29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

حتّى لا تتفاقم الفتنة- بقلم: أبو وهيب

أيها الناس أيها المسلمون يا من استبدلتم الشجار بدل الحوار, والعنف بدل العفو, والمشاحنة بدل المسامحة,والتباغض بدل التحابب, يا من عاهدتم الله تعالى خلال طوافكم في البيت العتيق, يا من آمنتم بالله وملائكته وكتبه ورسله أحييكم بتحيّة ون عند الله طيّبة مباركة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... يقول تعالى:( ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون).ويقول عليه الصلاة والسلام : لن تنالوا البر حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابَوا, ألا أدلكم على شيء تحاببتم فيه ؟قالوا: بلا يا رسول الله قال :أفشوا السلام بينكم. إنّ ما حدث في بلدنا الحبيب كفركنا خاصّة وفي جميع بلادنا الحبيبة عامّة من قتل وعنف واستعمال السلاح بشتى أنواعه لأمر مقلق ومؤسف والعياذ بالله. إنّ ما نراه ونسمعه من خلال وسائل الإعلام المختلفة وبالذات المواقع العربية التي ما تكاد أن تدخل إلى الموقع وإذ بغماّز الخبر العاجل الأحمر اللون يصرخ ويستغيث شجار في القرية كذا أو المدينة كذا وطعن هنا وطعن هناك وربّما قتل والطامّة الكبرى هي استعمال السلاح الذي أصبح ظاهرة متفشّية في مجتمعنا ولا يخلو شجار من إصابات أو حتّى قتل والعياذ بالله. وهذا يثبت بأنّنا نفتقد ونفتقر إلى كظم الغيظ وإفشاء السلام الذي هو بمثابة الإطفائيّة لحريق الفتنة والشجار والنزاع والخلاف وربما الجريمة التي بدأت أيضا تتفشّى في مجتمعنا إنّها آفة من الآفات الماحقة والمتفاقمة والعياذ بالله . ومع الأسف الشديد الأسباب تافه إمّا على خلفية انتخابات أو وقوف سيّارة أو خلاف بين الجيران على رسم حد من الحدود أو خلاف قديم وغيرها وغيرها , وجميع هذه الخلافات لا قيمة لها ولا تساوي جرح أو قتل إنسان . الإنسان المؤمن إذا رأى مكروها يغيظه يجب عليه أن يكظم غيظه لينال العز ويتجنّب الذل يقول عليه الصلاة والسلام : "ما من عبد كظم غيظه إلا زاده الله عزّا في الدنيا والآخرة " . "ومن كظم غيظه حشا الله قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة " صدقت يا رسول الله صلى الله عليك وسلم.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 07/05/2010 الساعة 11:05 آخر تحديث: الساعة 07:36
حجم الخط
حتّى لا تتفاقم الفتنة- بقلم: أبو وهيب
حتّى لا تتفاقم الفتنة- بقلم: أبو وهيب · تصوير: كل العرب

أيها الناس أيها المسلمون يا من استبدلتم الشجار بدل الحوار, والعنف بدل العفو, والمشاحنة بدل المسامحة,والتباغض بدل التحابب, يا من عاهدتم الله تعالى خلال طوافكم في البيت العتيق, يا من آمنتم بالله وملائكته وكتبه ورسله أحييكم بتحيّة ون عند الله طيّبة مباركة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... يقول تعالى:( ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون).ويقول عليه الصلاة والسلام : لن تنالوا البر حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابَوا, ألا أدلكم على شيء تحاببتم فيه ؟قالوا: بلا يا رسول الله قال :أفشوا السلام بينكم. إنّ ما حدث في بلدنا الحبيب كفركنا خاصّة وفي جميع بلادنا الحبيبة عامّة من قتل وعنف واستعمال السلاح بشتى أنواعه لأمر مقلق ومؤسف والعياذ بالله. إنّ ما نراه ونسمعه من خلال وسائل الإعلام المختلفة وبالذات المواقع العربية التي ما تكاد أن تدخل إلى الموقع وإذ بغماّز الخبر العاجل الأحمر اللون يصرخ ويستغيث شجار في القرية كذا أو المدينة كذا وطعن هنا وطعن هناك وربّما قتل والطامّة الكبرى هي استعمال السلاح الذي أصبح ظاهرة متفشّية في مجتمعنا ولا يخلو شجار من إصابات أو حتّى قتل والعياذ بالله. وهذا يثبت بأنّنا نفتقد ونفتقر إلى كظم الغيظ وإفشاء السلام الذي هو بمثابة الإطفائيّة لحريق الفتنة والشجار والنزاع والخلاف وربما الجريمة التي بدأت أيضا تتفشّى في مجتمعنا إنّها آفة من الآفات الماحقة والمتفاقمة والعياذ بالله . ومع الأسف الشديد الأسباب تافه إمّا على خلفية انتخابات أو وقوف سيّارة أو خلاف بين الجيران على رسم حد من الحدود أو خلاف قديم وغيرها وغيرها , وجميع هذه الخلافات لا قيمة لها ولا تساوي جرح أو قتل إنسان . الإنسان المؤمن إذا رأى مكروها يغيظه يجب عليه أن يكظم غيظه لينال العز ويتجنّب الذل يقول عليه الصلاة والسلام : "ما من عبد كظم غيظه إلا زاده الله عزّا في الدنيا والآخرة " . "ومن كظم غيظه حشا الله قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة " صدقت يا رسول الله صلى الله عليك وسلم.

