخط
"حكاية الاختلاف والوفاء"
"حكاية الاختلاف والوفاء" · تصوير: كل العرب

في بلدة صغيرة، كان هناك صديقان لا يفترقان، يجمعهما حبّ الحياة وروح التشارك في كل شيء، مع مرور الأيام ظهرت بينهما اختلافات في الرأي حول أمور بسيطة، ثم كبرت حتى شملت القيم والمبادئ، لم يعرف أحدهما كيف يحاور الآخر دون أن يغلق قلبه أو يرفع صوته، فتراكمت الكلمات غير المفهومة، وتبدلت الابتسامات بالبرود، وأصبح كل لقاء فرصة للصمت المشحون بالاستياء..

لماذا حدث هذا؟ لأنّ الصديقين لم يتعلما أن الاختلاف لا يعني العداء، وأن كل شخص يحمل عالمه الخاص، منظوره، قصصه، وتجربته كان يمكن لكل اختلاف أن يكون نافذة للتعلّم، فرصة لرؤية الأمور من زاوية أخرى، وربما فرصة لإثراء العلاقة، لكن الخوف من فقدان السيطرة على الرأي، وحب الانتصار على الآخر في كل جدال، جعلهما يبتعدان تدريجيًا، حتى أصبح اللقاء ذكرى، والصداقة صفحة مغلقة.. 

في هذه الحكاية، يكمن درس الإنسان:_
أن القلوب التي تحب وتقدّر لا تنكسر بالاختلاف، بل تكبر من خلاله،الاحترام المتبادل، والقدرة على الاستماع، والتواضع 
في الحوار، هي التي تحفظ المودة وتحمي الصداقات، وتمنع الاختلاف من أن يتحول إلى جدار.. 

حتى بعد افتراقهما، ظل كل واحد منهما يحمل الآخر في قلبه، يتذكر اللحظات الجميلة، الضحكات المشتركة، والدروس التي تعلمها من الآخر، فالحياة لا تنتهي بالاختلاف، والوفاء الحقيقي لا يزول بفعل الغياب أو الصمت.. 

خاتمة شعرية/نثرية:_ 

فَلْنَحْتَرِمْ الْاخْتِلَافَ وَنُحَافِظْ عَلَى القُلُوبِ،فَالْمُحِبُّ يَرَى فِي الآخَرِ نُورًا وَلَيْسَ عَدَاءً،
وَالْخِلافُ مَدَخَلٌ لِلْفَهْمِ وَالنُّضْجِ، لا لِلْفُرْقَةِ وَالْوَجْدَةِ،فَيَكُونُ الاحْتِرَامُ جِسْرًا وَالصَّبْرُ سَكِينَةً،وَيَبْقَى الْحُبُّ وَالذِّكْرَى نَسِيمًا يَسْرِي فِي القُلُوبِ،لِنَعِيشَ بِهِمَا مَعًا، وَنَتَعَلَّمَ أَنَّ الاِخْتِلَافَ هُوَ بَابُ الحَيَاةِ لا سِجْنُهَا..

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد