حبٌ يسكن القلوب – الجزء الثاني
لن تقف فاتن وِقفة الواهن الضعيف، بل ستستمر إلى أن تنال ما كانت تصبو إليه طوال السنوات التي مضت، سوف تنال شهادة المحاماة عمّا قريب، أمامها سنتان وبعدها ستغدو محامية. لن تضعف عند أول صعوبةٍ تواجهها، وإن أحبته، سوف تنساه، فهو تركها دون أن يقول لها حتّى كلمة وداع، رحل عنها وهي في أمسِّ الحاجة إليه، كما يغيب الفرح عن القلب، هكذا غاب سمير عنها، لكنّها وبعد أن فكرت بالأمر مِرارًا، رأت أنَّ من السُخفِ أن تفكر به بعد أن رمى بالحب الذي كان بينهما بعيدًا، ورحل عنها، بعد أن تعلقت به طيلة سنتين، ولم يقل لها حتّى أيَّ كلمةٍ، قررت أن تُكمل حياتها بدونه، ظلَّت متمسكةً برأيها أن تنساه، ويبتعد ظلُّه عنها، إنَّ الحياة لن تتوقف عند سمير، هكذا كانت تقول فاتن في قرارة نفسها. الآن لا يشغل بالها سوى أمرٌ واحدٌ، أن تنال الشهادة، والدراسة، لتحظى بما طمحت إليه نفسها، ها إنَّ أختها الصغيرة إلهام، في الثانوية العامة، وسلمى، أختها الكبرى مخطوبة لشابٍ هو أخو صديقتها في التعليم، وعمّا قريب ستتزوج. إلهام، لم تكن مولعةً بالدراسة مثل فاتن، ما كانت تطمح إليه من الدنيا سوى زوجٌ يحبها وتحبه، وعائلة، لم تبتغي أن تحصل على شهادات، فهي في النهاية ستكون ربةً لبيتها وعائلتها، هكذا كانت هي تخطط لمستقبلها، وهي في الثانوية، شعرت وبعد خروجها كلَّ يوم من الدوام، بشابٍ يلاحق خطواتها وهي ذاهبةٌ للبيت، منير، أُعجب بها من المرة الأولى التي رآها بها، وهي كذلك، فكان الفرح بادٍ على محيّاها يوم تراه. نالت إلهام شهادة الثانوية، وفي نفس اليوم، وعند المساء وإذ بمنير وأهله يذهبون إلى بيت إلهام لطلب يدها من أهلها، كان قد اعلم منير إلهام، بأنّه في آخر يومٍ لها من الامتحانات سيأتي أهله لزيارتهم في بيتها، وافقت إلهام، وكم كان الجذل يرسم من ألوان الربيع على وجهها، ثوبها الأحمر الفضفاض يتلألأ بهجةً بمجيء منير وأهله، تمّت الخطوبة، وبرضى الجميع، أفراحٌ تعُّم أركان البيت، سلمى ستتزوج، كذلك إلهام، وتبقى فاتن لوحدها، وهي ترفض فكرة الزواج، مقنعةً نفسها بأنَّ الشهادة والدراسة أولاً، وبعد ذلك ستتزوج ، وعبثًا حاولت أن تظهر أنَّ النسيان ، نسيان سمير برهم قد بلسم جرح حبّها القديم ، ولكن الواقع كان شيئًا آخَر . فرغم كلِّ محاولاتها في أن تنساه بعدما رحل، إلاّ أنّها لم تستطع، لم يغب عن بالها، وهو الحب الكامن في قلبها، المختبئ في ثنايا فؤادها، كيف له أن يهرب منها، وهي من أحبته بصدق، وشعرت بأروع اللحظات معه. إنّها ومع كلِّ محاولاتها أن تخلق أعذارًا لعدم ارتباطها بأيِّ شخصٍ، حتى ولو خطوبة، إلاّ أنّها ما زالت تحبه، بل وأكثر من السابق، الأمر الذي كانت تحاول أن تتغلب عليه يومًا بعد يوم، تحاول أن يهرب من كيانها، ولكنّه يأبى إلاّ أن يظلّ ساكنًا في قلبها، فلن تغفر له غيابه عنها وبهذه الصورة، سوف لن تنتظره، والحب ستجعله يهرب من قلبها ويغيب بعيدًا. خلال السنة الأخيرة من دراستها الجامعية، كانت تعمل في مكتب، سكرتيرة، لتساعد نفسها في مصاريف الجامعة، في أحد الأيام طلب منها المدير أن تَحضر مؤتمرًا يُعقد في بيروت، فهي أهلٌ لمثل هذا المؤتمر، لِما رآه منها من إخلاص وتفانٍ دؤوب في العمل، فكان على يقينٍ أنّها ستعرض أفكارًا نيرّة في المؤتمر. حضّرت فاتن جميع لوازم السفر، وفي يوم السبت ذهبت إلى بيروت وحضرت المؤتمر، وأبدت مشاركةً مميزة فيه، فموضوع المؤتمر كان مرتبطًا بما تتّعلمه في الجامعة. وما كان مفاجئًا حقًا هو حضور سمير إلى المؤتمر، فهو قد حازَ على شهادة الدكتوراه، ورجع إلى البلاد، فما أن رأته فاتن حتى شعرت بالزمن يعود بها إلى الوراء سنوات، لكنّها تجاهلت وجوده، ولم تكلّمه البتّة، سوف تمحوه من ذاكرتها، وإن عاد، فلن تعتبره مطلقًا.بعد انتهاء المؤتمر، حاول سمير التكلم معها، لكنّها رفضت، ولكنّه ظلَّ يلاحقها، أخبرها أنّه حاز على الدكتوراه، وأنّه عاد الآن وإلى الأبد، لكنّها لم تكترث لكلامه، وابتعدت عنه وتركته، فهي لم تعد تُطيقه بعد جفائه لها، وأيضًا لأنّه لم يشرح لها شيئًا، غاب عنها دون أن يخبرها عن أسباب رحيله. رؤيتها له وبعد مرور أربع سنوات، صدمتها، فلماذا عاد، ألِيَزٍْرَعَ في قلبها جرحًا أعمق من سابقه؟ إنّها تحبه ومع كل محاولاتها أن تنزعه من قلبها، إلاّ أنَّ الهيام احتلَّ من جسدها فسحة كبيرة، له وله وحده، ورغم ما مرَّ من سنوات، لم تستطع نسيانه، مع أنّها تقنع نفسها بأنّها ستنساه وبأنّها تكرهه ولم تعد تحبه كالسابق. أمّها وأخواتها المتزوجات لاحظوا عليها تغييرًا مفاجئًا، فهي الآن لا شيء يمنعها من أن تتزوج، ولكنّها رافضة للفكرة، حتى بعد أن نالت الشهادة وأصبحت محامية كبيرة، فهي لا تريد أن تفكر بالموضوع، أمها لاحظت عليها أنّها ترفض عمدًا، فما من سبب يمنعها أن تتزوج، لكن بعد رؤيتها له في بيروت، قال لها : "بأنّه يحبها وما زال مخلصًا كما عهدته" وأيضًا أخبرها أنّها ما زالت تحبه، فلا خاتم في يدها، لكنّها أخبرته بأنّها لم تكن تنتظره كلَّ الوقت الذي مضى، بل كانت منهمكة بدراستها، وقالت له بأنّه بعد أيام قليلة سيرى خاتم خطوبة في يدها. وفعلاً هذا ما فعلته، بعد أن رجعت إلى دمشق قررت أن تتزوج من الشخص الذي أقنعتها أختها سلمى به، وليد، أخو زوج سلمى، فهو دكتور كبير تخرج من جامعات أوروبا، وإن لم تحبه، مع الوقت ستحبه، المهم أن يعلم سمير أنّها لم تكن تنتظره ولا تحبه، وأكبر إثبات هو وليد الذي سترتبط به، انتقامًا من سمير، وفعلاً فقد أعلن خطوبته عليها، وليد كان يحب فاتن، لكنّها لم تحبه، على الرغم من قولها للجميع بأنّها تحبه، كل ذلك لتبرهن لسمير أنَّ ما كان يعتقده ويظّن به هو على خطأ فيه، فهي لم تنتظره ولم تحبه كما كان يعتقد، مع أنَّ قلبها يحبه ومولعٌ به، لكنّها لن تغفر له فعلته. شعر وليد ومن خلال الأيام التي مرت، أنَّ فاتن لا تُكّن له الحب، فهي جافة معه، دائمًا شاردة ومثقلة الذهن، أمّا هو فقد كان يحبها من كلِّ قلبه، لكن شعر أنّها لا تُكّن له ذات الشعور، ولا تندفع إليه برغبة جارفة. لذلك قرّر وليد ألاّ يستمر في علاقة حب فاشلة ومن طرف واحد، قرّر الانسحاب من حياة فاتن، كان قد عرف أنّها تحب سمير على الرغم من أنّها تقول أنّها تكرهه، لذلك اتفق وسمير أن يترك فاتن ويجعلها من نصيبه، وهكذا وفي اليوم الذي وعدَ وليد فاتن أن يأتي أهله عندهم لطلب يدها، وإذ بفاتن تتفاجأ بسمير وأهله، فيقفز قلبها من الفرح، إنّها ما زالت تحبّه، وعلى الرغم من إصرارها، إلاّ أنّها سعيدة الآن، هو من لم تستطع نسيانه، وهو لم ينساها طوال الأربع سنوات.فتزوجا، وكانت فرحةٌ تعّمُ البيت وتعّمُ قلب الحبيبين فاتن وسمير.
لن تقف فاتن وِقفة الواهن الضعيف، بل ستستمر إلى أن تنال ما كانت تصبو إليه طوال السنوات التي مضت، سوف تنال شهادة المحاماة عمّا قريب، أمامها سنتان وبعدها ستغدو محامية. لن تضعف عند أول صعوبةٍ تواجهها، وإن أحبته، سوف تنساه، فهو تركها دون أن يقول لها حتّى كلمة وداع، رحل عنها وهي في أمسِّ الحاجة إليه، كما يغيب الفرح عن القلب، هكذا غاب سمير عنها، لكنّها وبعد أن فكرت بالأمر مِرارًا، رأت أنَّ من السُخفِ أن تفكر به بعد أن رمى بالحب الذي كان بينهما بعيدًا، ورحل عنها، بعد أن تعلقت به طيلة سنتين، ولم يقل لها حتّى أيَّ كلمةٍ، قررت أن تُكمل حياتها بدونه، ظلَّت متمسكةً برأيها أن تنساه، ويبتعد ظلُّه عنها، إنَّ الحياة لن تتوقف عند سمير، هكذا كانت تقول فاتن في قرارة نفسها. الآن لا يشغل بالها سوى أمرٌ واحدٌ، أن تنال الشهادة، والدراسة، لتحظى بما طمحت إليه نفسها، ها إنَّ أختها الصغيرة إلهام، في الثانوية العامة، وسلمى، أختها الكبرى مخطوبة لشابٍ هو أخو صديقتها في التعليم، وعمّا قريب ستتزوج. إلهام، لم تكن مولعةً بالدراسة مثل فاتن، ما كانت تطمح إليه من الدنيا سوى زوجٌ يحبها وتحبه، وعائلة، لم تبتغي أن تحصل على شهادات، فهي في النهاية ستكون ربةً لبيتها وعائلتها، هكذا كانت هي تخطط لمستقبلها، وهي