لذلك مطلوب من المؤمن أن يعفو عمّن ظلمه لأنّ العفو لا يزيد العبد إلا عزّا ولا يندم عليه لأنّ الندم على العفو أفضل من الندم على العقوبة .ولا بدّ من العفو بأن يكون مكلّل بمداراة الناس والصدق والرفق بهم لأنّ مداراة الناس نصف الإيمان والرّفق والصدق معهم نصف العيش ,الله تعالى رفيق يحب الرفق وما اصطحبا اثنان إلاّ كان أعظمهما أجرا أرفقهما وأصدقهما بصاحبه .
ويقول عليه الصلاة والسّلام "أمرني ربّي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض ".وكذلك الإنصاف يجب على المؤمن أن ينصف الناس من نفسه ولا يرضى لهم بشيء إلاّ بمثل ما يرضى لنفسه .
وهذا من كمال الإيمان "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه .
والإيمان أيضا يجب أن يتكلّل بالقناعة لأنّ القناعة جزء لا يتجزأ من الصبر . والصبر بمثابة الرأس للجسد .على المؤمن الحق أن يصبر ويكظم الغيظ على المكاره .وقد يكون كظم الغيظ عند بعض الناس من المكاره والعياذ بالله .وهو يعلم بأنّ الجنّة محفوفة بالمكاره فما علينا إلاّ أن نصبر على بعضنا البعض وأن نفشي السلام بيننا وأن نكظم الغيظ ونصفح ونسمح وندفع بالتي هي أحسن .
وقد يسأل سائل كم من المرّات مطلوب منّي أن أسمح وأصفح لإنسان لا يفهم لغة الصفح والسمح ؟ نقول لك أيّها الأخ الكريم : أترك الأمر لله لأنّه من ترك شيئا لله عوّضه الله خيرا منه .لا تغضب لا تقابل العنف بالعنف ولا السيئ بالأسوأ ولا الغضب بالغضب لأنّ الغضب شعلة من النار.
المؤمن لا يكون لعّانا ولا سبّابا ولا فحّاشا ولا حقودا ولا قاسي القلب بعيدا عن الخير قريبا من الشّر . وفي هذا علّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم " طوبا لمن كان مفتاح للخير مغلاق للشر وويل لمن كان مغلاقا للخير مفتاحا للشر".
وشتان شتان بين ويل وبين طوبا الويل هو وادٍ في قعر جهنم أعاذنا وإياكم الله منه أمّا طوبا فهي شجرة في الجنة يمشي الراكب بظلّها أربعين سنة والله اعلم. والصفح يجب أن يتكلل أيضا بكظم الغيظ لأن الصفح الذي يتكلل بكظم الغيظ هو المسلك لحسن العاقبة وعدم العنف وجنة الله تعالى.
فلا بد لنا من كظم الغيظ . ألا يكفينا ما نحن فيه من أوضاع اقتصادية متردية وقد تكون الأيام القادمة أسوء مما نحن فيه؟. ها هي الأمم تتكالب علينا من كل حدب وصوب .ألا يجدر بنا أن نعتبر ونتّعظ بدل أن نتوادد ونتحابب نتخاصم ونتقاتل ونتنافس بحمل السلاح بشتى أنواعه ؟ لذلك نقول لكم نعم للحوار لا للشجار ,نستحلفكم بالله الذي لا إله إلاّ هو الواحد الأحد أفشوا السلام بينكم...كونوا عبادالله إخوانا متحابين متسامحين حتى لا تتفاقم الفتنة لأنّ الفتنة أشدّ من القتل..
نسال الله أن نكظم غيظنا وان نحسن طاعتنا وان يجنّبنا الله الفتن ما ظهر منها وما بطن. وأن نفشي السلام بيننا حتى يستجيب الله لدعائنا إنّه على كل شيىء قدير وبالإجابة جدير. فما علينا إلاّ أن نكظم الغيظ. ونعفو عن الناس كي نكون من المحسنين.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد