جَواري الرُّومِ/شعر: محمود مرعي
قَبائِلُنا بِلا سَوْمٍ تُساقُ .. إِلى سوقِ الْـمَشاعِ لَها اتِّساقُ
قَبائِلُنا بِلا سَوْمٍ تُساقُ .. إِلى سوقِ الْـمَشاعِ لَها اتِّساقُ
تَضيقُ بِها الدُّروبُ وَكُلُّ شِعْبٍ.. نِعاجًا قيلَ وَحَّدَها الوَثاقُ
كَسَطْرٍ عازَهُ شَكْلٌ وَضَبْطٌ .. وَأَعْوَزَهُ التَّشاكُلُ وَالسِّياقُ
فَلا يَمَنٌ سَتُنْقِذُها حِجازٌ .. وَلا شامٌ سَيَنْصُرُها عِراقُ
جَواري الرُّومِ عادَتْ وهْيَ سَكْرى.. غِذاها ما جَنى ثَدْيٌ وَساقُ
أَراقَتْ ماءَ عِزَّتِها وَذَلَّتْ .. فَتِلْكَ دِماؤُها هَوْنًا تُراقُ
وَفي سوقِ الْـمَشاعِ لَها انْدِلاقٌ .. وَلا شارٍ يُحَفِّزُهُ انْدِلاقُ
وَلا أَهْلًا وَلا سَهْلًا وَمَرْحى.. رَماها الْفَجُّ أَوْ أَلْقى زُقاقُ
تَحامَتْها الْحَواضِرُ وَالْبَوادي .. وَحَرَّمَها الشِّقاقُ وَالِانْشِقاقُ
سِوى الْجَزَّارِ حِلْفِ أَبي رِغالٍ .. وَسُوَّامٍ عَدُوُّهُمُ الْوِفاقُ
نَبَتْ زَمَنَ التَّصافي عَنْ عِناقٍ .. فَلازَمَها لَدى الْغُلِّ الْعِناقُ
وَمَنْ يَأْبَ اتِّفاقًا في رَخاءٍ .. سَيُعْوِزُهُ لَدى الضِّيقِ اتِّفاقُ
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net