في الثانوية، شعرت وبعد خروجها كلَّ يوم من الدوام، بشابٍ يلاحق خطواتها وهي ذاهبةٌ للبيت، منير، أُعجب بها من المرة الأولى التي رآها بها، وهي كذلك، فكان الفرح بادٍ على محيّاها يوم تراه. نالت إلهام شهادة الثانوية، وفي نفس اليوم، وعند المساء وإذ بمنير وأهله يذهبون إلى بيت إلهام لطلب يدها من أهلها، كان قد اعلم منير إلهام، بأنّه في آخر يومٍ لها من الامتحانات سيأتي أهله لزيارتهم في بيتها، وافقت إلهام، وكم كان الجذل يرسم من ألوان الربيع على وجهها، ثوبها الأحمر الفضفاض يتلألأ بهجةً بمجيء منير وأهله، تمّت الخطوبة، وبرضى الجميع، أفراحٌ تعُّم أركان البيت، سلمى ستتزوج، كذلك إلهام، وتبقى فاتن لوحدها، وهي ترفض فكرة الزواج، مقنعةً نفسها بأنَّ الشهادة والدراسة أولاً، وبعد ذلك ستتزوج ، وعبثًا حاولت أن تظهر أنَّ النسيان ، نسيان سمير برهم قد بلسم جرح حبّها القديم ، ولكن الواقع كان شيئًا آخَر . فرغم كلِّ محاولاتها في أن تنساه بعدما رحل، إلاّ أنّها لم تستطع، لم يغب عن بالها، وهو الحب الكامن في قلبها، المختبئ في ثنايا فؤادها، كيف له أن يهرب منها، وهي من أحبته بصدق، وشعرت بأروع اللحظات معه. إنّها ومع كلِّ محاولاتها أن تخلق أعذارًا لعدم ارتباطها بأيِّ شخصٍ، حتى ولو خطوبة، إلاّ أنّها ما زالت تحبه، بل وأكثر من السابق، الأمر الذي كانت تحاول أن تتغلب عليه يومًا بعد يوم، تحاول أن يهرب من كيانها، ولكنّه يأبى إلاّ أن يظلّ ساكنًا في قلبها، فلن تغفر له غيابه عنها وبهذه الصورة، سوف لن تنتظره، والحب ستجعله يهرب من قلبها ويغيب بعيدًا. خلال السنة الأخيرة من دراستها الجامعية، كانت تعمل في مكتب، سكرتيرة، لتساعد نفسها في مصاريف الجامعة، في أحد الأيام طلب منها المدير أن تَحضر مؤتمرًا يُعقد في بيروت، فهي أهلٌ لمثل هذا المؤتمر، لِما رآه منها من إخلاص وتفانٍ دؤوب في العمل، فكان على يقينٍ أنّها ستعرض أفكارًا نيرّة في المؤتمر. حضّرت فاتن جميع لوازم السفر، وفي يوم السبت ذهبت إلى بيروت وحضرت المؤتمر، وأبدت مشاركةً مميزة فيه، فموضوع المؤتمر كان مرتبطًا بما تتّعلمه في الجامعة. وما كان مفاجئًا حقًا هو حضور سمير إلى المؤتمر، فهو قد حازَ على شهادة الدكتوراه، ورجع إلى البلاد، فما أن رأته فاتن حتى شعرت بالزمن يعود بها إلى الوراء سنوات، لكنّها تجاهلت وجوده، ولم تكلّمه البتّة، سوف تمحوه من ذاكرتها، وإن عاد، فلن تعتبره مطلقًا.بعد انتهاء المؤتمر، حاول سمير التكلم معها، لكنّها رفضت، ولكنّه ظلَّ يلاحقها، أخبرها أنّه حاز على الدكتوراه، وأنّه عاد الآن وإلى الأبد، لكنّها لم تكترث لكلامه، وابتعدت عنه وتركته، فهي لم تعد تُطيقه بعد جفائه لها، وأيضًا لأنّه لم يشرح لها شيئًا، غاب عنها دون أن يخبرها عن أسباب رحيله. رؤيتها له وبعد مرور أربع سنوات، صدمتها، فلماذا عاد، ألِيَزٍْرَعَ في قلبها جرحًا أعمق من سابقه؟ إنّها تحبه ومع كل محاولاتها أن تنزعه من قلبها، إلاّ أنَّ الهيام احتلَّ من جسدها فسحة كبيرة، له وله وحده، ورغم ما مرَّ من سنوات، لم تستطع نسيانه، مع أنّها تقنع نفسها بأنّها ستنساه وبأنّها تكرهه ولم تعد تحبه كالسابق. أمّها وأخواتها المتزوجات لاحظوا عليها تغييرًا مفاجئًا، فهي الآن لا شيء يمنعها من أن تتزوج، ولكنّها رافضة للفكرة، حتى بعد أن نالت الشهادة وأصبحت محامية كبيرة، فهي لا تريد أن تفكر بالموضوع، أمها لاحظت عليها أنّها ترفض عمدًا، فما من سبب يمنعها أن تتزوج، لكن بعد رؤيتها له في بيروت، قال لها : "بأنّه يحبها وما زال مخلصًا كما عهدته" وأيضًا أخبرها أنّها ما زالت تحبه، فلا خاتم في يدها، لكنّها أخبرته بأنّها لم تكن تنتظره كلَّ الوقت الذي مضى، بل كانت منهمكة بدراستها، وقالت له بأنّه بعد أيام قليلة سيرى خاتم خطوبة في يدها. وفعلاً هذا ما فعلته، بعد أن رجعت إلى دمشق قررت أن تتزوج من الشخص الذي أقنعتها أختها سلمى به، وليد، أخو زوج سلمى، فهو دكتور كبير تخرج من جامعات أوروبا، وإن لم تحبه، مع الوقت ستحبه، المهم أن يعلم سمير أنّها لم تكن تنتظره ولا تحبه، وأكبر إثبات هو وليد الذي سترتبط به، انتقامًا من سمير، وفعلاً فقد أعلن خطوبته عليها، وليد كان يحب فاتن، لكنّها لم تحبه، على الرغم من قولها للجميع بأنّها تحبه، كل ذلك لتبرهن لسمير أنَّ ما كان يعتقده ويظّن به هو على خطأ فيه، فهي لم تنتظره ولم تحبه كما كان يعتقد، مع أنَّ قلبها يحبه ومولعٌ به، لكنّها لن تغفر له فعلته. شعر وليد ومن خلال الأيام التي مرت، أنَّ فاتن لا تُكّن له الحب، فهي جافة معه، دائمًا شاردة ومثقلة الذهن، أمّا هو فقد كان يحبها من كلِّ قلبه، لكن شعر أنّها لا تُكّن له ذات الشعور، ولا تندفع إليه برغبة جارفة. لذلك قرّر وليد ألاّ يستمر في علاقة حب فاشلة ومن طرف واحد، قرّر الانسحاب من حياة فاتن، كان قد عرف أنّها تحب سمير على الرغم من أنّها تقول أنّها تكرهه، لذلك اتفق وسمير أن يترك فاتن ويجعلها من نصيبه، وهكذا وفي اليوم الذي وعدَ وليد فاتن أن يأتي أهله عندهم لطلب يدها، وإذ بفاتن تتفاجأ بسمير وأهله، فيقفز قلبها من الفرح، إنّها ما زالت تحبّه، وعلى الرغم من إصرارها، إلاّ أنّها سعيدة الآن، هو من لم تستطع نسيانه، وهو لم ينساها طوال الأربع سنوات.فتزوجا، وكانت فرحةٌ تعّمُ البيت وتعّمُ قلب الحبيبين فاتن وسمير.